تركيا: خارطة طريق جديدة للعدالة والتنمية قبيل انتخابات 2019

تركيا: خارطة طريق جديدة للعدالة والتنمية قبيل انتخابات 2019

27 ابريل 2017
الصورة
تتضمن توجيهات أردوغان تقديم الاجتماع الحزبي (Getty)
+ الخط -
كشفت صحيفة حرييت التركية عن توجيهات الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في ما يخص خارطة الطريق الجديدة لحزب العدالة والتنمية الحاكم، والتي تتضمن إجراء تغييرات واسعة في إدارة البلديات التي يسيطر عليها الحزب في عموم البلاد، وكذلك تقديم عقد المؤتمر الاعتيادي للحزب ليتم العام المقبل، تمهيداً للانتخابات التي ستجري عام 2019، سواء على مستوى البلديات أو على مستوى رئاسة الجمهورية والبرلمان، والتي سيعقبها دخول التعديلات الدستورية حيز التنفيذ.


وبحسب الكاتب عبد القادر سيلفي، المعروف بقربه من دوائر صنع القرار في أنقرة، فقد وجه رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدرم، دعوة غير رسمية للرئيس التركي للانضمام إلى حزب العدالة والتنمية مجدداً بعد الإعلان الرسمي عن نتائج الاستفتاء، وذلك خلال اجتماعات مجلس الوزراء التركي، التي جرت في اليوم التالي للاستفتاء، في القصر الرئاسي برئاسة أردوغان.



وبحسب سيلفي، فإن خارطة الطريق الجديدة للحزب تتضمن إجراء تعديلات وإصلاحات واسعة، العام الحالي، على مستوى التنظيم الحزبي، وكذلك على مستوى البلديات، ليعقبها عمل دؤوب على مستوى البلديات لتحسين صورتها في العام القادم، حيث إن بعض البلديات لم تعمل بما فيه الكفاية خلال الاستفتاء.


كذلك، سيتم العمل على تقييم عمل رئاسة كل بلدية، وفي حال كان التقييم سيئاً، سيتم تغيير رئيس البلدية على أن يتم انتقاء أحد أعضاء البلدية عن الحزب مكانه، وفي حال تمكنت الرئاسة الجديدة من تحسين صورة عمل البلدية، سيتم اختيار رئيس البلدية الجديد مرشحاً عن الحزب للانتخابات البلدية المقبلة.


وفي ما يخص قيادات التنظيم الحزبي، فسيتم تغيير قيادات الأفرع التي فشلت في العمل على الأرض ولم تتمكن من جذب المواطنين لها، وذلك خلال المؤتمرات التي ستجري على مستوى الولايات، العام الحالي، حيث من المفترض أن تنتهي كل هذه التغييرات سواء على المستوى التنظيمي أو البلدي، العام الحالي، ليكون العام المقبل عام عمل مكثف بين المواطنين، تمهيداً للانتخابات في العام 2019.


وبحسب سيلفي، فإن تعليمات الرئيس التركي للحزب تقضي بتقديم موعد المؤتمر الاعتيادي للحزب للعام الحالي، حيث سيجتمع المكتب السياسي للحزب لتقديم موعد المؤتمر العام لأكتوبر/تشرين الأول أو نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الحالي، ليتم اختيار الرئيس التركي مرة أخرى قائداً للعدالة والتنمية، وذلك بعد أن سمحت له التعديلات الدستورية بذلك، إثر اضطراره التخلي عن المنصب بعد ترشحه لمنصب الرئاسة في أغسطس/ آب 2014.


ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول رفيع من حزب "العدالة والتنمية" إن الأخير اتخذ قراراً بإقامة مؤتمر عام غير اعتيادي في 21 مايو/ أيار الحالي، بدل الانتظار إلى موعد المؤتمر الاعتيادي المفترض في عام 2018.


ومن المفترض أن يشهد المؤتمر عودة الرئيس التركي إلى صفوف الحزب وترأسه قيادة الأخير، وذلك بعد التعديلات الدستورية التي وافق عليها الشعب التركي في الاستقتاء الذي أجري في منتصف نيسان الماضي، والتي سمحت للرئيس أن يستعيد صفته الحزبية، على أن يدخل التحول إلى النظام الرئاسي حيز التنفيذ بعد الانتخابات. 

وبحسب سيلفي، فإن الرئيس التركي يفضل فصل الانتخابات البلدية المزمعة في مارس/آذار عام 2019 عن كل من الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقررة في نوفمبر من العام ذاته.

وسمحت التعديلات الدستورية التي وافق عليها المواطنون الأتراك، في استفتاء عام، منتصف الشهر الحالي، بفارق ضئيل، للرئيس التركي بالاستمرار في عضويته الحزبية، على أن تدخل المواد المتعلقة بالتحول إلى النظام الرئاسي بعد الانتخابات العامة والرئاسية التي ستجري في نوفمبر من عام 2019.