تصريحات متضاربة بشأن سحب القوات الأميركية من العراق

تصريحات متضاربة بشأن سحب القوات الأميركية من العراق

بغداد
أكثم سيف الدين
06 يناير 2020
+ الخط -
تضاربت التصريحات الأميركية بشأن رسالة للجيش الأميركي تتحدث عن الانسحاب من العراق، موجهة إلى قيادة العمليات المشتركة العراقية، وتفيد بأن قواته تقوم بـ"اتخاذ إجراءات معينة لضمان الخروج"، قبل أن يقول وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر إن واشنطن لا تخطط للانسحاب.

وفي الرسالة التي وقعها العميد وليام سيلي الثالث قائد قوة المهمات الأميركية في العراق، والتي أكد مسؤول عسكري أميركي وآخر عراقي صحتها لوكالة "فرانس برس"، كما نقلت "رويترز" مقتطفات منها، ونشرتها وسائل إعلام عراقية، أورد الجيش الأميركي أن قوات التحالف، الذي تقوده الولايات المتحدة، ستقوم "بإعادة تمركز خلال الأيام والأسابيع المقبلة".

وجاء في الرسالة أنه "احتراماً لسيادة جمهورية العراق، وحسب ما طلب من قبل البرلمان العراقي ورئيس الوزراء (عادل عبد المهدي)، ستقوم قيادة قوة المهام المشتركة- عملية العزم الصلب، بإعادة تمركز القوات خلال الأيام والأسابيع القادمة".

وتابعت الرسالة أنه "ومن أجل تنفيذ هذه المهمة، يتوجب على قوات التحالف اتخاذ إجراءات معينة لضمان الخروج من العراق بشكل آمن وكفء".

وأشارت الرسالة إلى أنه "ستكون هناك زيادة برحلات الطائرات المروحية داخل وحول المنطقة الخضراء (...) خلال ساعات الليل لإعادة تمركز قواته". 

في المقابل، قال إسبر لدى سؤاله عن الرسالة: "لا يوجد قرار على الإطلاق بالانسحاب من العراق"، مضيفاً أنه "لم تصدر حتى خطط للاستعداد للانسحاب".

وتابع: "لا أعرف ما هذه الرسالة.. نحاول معرفة من أين أتت وما صفتها. لكن لم يُتخذ أي قرار للانسحاب من العراق". وأضاف أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بالتصدي لتنظيم "داعش" مع حلفائها وشركائها.

بدوره، قال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارك ميلي، للصحافيين، إن الرسالة المسربة "لم تكن سوى مسودة سيئة الصياغة، تهدف فقط إلى تسليط الضوء على زيادة في تحرك القوات".

وأضاف الجنرال ميلي أن الرسالة "سيئة الصياغة وتوحي بالانسحاب. ليس هذا ما يحدث"، مؤكداً أنه لا يتم التخطيط للانسحاب.

وقد لوحظ عدد من المروحيات تحلق في وسط بغداد منذ ليال عدة.

وتنتشر قوة أميركية في العراق يبلغ عديدها 5200 جندي، أضيف إليهم بضع مئات الأسبوع الماضي لحماية السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء وسط بغداد، التي سبق أن تعرضت لهجوم من الفصائل الموالية لإيران.

وفي مواجهة التوتر المتزايد، أعلنت واشنطن مؤخراً عن نشر ما بين 3000 إلى 3500 جندي إضافي في المنطقة "على الأرجح"، لإرسال عدد منهم إلى العراق، وفقاً لمسؤول أميركي.

وفي واشنطن، ذكر متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أنه لا يمكنه على الفور تأكيد صحة الرسالة.

واليوم الإثنين، التقى رئيس حكومة تصريف الأعمال العراقية عادل عبد المهدي السفير الأميركي في بغداد ماثيو تولر، حيث أكد له "خطورة الأوضاع الحالية وتداعياتها المحتملة"، وشدد على "ضرورة انسحاب القوات الأجنبية من العراق".

وكان اللقاء أول اجتماع بينهما عقب اقتحام أنصار المليشيات مبنى السفارة الأميركية بالعاصمة العراقية، في الـ31 من الشهر المنصرم، وما تبعه من أحداث أعقبت اغتيال واشنطن قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة "الحشد الشعبي" أبو مهدي المهندس، قرب مطار بغداد.

وصوّت البرلمان العراقي في جلسة استثنائية، عقدها مساء الأحد، على قرار يلزم الحكومة بإخراج القوات الأجنبية من البلاد، وتضمن القرار فقرات عدة أبرزها إلزام الحكومة بإلغاء طلب المساعدة من التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد "داعش"، بعد انتهاء العمليات العسكرية والحربية، والعمل على إنهاء وجود أي قوات أجنبية على الأراضي العراقية.

كما طالب البرلمان الحكومة بالتوجه لتقديم شكوى إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة ضد أميركا "بسبب ارتكابها خروقات للسيادة العراقية"، فضلاً عن قيام الحكومة بالتحقيق في عمليات القصف الأخيرة التي حدثت في العراق وإعلام مجلس النواب بالنتائج.

وأتت جلسة البرلمان العراقي الطارئة لمناقشة الهجوم الأميركي في بغداد، والذي أسفر عن مقتل سليماني والمهندس، فضلاً عن ضباط وعناصر من الحرس الثوري و"الحشد".

ذات صلة

الصورة

سياسة

نظم أصحاب محال تجارية في مركزين للتسوق في العاصمة الإيرانية طهران، ظهر اليوم الاثنين، تجمعاً احتجاجياً على قطع الكهرباء، وفقاً لفيديوهات انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي.
الصورة

سياسة

عادت التظاهرات إلى محافظة ذي قار جنوبيّ العراق، على خلفية حريق مستشفى الحسين المخصص لعزل مصابي كورونا، في مدينة الناصرية مركز المحافظة، الذي سبّب مقتل أكثر من 100 شخص وإصابة عشرات آخرين.
الصورة
ضحايا حريق مستشفى الحسين في العراق 1 (كرار عيسى/ الأناضول)

مجتمع

حريق جديد اندلع في مستشفى عراقي وأدّى إلى سقوط قتلى وجرحى. ويُحكى عن قضية فساد في دولة تُصنّف في مراتب عالية على قوائم الدول الفاسدة، فيما يطالب معنيّون بإجراءات حاسمة لمحاسبة المتورّطين ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.
الصورة

مجتمع

رجّح مسؤولون بوزارتي الداخلية والصحة العراقيتين ارتفاع عدد ضحايا فاجعة مستشفى الناصرية إلى أكثر من 120 قتيلاً وجريحاً خلال الساعات المقبلة، بسبب استمرار استخراج رفات الضحايا، وتجميع عدد آخر من الرفات وفرزه، في حين يواصل ذوو الضحايا التجمع.