تشييع جثمان منشد الثورة السورية وحارسها عبد الباسط الساروت

09 يونيو 2019
الصورة
من المتوقع أن يدفن جثمان الساروت بريف إدلب(العربي الجديد)
+ الخط -
شيّع اللاجئون السوريون في مدينة الريحانية جنوب تركيا، صباح اليوم الأحد، جثمان "منشد الثورة السورية وحارسها"، عبد الباسط الساروت.

وذكرت مصادر خاصة، لـ"العربي الجديد"، أنّ "آلاف السوريين تجمعوا عند المستشفى في مدينة الريحانية تزامناً مع دخول والدة عبد الباسط الساروت، وعدد من الناشطين إلى المستشفى لإنهاء أوراق استلام جثمان الساروت".

ونقل جثمان الساروت من المستشفى في موكب إلى مسجد التوحيد في مدينة الريحانية لإقامة صلاة الجنازة.



وبحسب المصادر وصل جثمان الساروت بعد صلاة الجنازة عليه في الريحانية إلى معبر باب الهوى الحدودي، وكان في انتظاره آلاف السوريين لتشييعه إلى مثواه الأخيرة في مدينة الدانا بريف إدلب شمال سورية، ليوارى الثرى قرب شقيقه في أحد مدافن المدينة.



وقضى الساروت، أمس السبت، متأثراً بجروح خطرة أصيب بها خلال الاشتباكات مع قوات النظام السوري في ريف حماة، نقل على إثرها إلى تركيا.

ويلقب السوريون المعارضون للنظام الساروت بـ"بلبل الثورة" لإنشاده وغنائه للثورة السورية في التظاهرات ضد النظام، كما لقب بـ"حارس الثورة" تيمناً بكونه حارساً سابقاً للمنتخب السوري ونادي "الكرامة".

ينحدر عبد الباسط الساروت من عائلة مهاجرة من الجولان السوري المحتل، وفق مصادر مقربة منه. وُلد في مدينة حمص عام 1992، وعاش فيها إلى أن بدأت الثورة السورية ضد نظام بشار الأسد، في مارس/آذار عام 2011.

بدأت الثورة ضد النظام في عموم سورية وبلغت أوجها في مدينة حمص، التي يطلق عليها السوريون "عاصمة الثورة"، وكان الساروت يقود التظاهرات في أحياء الخالدية والبياضة وأحياء أخرى في المدينة، وبات المنشد الأبرز من خلال الأغاني الثورية التي رددها وتناقلها السوريون على وسائل الإعلام.

من أبرز أناشيده في الثورة "جنة جنة يا وطنا"، ولُقّب على إثرها بـ"بلبل الثورة"، كما لُقب بـ"حارس الثورة" تيمناً ببراعته الرياضية في حراسة المرمى.

في عام 2013 أُنتج فيلم "العودة إلى حمص" الذي يروي جانباً من حياة الساروت، وركز الفيلم على شخصية الساروت وبروزه في قيادة الحراك السلمي ضد النظام السوري ووصوله إلى حمل السلاح في مدينة حمص.

الساروت تنقّل بين أحياء مدينة حمص هرباً من ملاحقة النظام له، وبقي في أحياء حمص القديمة حين اشتد الحصار، ليخرج في مايو/أيار عام 2014 مع كوكبة من الثوار والمدنيين في عملية تهجير كانت الأولى من نوعها في سورية برعاية الأمم المتحدة، بعد حصار وتجويع استمر عامين.

أثناء حصار مدينة حمص القديمة تحول الساروت إلى قائد عسكري وشكّل كتيبة "شهداء البياضة".

خلال المعارك، فقد أربعة من إخوته وعدداً من أقاربه، واستمر في العمل المسلح بعد التهجير ووصوله إلى ريف حمص الشمالي.

عُرف الساروت بإقدامه وشجاعته وعدم خوفه من الموت، وذلك أدى إلى إصابته بإصابات خطيرة عدة مرات، معظمها كانت في قدمه وبطنه، ودائماً ما كان يطالب باستمرار القتال ضد النظام وفتح الجبهات وعدم الجلوس، ودائماً ما يكرر عبارة "راجعين يا حمص".


أنشد الساروت قبل مفارقته الحياة بأسبوع أغنية بثت على تلفزيون سورية، تحت عنوان "سورية ظلي واقفة رغم الجروح النازفة، لا بد يلفي العيد".