تصاعد المعارك في أوكرانيا مع اقتراب وقف لإطلاق النّار

05 ديسمبر 2014
الصورة
المعارك تتواصل في شرق أوكرانيا (فيكتور كشكن/الأناضول)
+ الخط -
أكّدت أوكرانيا أنّها تريد وقفاً لإطلاق النار "فعلياً"، غداة إعلان الرئاسة الأوكرانية والانفصاليين الموالين لروسيا، وقفاً تاماً لإطلاق النار في الشرق الانفصالي، اعتباراً من 9 ديسمبر/كانون الأول.

وفي مؤشر إلى أن أعمال العنف لا تتراجع مع اقتراب وقف إطلاق النار، أعلن الناطق العسكري الأوكراني، أندري ليسينكو، اليوم الجمعة، أنّ "ستة عسكريين أوكرانيين قتلوا في الساعات الـ24 الأخيرة في معارك في شرق البلاد". ولم يوضح الناطق أين قتل هؤلاء العسكريون، لكنّه تحدث عن "هجمات عديدة للأعداء على مطار دونيتسك تم صدها".

وذكر ناطق عسكري أوكراني آخر، يُدعى أوليكسي ديميتراشكيفسكي، أن "المتمردين قصفوا خصوصاً، قرية بيسكي بالقرب من المطار، التي دُمر جزء منها، وأصاب صاروخ غراد خيمة كان عسكريون في داخلها".

وأكّد وزير الدفاع الأوكراني، ستيبان بولتوراك، اليوم، للصحافيين، أنّ الوضع في المطار "صعب".

وكانت الرئاسة الأوكرانية أعلنت، في بيان، عقب اجتماع للرئيس، بترو بوروشنكو، مع قادة الجيش وقوات الأمن أن "يوم الهدوء، سيبدأ في التاسع من ديسمبر/كانون الأول".

وأوضح مصدر في الرئاسة، أنّ "إذا تم احترام ذلك، فإن سحب الأسلحة الثقيلة (من خط الجبهة) سيبدأ في العاشر من ديسمبر".

وأكّدت سلطات الجمهوريتين المعلنتين من جانب واحد، المعلومات بشأن وقف إطلاق النار. فقد صرح رئيس برلمان جمهورية دونيتسك، أندري بورغين، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء "ريا نوفوستي"، أنّ "المجموعة المؤلفة من عسكريين أوكرانيين اتفقت مع عسكريينا على وقف إطلاق النار، بوساطة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا والطرف الروسي".

من جهته، أشار رئيس جمهورية لوغانسك، إيغور بلوتنيتسكي، إلى اتفاق "شفهي"، موضحاً أنّه لم يتم التوقيع على أي وثيقة في هذا المعنى حتى الآن، بحسب "ريا نوفوستي" أيضاً.

وغداة إعلان هذا الاتفاق، أكّد وزير الخارجية الأوكراني، بافلو كليمكين، على هامش مؤتمر لمنظمة "الأمن والتعاون" في أوروبا، للصحافيين، أنّ بلاده التي تشهد حرباً في الشرق تحتاج إلى وقف "حقيقي" لإطلاق النار.

وقال وزير الخارجية الأوكراني، إنّ أوكرانيا تحتاج "وقفاً لإطلاق النار ليس بالاسم بل وقفاً لإطلاق النار بالفعل". وأضاف أن "الأمر يجب ألا يكون وعوداً بل تطبيقاً حقيقياً على الأرض".

وخلال هذا المؤتمر، قال وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، أمام اجتماع المنظمة في بازل "لا نهدف ولا نرغب في رؤية روسيا معزولة بسبب أفعالها"، مؤكدا أن "الولايات المتحدة والبلدان التي تدعم سيادة أوكرانيا لا تسعى إلى المواجهة".

من جهته، وجّه الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، انتقادات لاذعة للغربيين، الذين قال إنّهم "يعملون على إضعاف روسيا". وأكّد بوتين أن "روسيا أمة متماسكة قادرة على الدفاع عسكرياً عن مواطنيها، وهي ضحية الغرب الساعي منذ القدم إلى إضعافها كلما أصبحت قوية جداً ومستقلة".

وغداة هذه الاتهامات، دعا الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، الذي يزور كازاخستان، اليوم الجمعة، إلى "خفض التوتر" في النزاع في أوكرانيا.

وقال الرئيس الفرنسي، في مؤتمر صحافي مع نظيره الكازاخستاني، نور سلطان نزارباييف، إنّ "التوتر والضغط ليسا حلاً إطلاقاً"، داعياً إلى خفض التوتر "كلاميّاً" في المرحلة الأولى ثم "في التحركات العسكريّة" في أوكرانيا.

وأخيراً، أعلن حرس الحدود البولندي، أنّ قافلة بريّة أولى تنقل حطاماً للطائرة الماليزية، التي تحطمت في شرق أوكرانيا في 17 يوليو/تموز، عبرت الحدود في طريقها إلى هولندا.

وذكرت وكالة الأنباء البولندية، أنّ قوافل أخرى تنقل حطاما للطائرة ستعبر حدود بولندا في الأيام المقبلة.

المساهمون