تشيلي تُقصي أوروغواي وتتأهل للمربع الذهبي في كوبا أميركا

تشيلي تُقصي أوروغواي وتتأهل للمربع الذهبي في كوبا أميركا

عبد الله محمود
25 يونيو 2015
+ الخط -


نجح المنتخب التشيلي في إقصاء نظيره الأوروغوياني، بعدما هزمه بهدف نظيف، في المباراة التي جمعتهما، فجر الخميس، على الاستاد الوطني بالعاصمة سانتياغو في افتتاح مباريات الدور ربع النهائي من بطولة كأس "كوبا أميركا" لكرة القدم التي تستضيفها تشيلي بالذات، حتى الرابع من الشهر المقبل.

وتمكنت تشيلي بهذا الفوز من التأهل إلى المربع الذهبي للبطولة، حيث ستلاقي في مباراتها القادمة في نصف النهائي، الفائز من مباراة بوليفيا والبيرو التي ستجري فجر غد الجمعة.

ويدين المنتخب التشيلي لفوزه الهام في المباراة للاعبه ماوريسيو إيسلا الذي سجل هدف المباراة الوحيد قبل 9 دقائق على المباراة التي شهدت طرد اثنين من لاعبي منتخب الأوروغواي في الدقائق الأخيرة من المباراة.

فوائد بالجملة
ولم يكن الفوز التشيلي على الأوروغواي، ذا فائدة واحدة فقط، بل تمكن أصحاب الأرض من تسجيل عدة فوائد بعد هذا الفوز الغالي، فكانت الأولى مواصلة انطلاقته صوب الأدوار المتقدمة، بحثا عن الوصول، للمرة الخامسة في تاريخه، إلى الدور النهائي، ومن ثم التفكير في معانقة اللقب الغائب عن خزائن تشيلي منذ انطلاقة البطولة. في حين كانت الفائدة الثانية، كسر العقدة التي كانت تلاحق تشيلي بعدم تأهلها إلى الدور نصف النهائي منذ نحو 16 عاما، بالإضافة إلى كسر التفوق الأوروغوياني على المنتخبات المضيفة لبطولات "كوبا أميركا" عندما أصبح المنتخب المتخصص في إخراجهم في النسخ الأخيرة منها.

تفوق تشيلي
وشهدت المباراة تفوقا كبيرا للمنتخب التشيلي الذي قدم واحدة من أبرز مبارياته في "كوبا أميركا"، حيث استحوذ على الكرة بشكل كبير، وهو ما أظهرته الإحصائيات الخاصة بالمباراة.

وقدم أصحاب الأرض مباراة هجومية من الطراز الرائع، وذلك بفضل نجومها سانشيز وفيدال وايسلا صاحب هدف المباراة الوحيد، في الوقت الذي غابت فيه الأوروغواي عن أجواء المباراة بشكل كبير، وقدمت مستوى مغايرا تماما لما ظهرت عليه في بقية مباريات البطولة.

بداية هجومية
وبدأت المباراة هجومية، وإن كانت الهجمة الأولى لمصلحة الأوروغواي التي حاولت مباغتة أصحاب الأرض، عن طريق لاعبها ألفارو غوانزاليس، لكن كرته تصدى لها الحارس التشيلي برافو.

ولم يركن المنتخب التشيلي، الذي حظي بمؤازرة جماهيرية كبيرة، لهذا التقدم الهجومي الأوروغوياني، بل بادله، وأخذ منه زمام المبادرة، وشن العديد من الهجمات صوب مرمى موسيلرا حارس الأوروغواي.

وبدأت تشيلي في مسلسل الفرص الضائعة مبكرا، عندما سدد الكسيس سانشيز كرة مرت بجوار المرمى، قبل أن يظهر فيدال بكرة رأسية مرت من فوق رأسه وابتعدت عن المرمى الأوروغوياني.

وعاد سانشيز مجددا وسدد كرة قوية مرت فوق عارضة أوروغواي، قبل أن يشهر الحكم البطاقة الصفراء الأولى لمهاجم أوروغواي كافاني، بسبب اعتراضه على الحكم المساعد.

وقبل نهاية الشوط الأول الذي انتهى بالتعادل السلبي، كاد فيدال أن يحرز هدف التقدم لبلاده، لكن تسديدته القوية التي صوبها من خارج منطقة الجزاء، أبعدها الحارس الأوروغوياني بصعوبة.

هدف الفوز
وعاد المنتخب التشيلي مجددا لتهديد مرمى منتخب أوروغواي الذي تراجع لاعبوه للدفاع والاعتماد على الهجمات المرتدة التي شكلت خطورة في إحداها عن طريق دييغو رولان الذي سدد كرة قوية تصدى لها ببراعة الحارس التشيلي برافو.

وفي خضم الهجمات المتتالية لتشيلي، وتحديدا في الدقيقة 63، أشهر الحكم البرازيلي البطاقة الحمراء للمهاجم الأوروغوياني كافاني، وذلك بعدما حصل على البطاقة الصفراء الثانية في المباراة، والتي جاءت بسبب ضربه للاعب تشيلي جونزالو يارا.

ولم يمنع النقص العددي منتخب أوروغواي من مواصلة هجماته المرتدة صوب تشيلي، حيث شكلت إحداها خطورة كبيرة عبر تسديدة للاعبه كارلوس سانشيز الذي سدد كرة مرت بجوار القائم التشيلي.

وحملت الدقيقة 81 هدف المباراة الوحيد عبر التشيلي ماوريسيو ايسلا، الذي استلم تمريرة رائعة من زميله ماتياس فيرنانديز من على حدود منطقة الجزاء، ليسددها مباشرة لتستقر داخل شباك الحارس الأوروغوياني موسليرا.

وحاول المنتخب الأوروغوياني الهجوم من جديد بحثا عن هدف التعديل، لكنه صدم بطرد جديد عندما أشهر الحكم بطاقة حمراء ثانية كانت من نصيب مدافعه خورخي فوسيل، بعد تدخله العنيف ضد التشيلي الكسيس سانشيز، لتنتهي المباراة بعد ذلك بفوز تشيلي وتأهلها المستحق إلى الدور نصف النهائي.

ذات صلة

الصورة
نساء تشيلي/غيتي/مجتمع

مجتمع

خرجت الآلاف من النساء إلى الاستاد الوطني بالعاصمة التشيلية سانتياغو لترديد شعارات على شكل أغنية تندد بالعنف وحوادث الاغتصاب والتحرش الجنسي ضد المرأة.
الصورة
تلاميذ المدرسة العربية في سانتياغو (ناصر السهلي)

مجتمع

تضم تشيلي عددا كبيرا من الأشخاص الذين هاجر أجدادهم من بلاد عربية، لكن تظل الغلبة لذوي الأصول الفلسطينية، وخصوصا من ينتسب أجدادهم إلى بيت جالا وبيت لحم، وكثير منهم هاجر أسلافهم في القرن التاسع عشر وولدوا في تشيلي.
الصورة
تشيلي-سياسة

سياسة

دخلت التظاهرات في تشيلي شهرها الثاني، من دون أن يبدي المتظاهرون أي نيّة للتراجع، على الرغم من سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوفهم، غير أن ما يجمعهم من مطالب تبدأ بالمعيشة ولا تنتهي بتوغّل ديكتاتورية بينوشيه، تبقى المحفز الأكبر لهم.
الصورة
احتجاجات تشيلي (فرانس برس)

سياسة

لا يزال الشارع التشيلي، وخصوصاً في ساحات اعتصام وسط العاصمة سانتياغو، مصرّاً على مواصلة حراكه رغم كلمة الرئيس سبستيان بنييرا، التي ندد من خلالها، بعد أسابيع من انطلاق الاحتجاجات، بعنف الشرطة.

المساهمون