تشكيل لجنة وطنية للفلسطينيين الممنوعين من السفر

31 اغسطس 2015
الصورة
معابر القهر تحاصر الفلسطينيين (GETTY)
+ الخط -



حرمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي السيدة إيمان عبد الرحمن من سكان مدينة رام الله وسط الضفة الغربية من زيارة عائلتها في قطاع غزة منذ 15 عاماً، لعدم حصولها على تصريح خاص بذلك.

وتتحجج سلطات الاحتلال في كل مرة تتقدم فيها إيمان لتصريح بحجج مختلفة، ما يترك أثراً حزيناً في نفسها لعدم تعرفها على أبناء أقاربها، إلا من خلال الهاتف أو الإنترنت.

وبدأت معاناة إيمان منذ أن تركت غزة قبل 22 عاماً، بعد زواجها وانتقالها للعيش برام الله، وغيرت مكان سكنها في بطاقتها الشخصية، علاوة على معاناتها الدائمة حينما تود السفر عبر الأردن، وحاجتها لبطاقة عدم ممانعة من الجهات الأردنية المختصة، وهو أمر مفروض على كل من ولد بغزة ويعيش في الضفة، وفق قول إيمان لـ"العربي الجديد".

وفي ذات السياق، لم يتمكن الأسير المحرر عادل حسن بكر من سكان قرية "قيرة" بمحافظة سلفيت شمال الضفة لغاية الآن، من رؤية ابنته البالغة من العمر (27 عاماً)، والتي تعيش مع والدتها في لبنان، ولم يرها إلا قبل اعتقاله حينما كانت تبلغ من العمر ستة شهور.


وخرج بكر قبل 16 عاماً من سجون الاحتلال بعد اعتقال استمر 13 عاماً، حينما اعتقلته قوات الاحتلال وهو مصاب، أثناء تنفيذه عملية فدائية من لبنان باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948.

وحاول بكر التنسيق مع الجانب الأردني لدخول الأردن، لكن كان يتم رفض طلبه في كل مرة دون إبداء الأسباب، فيما تُمنع ابنته التي تعيش مع والدتها في لبنان لعدم حصول ابنته على وثيقة فلسطينية لدخول الأردن.

يقول عادل بكر لـ"العربي الجديد": "حرمت من مشاركة ابنتي بمناسباتها الاجتماعية، سواء بتخرجها من الجامعة أو خطوبتها وربما كذلك زواجها، وأخشى أن يعاقب الفلسطيني لنضاله ضد الاحتلال، وأن يتحول هذا النضال إلى تهمة قانونية يعاقب عليها في الدول العربية".

وخلال اجتماع خاص عقد بمدينة رام الله، اليوم الإثنين، أعلن مدير مركز حريات حلمي الأعرج، عن بدء تشكيل لجان وطنية خاصة في كافة المحافظات الفلسطينية تتابع قضايا الممنوعين من السفر، بالتوازي مع حراك داخلي وتواصل مع المؤسسات الفلسطينية المختصة للاهتمام بهذه القضية.

وأوضح الأعرج لـ"العربي الجديد" أن إسرائيل تمنع نحو أربعة آلاف فلسطيني من السفر لخارج فلسطين، بينما منعت العام الماضي لوحده خمسة آلاف من السفر غالبيتهم من الأسرى المحررين، ما يؤكد وجود عشرات الآلاف من الفلسطينيين ممنوعين من السفر.

وأطلق مركز حريات بالتعاون مع العديد من المؤسسات قبل نحو ستة أشهر حملة وطنية لمناهضة المنع من السفر، تتضمن تشكيل لجان وحراك وفعاليات فلسطينية داخلياً وخارجياً لحل هذه الإشكالية، ضمن حل سياسي وطني ببعد قانوني دولي.

اقرأ أيضاً:غزيون يتجرعون العذاب عند بوابة معبر رفح

المساهمون