تركيا: مرشح رئاسي سابق يطلق حركة سياسية وينفي انفصاله عن المعارضة

13 اغسطس 2020
الصورة
انتقد إنجه رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كلجدار أوغلو(Getty)
+ الخط -

أعلن المرشح الرئاسي السابق والقيادي في حزب الشعب الجمهوري المعارض، محرم إنجه، اليوم الخميس، أنه سيطلق في الرابع من سبتمبر/أيلول حركة "الوطن في ألف يوم"، على أن يعلن خطته المستقبلية في 29 تشرين الأول/أكتوبر المقبل.

جاء ذلك في مؤتمر صحافي بعد أيام من تسريبات تحدثت عن ترك إنجه لحزب الشعب الجمهوري العلماني الكمالي المعارض، وتأسيسه حزبا جديدا، ليؤكد في مؤتمره الصحافي بأنقرة، أنه لن يترك الحزب وينفصل عن المعارضة، بل يبدأ حملة للاستماع إلى هموم المواطنين الأتراك.

ويسعى المرشح الرئاسي السابق من خلال حراكه هذا لقياس نبض الشارع، في لقاءات ميدانية، واختار تاريخ البدء والمكان نسبة لحراك مشابه لمؤسس الجمهورية مصطفى كمال أتاتورك، ومحاولته عبر هذه الزيارات كسب تمويله من الشارع التركي، تمهيدا لترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة، حيث يسعى للوصول إلى النسبة الكافية وهي 50+1، من أجل تأسيس حزب سياسي جديد، وقد تكون المحطة الثانية بعد شهرين ونصف هي الإعلان عن تأسيس الحزب الرابع في تركيا خلال أقل من عام.

ووجه إنجه انتقادات شديدة للرئيس رجب طيب أردوغان، والنظام الرئاسي الحالي "الذي أغرق البلاد في مشاكل عديدة"، نافيا أن يكون هدف حركته الجديدة هو الانضمام إلى التحالف الحاكم، بل إنه سيبقى في المعارضة ليكون أملا لها.

وجه إنجه انتقادات شديدة للرئيس رجب طيب أردوغان، والنظام الرئاسي الحالي

 

كما انتقد إنجه رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كلجدار أوغلو، بتعمد تهميشه واستبعاد المقربين منه في الترشيح للانتخابات البرلمانية، وأن كلجدارأوغلو ليس له هدف سوى إسقاط أردوغان وهو يشترك معه بذلك، ولكن من المهم أن يكون البديل هو حكم حزب الشعب الجمهوري المعارض وليس رفاق أردوغان السابقين، قاصدا سعي كلجدار اوغلو لترشيح الرئيس السابق عبد الله غل للانتخابات الرئاسية السابقة.

كذلك انتقد عدم التركيز على شخصه في الانتخابات الرئاسية ووضع صور كلجدار اوغلو إلى جانب صوره في الإعلانات، فضلا عن تأكيده أن سبب نجاح المعارضة في الانتخابات البلدية الأخيرة هو أصوات المواطنين الأكراد الذين لم يتم شكرهم من الحزب علنا، فيما توجه هو بالشكر لهم.

وخلال المؤتمر الصحافي أجاب إنجه عن أسئلة كان قد أعدها مسبقا متوقعا استقبالها من الصحافيين، دون أن يستقبل أي سؤال آخر، وهو ما أزعج الصحافيين الحاضرين، ليضع إنجه حدا للتساؤلات التي شغلت الرأي العام التركي، نافيا أن يكون هدفه تقسيم المعارضة أو حزب الشعب الجمهوري المعارض.

وفي الوقت الحالي هناك تحالفان في تركيا، الأول هو التحالف الجمهوري الذي يضم حزب العدالة والتنمية الحاكم وحلفاءه، وتحالف الشعب الذي يضم أحزاب المعارضة وعلى رأسها حزب الشعب الجمهوري المعارض، ولكن تأسيس 3 أحزاب جديدة في أقل من عام، واحتمال تأسيس حزب رابع من رحم حزب الشعب الجمهوري، يرفع احتمالات تشكيل تحالف ثالث في البلاد.

 

دلالات