تصاعد أعمال العنف في هامبورغ تزامنا مع قمة العشرين

08 يوليو 2017
الصورة
فقدت الشرطة السيطرة على الوضع في الشارع (Getty)
عمت مدينة هامبورغ الألمانية حالة من الفوضى، مساء الجمعة، بعد أن فقدت الشرطة السيطرة كلياً على الوضع، مما شل الحركة في المدينة بشكل شبه كامل، ووضع عناصر الشرطة في حال من الدفاع على النفس خوفاً من الأسوأ، بعد تمكن الآلاف من مثيري الشغب من إشعال العوائق والتحصينات التي وضعتها الشرطة لحفظ الأمن والنظام، وحماية المحتجين على أعمال قمة العشرين، التي انطلقت أعمالها يوم الجمعة في المدينة.

وتشير التقارير إلى أن الشرطة عمدت إلى مهاجمة المحتجين بخراطيم المياه والغاز المسيل للدموع، ما أدى لتأجيج الاحتجاجات، حيث عمد مثيرو الشغب إلى تحطيم واجهات المحال التجارية وشرعوا في أعمال النهب، وتكسير واجهات المصارف والشركات وخلع الإشارات وتكسير الأرصفة واستخدموا حجارتها والزجاجات والمفرقعات لرشق عناصر الشرطة، كما عمد مثيرو الشغب من المحتجين إلى تعنيف الصحافيين والمصورين.

وأظهرت الصور الحية من أحياء المدينة الأضرار التي حلت بها، في ظل تطور الوضع نحو الأسوأ مع زيادة أعمال العنف وصعوبة السيطرة على الوضع وعدم تمكن عناصر الإطفاء من إخماد الحرائق المشتعلة في السيارات، وبعد أن غطت سحب الدخان أحياء المدينة، التي تحولت إلى أشبه بساحة حرب، حيث تحوم طائرات الهليكوبتر في الأجواء.

ووصفت الشرطة التي أصيب أكثر من 196 من عناصرها بجروج خلال المواجهات مع المحتجين، على صفحتها بموقع "تويتر" الوضع بـ"الخطير للغاية"، وأن "الأعمال التي ينفذها مثيرو الشغب تعد جرائم خطيرة"، علما أن التقارير تشير إلى إلقاء القبض على 83 شخصا.

وبسبب الوضع المتوتر عززت الشرطة من حماية مقراتها وحماية الثكنات العسكرية، وتم تعزيز عناصرها بقوات من ولايات أخرى، بينها ساكسونيا السفلى وشليسفيغ هولشتاين ومكلنمبورغ فوربومرن.

وفي أول تعليق لها على الموضوع، دانت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، أحداث الشغب والتخريب في المدينة، وأكدت أن أعمال العنف التي تعرض حياة المواطنين للخطر لا يمكن تقبلها على الإطلاق، ووجهت ميركل شكرها للقوى الأمنية تقديرا لعملها في هذه الظروف الصعبة.