تشديد إجراءات أمن بغداد تحسباً لتظاهرة ضد الفساد

تشديد إجراءات أمن بغداد تحسباً لتظاهرة ضد الفساد

31 مارس 2017
الصورة
احتجاجات ضد الفساد ولإلغاء مفوضية الانتخابات (مرتضى سوداني/الأناضول)
+ الخط -
شهدت العاصمة العراقية بغداد، اليوم الجمعة، إجراءات أمنية مشددة، بالتزامن مع الاستعدادات التي تجريها اللجنة الشعبية المنظمة للتظاهرات، والتيار الصدري، والتيار المدني، لتنظيم تظاهرة واسعة، عصر اليوم، للمطالبة بالقضاء على الفساد، وإلغاء مفوضية الانتخابات.


وقال مصدر في وزارة الداخلية، إن القوات العراقية قطعت جسور الجمهورية والسنك والزيتون وسط بغداد، فضلًا عن إغلاق شوارع السعدون والرشيد والنضال المؤدية إلى ساحة التحرير، والمقرر أن تشهد تظاهرة مساء اليوم، مبينًا، خلال حديثه لـ"العربي الجديد"، أن فرق مكافحة الشغب، والسيارات التي تحمل الغاز المسيل للدموع، انتشرت في ساحات الفردوس والخلاني والطيران والتحرير، تحسبًا لخروج التظاهرة عن السيطرة، أو محاولة بعض المحتجين عبور جسر الجمهورية باتجاه المنطقة الخضراء الحكومية المجاورة.

من جهته، أعلن زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، عن وصيته من مسجد الكوفة بمحافظة النجف (180 كيلومترا جنوب بغداد)، وألقاها نيابة عنه خطيب المسجد التابع للتيار، مهند الموسوي.

وحث الصدر في وصيته أتباعه على الثبات على ما سماه "النهج المحمدي الصدري"، مطالبا الأشخاص الذين ذكرت أسماؤهم سابقا في النظام الإداري للتيار بمناصرة المظلومين ومساعدة المحتاجين، والابتعاد عن الخلافات.

وسبق لمقتدى الصدر أن أعلن الأربعاء الماضي عن أسماء 14 شخصا قال إنهم يتولون المسؤولية الإدارية في التيار الصدري تحت إشرافه.

إلى ذلك، قال أحد منظمي التظاهرة، ويدعى سجاد الزاملي، اليوم، إن التظاهرة ستكون سلمية كسابقاتها، ولن تسمح لأي أحد من المندسين بالتجاوز على القوات الأمنية، موضحًا، خلال حديثه لـ"العربي الجديد"، أن للاحتجاجات أهدافًا أبرزها المطالبة بالقضاء على الفساد، وإنهاء إدارة الدولة عن طريق المحاصصة، وإلغاء مفوضية الانتخابات التي تسببت بتداول السلطة بين الوجوه الفاسدة ذاتها.

وأشار إلى أن التظاهرة لا تقتصر على طيف واحد؛ بل فيها من التيار الصدري، والتيار المدني، مؤكدًا أن الأمور تُدار من قبل اللجنة الشعبية المنظمة للتظاهرات.

يشار إلى أن تظاهرات سابقة طالبت باستبدال مفوضية الانتخابات الحالية، التي تشكلت على أساس المحاصصة خلال عهد رئيس الوزراء السابق، نوري المالكي، عام 2013، ووجه متظاهرون اتهاماتٍ للمفوضية بالانحياز إلى بعض القيادات والشخصيات الحزبية دون غيرها، فضلًا عن اتهامات أخرى متعلقة بالتزوير.

من جهته، قال رئيس مفوضية الانتخابات العراقية، سربست مصطفى، إن المحاصصة لا توجد في المفوضية وحدها، وإن إلغاءها يتطلب تغيير البنى التي تأسست عليها الدولة العراقية، بدءًا من الدستور والبرلمان والرئاسات الثلاث، موضحًا، خلال مقابلة تلفزيونية، أن المفوضية مؤسسة شُرّعت وفقًا للدستور والقانون.

ودعا من يريد تغيير مفوضية الانتخابات إلى اللجوء للقانون، معتبرا ما يحدث دعاية انتخابية سابقة لأوانها.

ودعت اللجنة الشعبية المنظمة للتظاهرات، في وقت سابق، إلى الخروج بتظاهرات واسعة اليوم، للمطالبة بالقضاء على الفساد، وإنهاء المحاصصة والفساد والتمييز، مطالبة بضرورة الخروج لوقف سرقات الفاسدين، وتلاعبهم بأرواح العراقيين.