تشديد الأمن ببغداد بعد إصابة أول جندي أميركي

تشديد الأمن ببغداد بعد إصابة أول جندي أميركي

16 مارس 2015
رئيس الأركان الأميركي في بغداد قبل أيام (فرانس برس)
+ الخط -

 

فرضت القوات العراقية، فجر اليوم السبت، إجراءات أمنية مشددة في بغداد على خلفية إصابة أول جندي أميركي ضمن قوة حماية فريق المستشاريين في قاعدة جنوب العاصمة باطلاق نار "مجهول".

وقال مصدر بوزارة الدفاع العراقية لـ" العربي الجديد" إن "قطعات الجيش انتشرت بكثافة في أحياء الزعفرانية والمدائن والرستمية جنوب بغداد، وطالبات من المليشيات المسلحة إخلاء مواقعها وتركها للجيش والشرطة النظامية، لتلافي أية تداعيات قد يحدثها إصابة الجندي الأميركي، بعد توجيه أصابع الاتهام لمليشيات "الحشد الشعبي" التي ينتمي أغلب عناصرها لتلك المناطق".

وأوضح المصدر الذي رفض الكشف عن هويته أن "القوات الأمنية نصبت نقاط تفتيش، ودققت هويات المارة، موضحا أنها فرضت طوقا أمنيا حول معسكر بسماية جنوب بغداد الذي وقع فيه الحادث".

وأضاف المصدر إن "محيط القاعدة لا يوجد به أي نشاط إرهابي لداعش، لكن هناك تواجد للمليشيات، وقد تتهم الولايات المتحدة المليشيات بذلك".

وكانت وزارة الدفاع الأميركية تحدثت، أمس الجمعة، عن إصابة أول جنودها في العراق بهجوم مسلح، وأعلن المتحدث باسم "البنتاغون" في بيان أن الجندي الذي كان في نوبة حراسة على برج مراقبة في قاعدة بسماية جنوب بغداد تعرض لاطلاق نار أدى إلى إصابته بجروح، مشيرا إلى أنه "لا يعلم أن كانت إصابة الجندي كانت مباشرة أم نتيجة لتطاير شظايا الساتر الخرساني الذي كان يحمي الجندي نتيجة تعرضه لاطلاق النار".

ونقلت وسائل إعلام محلية ودولية عن حدوث اشتباكات بين القوة الأميركية المتواجدة في القاعدة ومليشيات مسلحة تخللها إطلاق نار من الجانبين، مبينة أن القوات العراقية القريبة لم تتدخل لفض الاشتباكات.

وتعد هذه الحادثة الأولى التي يستهدف فيها جنود أميركيين منذ قرار واشنطن إرسال مستشارين لتقديم المساعدة للقوات العراقية ضمن جهود تحرير المدن العراقية التي يسيطر عليها تنظيم "داعش".

وفي سياق متصل، رفض رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي المخاوف الأميركية من التدخل الايراني في معركة تكريت، موضحا في بيان أن العراق يستعين بكل الجهود المقدمة من أية دولة بضمنها إيران، وأن حكومته غير معنية بالاميركيين. وابدى العبادي استغرابه من تلك التصريحات، مشيرا إلى أن الخطاب الأميركي الرسمي لا يتطابق مع مايقال في جلسات الكونغرس ووسائل الإعلام.

المساهمون