تسجيل إصابة بفيروس كورونا في الجامعة اللبنانية

09 يوليو 2020
الصورة
تحذيرات من عدم الالتزام بإجراءات السلامة في لبنان (حسين بيضون)

أعلنت رابطة طلاب الجامعة اللبنانية، أمس الأربعاء، عن تسجيل إصابة بفيروس كورونا في كلية الإعلام - الفرع الأول، الأمر الذي أحدث تخوفاً في صفوف الطلاب.

وقالت الرابطة، عبر حسابها على "تويتر": "تبيّن أن نتيجة فحوص الـPCR التي أجريت لأحد الطلاب الذين حضروا إلى الكلية من أجل الامتحانات موجبة، ما أثار الخوف لدى طلاب من استكمال الامتحانات في هذه الحالة، بينما كانت الإدارة لا تزال تصرّ على إجرائها بشكل طبيعي".

وناشد الطلاب إدارة الجامعة اللبنانية تعليق الامتحانات، وطلبوا من وزارة الصحة تأمين فحوص PCR للطلاب والأساتذة والموظفين في الكلية قبل استكمال الامتحانات، إذ إنّ الإجراءات المتبعة، بحسب قول الرابطة، لم تكن صارمة باعتبار أن فحص الحرارة لم يشمل الجميع قبل الدخول إلى القاعة، كما لم يلتزم عدد كبير من الموجودين وضع الكمامة.

من جهتها، أشارت عمادة كلية الإعلام في الجامعة اللبنانية وإدارة الفرع الأول، في بيان، إلى أنّه "من خلال متابعة سير عملية الامتحانات في الكلية، ومن خلال إجراءات الترصد الوبائي للمشاركين في الامتحانات، أبلغت إدارة الفرع الأول في الكلية بوجود أعراض لدى إحدى الطالبات التي تبيّن في ما بعد أن نتيجة فحص الـPCR لفيروس كورونا كانت موجبة".

وأوضحت عمادة الكلية أنّ "الترصد الوبائي للطالبة المذكورة يؤكد أنها حملت العدوى من شقيقتها التي تعمل في أحد المستشفيات، وهي كانت من ضمن مجموعة من 12 شخصاً، بمن فيهم الأستاذ المراقب في قاعة امتحان بعيدة من قاعات الامتحانات الأخرى الموجودة في المبنى الرئيسي الذي يضمّ قاعات الامتحانات والإدارة".

وتابع البيان: "كانت الطالبة المعنية قد غادرت إلى منزلها مباشرة، بعد انتهاء امتحانها عند العاشرة والنصف صباحاً، وفور علم الإدارة بإصابتها فرضت إجراءات العزل على جميع المخالطين للطالبة المذكورة، لتجنّب أي انتقال محتمل للعدوى، وبالتالي طلبت منهم عدم الحضور إلى الكلية والخضوع للعزل المنزلي وإجراء الفحوصات اللازمة".

وذكّر البيان بأنّ "إدارة الفرع في الكلية وحين تقرّر إجراء الامتحانات تطبيقاً لقرارات رئاسة الجامعة المتخذة في هذا السياق، والتزاماً بالقوانين المرعية، عمدت إلى اتخاذ كل الإجراءات الضرورية التي فرضتها وزارة الصحة، وذلك لضمان سلامة الجميع والحفاظ على صحتهم طلاباً وهيئة إدارية وأساتذة".

وأوضحت عمادة الكلية أيضاً أنّ "الإجراءات المتخذة تمثلت في وجوب وضع الكمامة طوال فترة الوجود في الكلية وفي قاعات الامتحانات، واعتماد التباعد تحسباً لحالات مماثلة".

وأكدت "حرصها على استكمال العام الدراسي، على أن تعلّق الامتحانات الجارية حالياً إلى موعدٍ يحدد لاحقاً تبعاً لنتائج فحوص المخالطين".

وختم البيان بالقول إنّ الجامعة اللبنانية ستتخذ كل الإجراءات الرامية إلى حماية حقوق تلك الطالبة، وضمان مستقبلها الجامعي وصحتها وسلامتها وسلامة جميع الطلاب، مع العلم أن امتحانات الماستر 2 في الكلية قد انتهت، يوم أمس الأربعاء، فيما تستمر امتحانات الفرع الثاني بحسب الروزنامة المقررة".

إلى ذلك، أشار وزير التربية طارق المجذوب، في مؤتمر صحافي، اليوم الخميس، إلى أنّ الجامعة اللبنانية اتخذت كل الإجراءات اللازمة "ولكن قد نواجه بعض الحالات، وسنعالجها على أن يتم فحص جميع الطلاب في المبنى حيث الطالبة المصابة".

وقال "سنصدر بروتوكولاً صحياً من أجل مواكبة العام الدراسي المقبل، وسنطلق خطة العودة إلى المدارس والمعاهد والجامعات"، مؤكداً التزام الجميع بالإجراءات التي تضع حدّاً لانتشار فيروس كورونا.

ولفت وزير التربية إلى أنّ "مراقبة أوضاع الطلاب والعاملين وفحص الداخلين أدت إلى كشف الإصابة سريعاً التي أتت من خارج الجامعة"، مضيفاً أنّ "لبنان على غرار جميع الدول يعمل على إعادة فتح البلاد بكلّ وعي ضمن خطة العودة الآمنة".

من جهته، قال رئيس الجامعة اللبنانية فؤاد أيوب، في المؤتمر الصحافي ذاته، "إننا اتخذنا الإجراءات لحماية العاملين والطلاب وكنّا نعلم أننا قد نتعرّض لما حصل، ولكن الاحتياطات كانت معقولة من أجل تجنب انتقال العدوى".

ولفت إلى أنّ "عدداً كبيراً من الكليات تمكّن من إنجاز الامتحانات والتدابير التي اتخذت جريئة واستثنائية"، مضيفاً "سنعاود إجراء الامتحانات في كلية الإعلام – الفرع الأول يوم الاثنين المقبل".

أما وزير الصحة حمد حسن، فحذر، خلال المؤتمر، من أنّ رقم الإصابات بفيروس كورونا "سيكون صادماً"، مشدداً على أنّ "المسؤولية الفردية واجبة".

وتقول إحدى الطالبات التي حضرت إلى الجامعة اللبنانية لإجراء الامتحانات، لـ"العربي الجديد"، إنها ستتخذ كل إجراءات العزل المطلوبة إلى حين صدور نتائج الفحوص، وبعدها أيضاً ضماناً لسلامتها وسلامة أهلها.

وتلفت إلى أنّها كانت خائفة جداً من الذهاب إلى الجامعة بسبب فيروس كورونا الذي تؤمن بدورها أنه "لم ينتهِ في لبنان، لا بل بالعكس الحالات في تزايد يومياً، وخصوصاً مع قدوم الوافدين من الخارج بعد فتح مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت".

وقالت: "كنت أتحدث مع والدتي قبل الذهاب للامتحان وأخبرتها بأنّ إجراء الامتحانات في هذه الظروف بالذات هو خطوة خطيرة، ولا سيما أنّ الوضع فقد السيطرة أخيراً بعدما فتحت كل المؤسسات والمقاهي والملاهي والمسابح، وعاد الاختلاط من دون احترام التباعد، من هنا تردّدت في التوجه إلى الجامعة لكن هناك امتحاناً يجب أن أؤدّيه".

وكان الطلاب قد نظموا حملة طالبوا فيها الجامعة اللبنانية بتأجيل الامتحانات خوفاً من الإصابة بفيروس كورونا، لكن من دون نتيجة إلى أن حصل ما كان يتخوّفون منه.