تشديد الضوابط الأوروبية على مشروع نقل الغاز الروسي لألمانيا

13 فبراير 2019
الصورة
قواعد جديدة لنقل الغاز الروسي (Getty)

وافقت مؤسسات الاتحاد الأوروبي على اتفاق مبدئي من شأنه أن يعقد مشروع مد خط أنابيب غاز طبيعي من روسيا إلى ألمانيا. وذكرت المفوضية الأوروبية اليوم الأربعاء أن الاتفاق مع الدول الأعضاء والبرلمان الأوروبي سيشدد اللوائح وعمليات المراقبة، وسيفرض شروطا أكثر صرامة على المشروع.

تجاوزت فرنسا وألمانيا خلافاتهما الأسبوع الماضي ودعمتا الاتفاق، الذي وافق عليه الاتحاد الأوروبي. ولن يلغي الاتفاق مشروع خط الأنابيب الروسي-الألماني "نورد ستريم 2"، والذي أثار حساسيات سياسية، ولكنه قد يضع تعقيدات أمام تنفيذ المشروع.

وقال ميغيل كانيتي، مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون المناخ، "على كل من هو مهتم ببيع الغاز لأوروبا أن يحترم قانون الطاقة الأوروبي".

وقالت الولايات المتحدة، وهي من كبار منتجي الغاز في العالم، إن خط الأنابيب يعد "شكلا من أشكال" السيطرة الروسية على ألمانيا، مضيفة أنه يشكل تهديدا على أمن الطاقة في أوروبا. ويهدف خط الأنابيب، الذي سيمر عبر بحر البلطيق، إلى نقل ما يصل إلى 55 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا سنويا.

وصادق سفراء الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي يوم الجمعة الماضي، على تسوية تسمح لبرلين بمواصلة المفاوضات مع روسيا بشأن أنبوب "نورد ستريم 2" لنقل الغاز إلى أوروبا.

وكانت فرنسا وألمانيا قدمتا إلى شركائهما الأوروبيين الجمعة تسوية تسمح بتبني قواعد جديدة حول نقل الغاز، من دون أن توقف مشروع أنبوب الغاز "نورد ستريم 2" (السيل الشمالي 2)، حسب الوثيقة التي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منها.

وينص التفاهم على أن تطبيق القواعد الأوروبية على أنابيب الغاز التي تشارك فيها دول أخرى مثل روسيا، يقع على عاتق الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي التي ربطت فيها للمرة الأولى بالشبكة الأوروبية، علماً أنه في وضع "نورد ستريم 2"، الذي يجري بناؤه حاليا، يقع الأمر على عاتق ألمانيا.
إلى جانب الشفافية في الأسعار، تنص الوثيقة الجديدة على فرض ضمانات لوصول شركات أخرى إلى البنى التحتية. وهي تؤكد على الفصل بين نشاطات المزودين بالغاز والمسؤولين عن تشغيل البنى التحتية.

و"نورد ستريم 2" مكمل لمشروع "نورد ستريم 1" الذي تديره المجموعة الروسية أيضاً، وسيربط بين روسيا وألمانيا تحت البحر عبر المياه الإقليمية لخمس دول هي روسيا وفنلندا والسويد والدنمارك وألمانيا، ويسمح بمضاعفة كميات الغاز التي تنقلها هذه الشبكة إلى ألمانيا.

(فرانس برس، أسوشييتد برس)