تصريحات مستشارة الأسد عن الاقتصاد تثير سخرية السوريين

14 يناير 2020
الصورة
كذّب السوريون مزاعم بثينة شعبان (سيرغي سافوستيانوف/تاسّ)
تدول ناشطون واقتصاديون سوريون مقطع فيديو للمستشارة الإعلامية لرأس النظام السوري بثينة شعبان، مقتطعاً من مقابلتها التلفزيونية في برنامج "لعبة الأمم" الذي يعرض على قناة "الميادين" الفضائية، المدعومة من إيران.

وسخر متداولو الفيديو من ادعاء مستشارة الأسد بأنّ الاقتصاد السوري تحسّن خمسين مرة عما كان عليه قبل 2011، وأن هناك "عملاً قوياً" في مجالات الزراعة والصناعة والمنشآت.

وعلى الرغم من أنّ المقابلة بثت في 25 ديسمبر/كانون الأول الماضي، إلا أنّ اقتطاع جزء منها وتداوله من قبل ناشطين، خلال اليومين الماضيين، أثار سخرية مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي من السوريين الذي استغربوا النتائج التي جاءت بها المستشارة شعبان.

وخلال المقابلة، ردّت شعبان على سؤال حول علاقة إصدار قانون "قيصر" من قبل الإدارة الأميركية وتأثيراته على الاقتصاد السوري وسعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأميركي، قائلة إنّ "الدولار لا علاقة له لا بقيصر ولا بالمستوى الاقتصادي، ولا يوجد اقتصاد يتحرك سلباً أو إيجاباً في يوم وليلة، إنها مضاربات شركات الصرافة... أنا اجتمعت مع زملاء مسؤولين عن الاقتصاد السوري، وقالوا لي إن الاقتصاد السوري أفضل بخمسين مرة مما كان عليه في عام 2011".


وكتب مسلم طالاس، وهو خبير اقتصادي وأستاذ مادة الاقتصاد في قسمي الإدارة والعلوم السياسية في جامعة ماردين التركية، عبر موقع "فيسبوك": "من أية كهوف يخرج هؤلاء القوم؟ وماذا يظنون بنا كشعب سوى بهائم؟ أية شياطين حكمتهم برقابنا؟ فعلاً القدرة على الكذب باتت خارج المقاييس...".

وأضاف طالاس في منشور لاحق: "هل ترغبون في مضاعفة الدخل القومي 50 مرة خلال أقل من عشر سنوات؟ استوردوا بثينة شعبان وعينوها مستشارة لرئيسكم. بثينة شعبان صاحبة كتاب: كيف تصبح دولة متقدمة في ثماني سنوات (الحرب الأهلية قاطرة التنمية الاقتصادية. يا اقتصاديي العالم انتحروا. لا بأس أن تنتحر معكم المعارضة السورية ونخلص منها كمان). عرض خاص لمن يرغب في تقصير المدة أكثر يمكنهم الحصول على رئيس المستشارة أيضا هدية".

وأشار الناشط والمعارض بسام يوسف مستهزئاً بما أوردته بثينة شعبان خلال المقابلة إلى أن "الدولار يواصل تقدمه بخطوات ثابتة ويقترب من محطة الـ1100 ليرة سورية، اسمعوا هذا التحليل الاقتصادي العميق للمستشارة بثينة شعبان".

وكتب غازي عبد الغفور على صفحته: "لم أستغرب كلام المستشارة بثينة شعبان، فقد قالت ما هو أغرب من هذا غير مرة، لكن صدمتني سلبية المذيع كمال هنا، أعطته نقطة مهمة لم يستثمرها.. وأعرفه، لا تنقصه الحنكة والفطنة لاغتنام اللحظة. فعلا كلام على الورق".

وتساءل الكاتب والأديب السوري محمود الوهب: "صباح لا يبشر بخير.. بثينة شعبان تقول إن الاقتصاد السوري اليوم أفضل منه في العام 2011! هل لأحد تعليل عندكم؟!".

بيد أنّ تعليلات السوريين التي طلبها الوهب في منشوره تكاد تكون معدومة، ولا سيما أنهم يرون اقتصادهم ينهار كل ساعة وليس كل يوم، في ظل تردي الأوضاع المعيشية ولا سيما في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام.

ويعد التراجع المخيف لسعر صرف الليرة السورية أمام الدولار بشكل يومي، أهم المؤشرات على انهيار الاقتصاد السوري منذ عام 2011، حين كان سعر صرف الليرة في ذلك الوقت حوالي 50 ليرة مقابل الدولار الواحد، ويصل سعر الصرف اليوم إلى حولي 1100 ليرة مقابل الدولار الواحد، أي بزيادة حوالي عشرين ضعفاً عن 2011.

تعليق: