تصاعد حرب الأسماك في العراق... تورط مليشيا في تسميم مياه الفرات

بغداد
سلام الجاف
02 نوفمبر 2018
+ الخط -

تواصل فرق تحقيق عراقية البحث في أسباب نفوق أعداد هائلة من الأسماك في محافظة بابل (جنوب)، أحد أبرز مناطق إنتاج الثروة السمكية في البلاد، وسط اتهامات بتورط مليشيا مسلحة بتسميم مياه النهر والتسبب في نفوق ملايين الأسماك في مزارع نهر الفرات.

وتغطي محافظة بابل نحو 40% من حاجة السوق العراقية للأسماك، حسب تقديرات غير رسمية.

وأعلنت الشرطة العراقية، في بيان مشترك مع حكومة بابل المحلية، صدر أمس، منع بيع أو تداول الأسماك او إدخالها للمحافظة أو إخراجها لحين انتهاء التحقيقات، فيما اصطلح عليه أصحاب المزارع "حرب الأسماك"، في تأكيد على أن الحادث ليس عفويا.

وقال مسؤول في وزارة الزراعة العراقية، لـ"العربي الجديد"، إن التحقيقات العلمية من جانبنا تؤكد أن الأسماك أصيبت بشكل جماعي في وقت متزامن بمرض وبائي يُعرف بـ"تليف الغلاصم"، لافتا إلى أنه من النادر أن يصيب هذا الوباء في العراق خاصة هذا الموسم، مشيراً إلى أن الشرطة تميل إلى وجود شبهة جنائية في ذلك.

وذكر مسؤولون في الشرطة العراقية، لـ"العربي الجديد"، أن بعض مربي الأسماك أدلوا بإفادات بأنهم تعرّضوا لابتزاز من المليشيات تطالبهم بدفع إتاوات لهم، وبعد رفض كثير منهم فوجئوا بهذه الكارثة.

وأشار المسؤولون، الذين رفضوا ذكر أسمائهم، إلى أن الشرطة في انتظار التحاليل والفحوص المختبرية للأسماك التي أخذت عينات منها.

ويقول حسنين الجاني، وهو أحد مربي الأسماك في مدينة المسيب شمالي بابل، إن أسماكه تعرضت لتسميم متعمد ليلا مثل أصحاب المزارع الأخرى، مقدّراً خسائره بمفرده بأنها أكثر من 140 ألف دولار. 


ويضيف: "الشرطة لن تفصح عن المجرمين، رغم علمها أن من فعل ذلك هو من طالب بالإتاوات تحت شعار نحن نحمي مصالحكم".

مثنى عامر، صاحب حوض أسماك في بابل، يقول أيضا إن هذه أول مرة تحدث هكذا حالة، معتبرا أن المستفيد هم تجار الأسماك الإيرانية، وسيضطر العراقيون إلى شرائها في حال غياب الأسماك العراقية. وحذر من ارتفاع الأسعار في الأسواق في حال استمرار الأزمة.

ودعا عضو مجلس النواب عن محافظة بابل، ثامر ذيبان، في بيان، إلى تشكيل غرفة عمليات طارئة في المحافظة لتدارك ما أسماه بـ"كارثة الأسماك" النافقة والطافية في نهر الفرات.

وكشف مدير عام دائرة حماية وتحسين البيئة في منطقة الفرات الأوسط، كريم عسكر، عن أن وزارة الصحة والبيئة شكلت فريق عمل للوقوف على ظاهرة نفوق الأسماك في محافظة بابل ومعالجته بأسرع وقت ممكن.

وأكد أهمية تعزيز نظام الرقابة وتطبيق القوانين البيئية بحزم، لوقف التعديات البيئية والممارسات الخاطئة التي تحدث باستمرار وتكون نتيجتها ظهور مثل هذه الحالات التي تترك آثارها السلبية على الإنسان وبيئته.

إلى ذلك، نوه الخبير بالشأن الاقتصادي العراقي، رياض غريب عواد، إلى قرب إطلاق الحزمة الثانية من العقوبات على إيران ومن ضمنها منع العراق الاستيراد منها، مبينا لـ"العربي الجديد"، أن ما جرى في بابل هو بداية إطلاق يد المتنفذين التابعين لطهران إلى ضرب الاقتصاد وإجبار السوق العراقية على استخدام المواد الإيرانية.

بدورها، أعلنت وزارة الزراعة العراقية، أن وزير الزراعة صالح الحسني يشرف ميدانياً على حالة نفوق الأسماك في محافظة بابل.



وذكرت الوزارة أنه "نتيجة لظهور حالات النفوق الجماعي لحقول تربية الأسماك في قضاء المسيب جنوب محطة توليد الكهرباء في محافظة بابل، شكلت الوزارة غرفة عمليات لمتابعة الموضوع بمشاركة دوائر ذات علاقة في المحافظة وبالتعاون مع وزارة الصحة والبيئة.

وبحسب الوزارة، فإن "اللجنة باشرت عملها صباح أمس، من أجل الوقوف على هذه الحالة المرضية وتطويقها ضمن مناطق الإصابة من خلال عدة إجراءات بيطرية وقائية".

ذات صلة

الصورة

رياضة

تحدّث عبد الخالق مسعود، رئيس الاتحاد العراقي سابقاً، عن بطولة مونديال الأندية في قطر، والنجاح التنظيمي الكبير في استضافة المباريات وحضور الجماهير، إضافة إلى توجيهه كلمة للجماهير العراقية.

الصورة
رئيس الاتحاد الكويتي: البصرة مستعدة لتنظيم خليجي 25

رياضة

أكد أحمد اليوسف رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم سعادته الكبيرة لوجوده برفقة منتخب الكويت في العراق، خصوصاً في مدينة البصرة، وذلك لمواجهة منتخب "أسود الرافدين" ودياً غداً الاربعاء على ملعب البصرة الدولي، والتي تأتي ضمن تحضيرات المنتخب

الصورة
مصطفى الكاظمي (غيتي)

سياسة

أجرى رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، مساء الخميس، تغييرات شملت ضباطاً بارزين، على خلفية تفجيري الباب الشرقي في بغداد اللذين تسببا بسقوط أكثر من 140 قتيلاً وجريحاً. 
الصورة

سياسة

تهدف واشنطن عبر وضع قيادات بارزة في "الحشد الشعبي" على لائحة العقوبات الأميركية إلى محاصرته، إذ إن هذا الأمر سيؤدي إلى منع بغداد من إضافة "الحشد" إلى برنامج التسليح الأميركي، فيما يتوقع عدم تجاوب الحكومة العراقية مع القرارات الأميركية.

المساهمون