تزايد أعداد الأسرى الفلسطينيين المرضى والمصابين في سجون الاحتلال

تزايد أعداد الأسرى الفلسطينيين المرضى والمصابين في سجون الاحتلال

14 ديسمبر 2015
الصورة
الاحتلال الإسرائيلي ينتهج سياسة انتقامية في حق الأسرى (Getty)
+ الخط -
أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، اليوم الإثنين، أن أعداد الأسرى المرضى والمصابين في سجون الاحتلال يتزايد بشكل ملحوظ، لا سيما مع استمرار الهبة الجماهيرية الحالية ودخول فصل الشتاء.

ولفتت الهيئة في تقرير صادر عنها، إلى وجود أكثر من 1100 أسير مريض ومصاب، يعانون ظروفًا قاسية وصعبة في المعاملة وأماكن الاحتجاز، في ظل مواصلة إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية تعمد سياسة الإهمال الطبي بحق الأسرى في كافة السجون ومراكز التوقيف الإسرائيلية.

ووفق التقرير الحقوقي، فإن قوات الاحتلال اعتقلت مئات المرضى والجرحى والمصابين بالرصاص الحي والمطاطي منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وزجت بهم في مراكز التوقيف والمعتقلات، غير آبهةٍ بأوضاعهم الصحية وحالاتهم المرضية، كما أخضعت العشرات منهم للتحقيق والتعذيب الوحشي لسحب اعترافات منهم بالقوة والترهيب ومساومتهم على العلاج.

ويشتكي الأسرى المرضى والجرحى بصورة مستمرة من هذه السياسة المنافية لكافة القوانين والأعراف الدولية، والتي تتبعها إدارة مصلحة سجون الاحتلال بحقهم دون أي احترام لآدمية الأسير الفلسطيني وحقوقه الصحية بالإفراج والعلاج.

وفي هذا الشأن، تطرقت الهيئة إلى تردي معاناة الأسير هاشم طه من الخليل من الآم حادة بالأذن والرأس والمعدة، ويعاني من أصابه بالبطن والرجلين منذ اعتقاله قبل نحو ثماني سنوات، ومن استئصال جزء من الأمعاء ووجود شظايا بالقدمين، ولا يتلقى سوى المسكنات، في حين نقل إلى مستشفى سوروكا الإسرائيلي ، لإجراء فحوصات للرأس والأذن، ولم يتلق حتى اللحظة التقرير الطبي الخاص بالفحوصات.

كما يعاني الأسير بلال خليل حمامرة من بيت لحم، والموقوف منذ منتصف العام الماضي، من نوبات صرع متتالية، ولا يقدم له أي علاج باستثناء أدوية مسكنة تعطى له بدون إجراء أية فحوصات طبية أو مخبرية وبدون استشارة أي طبيب.

اقرأ أيضا: استشهاد فلسطيني بعد تنفيذه عملية دهس بالقدس

وفي ذات السياق، قال نادي الأسير الفلسطيني، في بيان له، إن "سلطات الاحتلال تستمرّ في اعتقال المواطنين الفلسطينيين الجرحى رغم صعوبة أوضاعهم الصحية، ومنها اعتقال الجريح بريء إسماعيل عبد القادر مسالمة، فجر اليوم الإثنين، والذي اعتقلته قوات الاحتلال بطريقة وحشية ودون مراعاة لوضعه الصحي".

وأصيب مسالمة برصاص الاحتلال في بطنه خلال الأحداث الحالية، وكان يتلقى العلاج في إحدى المستشفيات الفلسطينية، ولم يتم استئصال الرصاصة حتى اللحظة.

إلى ذلك، قررت النيابة العامة الإسرائيلية، ظهر اليوم، الإفراج عن الأسير الفلسطيني المريض وسيم بلال معروف من طولكرم، والمعتقل منذ نحو عشرة أيام، بعد اتهامه بنية تنفيذ عملية طعن، والذي نكل به خلال اعتقاله، وتعرض لجريمة حقيقية خلال التحقيق معه، حيث تم إطفاء أعقاب السجائر في جسده وضربه وانتهاك كافة حقوقه.

واعتقل معروف خلال توجهه إلى مدينة رام الله للحصول على تحويل طبي لإجراء عملية بتر يده المصابة بالغرغرينا، ولكنه فوجئ بعملية الاعتقال التي أثرت في حالته الصحة، كما أنه لم يتلق العلاج والرعاية المطلوبة داخل السجن، ومورس بحقه إهمال طبي متعمد.

في سياق آخر، قال نادي الأسير إن "إدارة سجون الاحتلال بدأت بنقل الأسرى الأطفال في سجن (جيفعون) والبالغ عددهم 57 طفلا غالبيتهم من القدس، إلى سجني (عوفر) و(مجدو)، بعد فتح أقسام جديدة في السجون الأخرى".

في غضون ذلك، قال النادي إن "13 أسيرة محتجزة في سجن الدامون تم نقلهن إلى السجن أخيرا، من سجن هشارون، وجميعهن موقوفات، بواسطة مركبة (البوسطة)، حيث يعانين من المسافة الطويلة أثناء نقلهن إلى المحاكم عبر تلك العربة، والتي تحتاج إلى ثلاثة أيام ذهاباً وإياباً".

كما تعاني الأسيرات من وجود كاميرات مراقبة في ساحة سجن الدامون أو ما تسمى "الفورة"، وطالبن إدارة السجن بضرورة إزالتها بأسرع وقت، في حين لفت النادي إلى أن سجن الدامون سيخصص للأسيرات الموقوفات فقط.

وقامت إدارة سجون الاحتلال أخيرًا، بفتح سجون وأقسام جديدة من جراء حملات الاعتقال التي تنفذها قوات الاحتلال منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، والتي طاولت حتى أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي أكثر من 2500 حالة اعتقال.

اقرأ أيضا: الخارجية الفلسطينية: إسرائيل تسعى لتهويد القدس والأقصى للسيطرة عليهما

المساهمون