تركي يروي قصة نجاته من دهس دبابة ليلة الانقلاب

19 يوليو 2016
الصورة
أونال في مواجهة الدبابة (يوتيوب)
+ الخط -

يوماً بعد يوم، تظهر قصص جديدة لبطولات شعبية تصدى أصحابها، منفردين أو ضمن جماعات، لمحاولة الانقلاب في تركيا، وكانوا إحدى أدوات فشلها.

وبين أبرز الذين يتداول الأتراك أسماءهم حاليا، الشاب صبري أونال (34 سنة) والمقيم في بلدية بنديك، في القسم الآسيوي لمدينة إسطنبول، والذي تظهره لقطات فيديو يواجه دبابة عسكرية ويحاول منع تقدمها.
وقال أونال لوسائل إعلام تركية، إنه فور سماع تصريحات رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، والتي أكد خلالها وجود محاولة انقلابية، خرج مع إخوته إلى الشارع لفعل أي شيء ممكن للاعتراض على الانقلاب.
ويضيف أونال: "حاولت أن أفعل أي شيء لوقف الانقلاب، لكن المواصلات كانت متوقفة نهائيا، لذلك بقيت في بنديك، ومن ثم توجهت إلى جسر كارتال، وكنت وحدي، على مقربة من الجسر رأيت مجموعة من العساكر، وكان الشيء الوحيد الذي استطعت أن أقوم به هو أن أصيح على العساكر المتواجدين وأقول لهم إن ما يفعلونه مخالف للقانون وإنه لا يجب عليهم أن يطيعوا الأوامر غير القانونية".
ويتابع في رواية ما جرى: "عندما سمعني القائد المتواجد هناك خرج وبدأ يسبني، ومن ثم تم رمي قنابل الغاز عليّ، وعندما رأيت نفسي وحيدا، قررت البحث عن أقرب مكان من الممكن أن تكون فيه تظاهرة معارضة للانقلاب، لذلك قررت إكمال السير نحو جسر كارتال".
ويروي: "في الطريق، سمعت تصريحات الرئيس، وكان بيدي ثلاثة أحجار لأحمي نفسي من أي شيء، ربما هاجمني كلب مثلا، وبدأت الطرقات تشهد كثافة أكبر من المتظاهرين، وحاولت الوصول إلى الجسر مرة أخرى، وفي الطريق قيل إن الدبابات قادمة لإطلاق النار، لم أسمع صوت إطلاق النار، والشيء الوحيد الذي كنت أستطيع فعله هو مهاجمة الدبابات بالحجارة، رميت الحجر على الدبابة ولوحت لها أن تقف، لكن الدبابة لم تتوقف، وعندما عرفت أنهم سيؤذونني استلقيت على الأرض وسط الدبابة، والحمد لله نجوت من الدبابة الأولى، وما إن رفعت رأسي حتى جاءت الدبابة الثانية، حاولت الفرار يمينا أو يسارا لكن لم أجد وقتا إلا لأستقلي مجددا على الأرض لتمر من فوقي".
وانتشرت الكثير من صور تصدي مواطنين لدبابات ومدرعات عسكرية في عدد من المدن، كما ظهرت مقاطع فيديو وصور تظهر اعتقال مواطنين لجنود، سواء بمعية قوات الشرطة أو بدونها.

المساهمون