تركيا: تشكيل فريق مشترك مع السعودية بشأن اختفاء خاشقجي

تركيا تعلن تشكيل فريق مشترك مع السعودية بشأن اختفاء خاشقجي

11 أكتوبر 2018
الصورة
تؤكد السلطات التركية أن خاشقجي لم يغادر القنصلية (Getty)
+ الخط -
أعلن متحدث باسم الرئاسة التركية مساء الخميس، إقرار تشكيل مجموعة عمل مشتركة، بناءً على عرض من السعودية، للكشف عن مصير الصحافي السعودي جمال خاشقجي، الذي اختفى يوم الثلاثاء 2 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، عقب زيارته قنصلية بلاده في إسطنبول.

وقال المتحدث إبراهيم قالن، في حديث لوكالة "الأناضول"، إنه "تم إقرار تشكيل مجموعة عمل مشتركة للكشف عن جميع جوانب قضية اختفاء خاشقجي، بناءً على مقترح من الجانب السعودي".

وتؤكد السلطات التركية أن خاشقجي لم يغادر القنصلية. ويشير مسؤولون أتراك، بحسب عناصر التحقيق الأولي إلى أنه قُتل في القنصلية. فيما رشح عن الإعلام التركي، نقلاً عن مسؤولين رسميين، أن عملية القتل تمت بوحشية، وأن منفذيها على الأرجح هم 15 سعودياً وصلوا إلى إسطنبول في اليوم ذاته المحدد لزيارة خاشقجي القنصلية، ولها ارتباطات وثيقة بالديوان الملكي السعودي، فيما تؤكد القنصلية السعودية أن خاشقجي غادرها بعد إتمام معاملته.

وذكرت شبكة "تي آر تي وورلد" التركية، أن السلطات التركية تشتبه في أن مجموعة الـ15 سعودياً غادروا حاملين معهم صور كاميرات المراقبة في القنصلية.

وفي واشنطن، قال رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي بوب كوركر، إنه ينبغي فرض عقوبات على أعلى مستويات الحكومة السعودية إذا ثبت أن الحكومة مسؤولة عن اختفاء خاشقجي ومقتله المحتمل.

من جهتها، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، الخميس، إن السفير السعودي لدى واشنطن توجه إلى بلاده وإن الحكومة الأميركية تتوقع منه تقديم معلومات بشأن اختفاء خاشقجي عندما يعود إلى واشنطن.

وقالت المتحدثة هيذر ناورت في إفادة إعلامية "قيل لي إنه توجه لبلاده.. ونتوقع بعض المعلومات عندما يعود"، وفق ما نقلت وكالة "رويترز".

إلى ذلك، طالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية، الرياض بكشف المعلومات التي تملكها في قضية الصحافي خاشقجي، معتبرة أن نفي السعودية علاقتها باختفائه في تركيا من دون تقديم أدلة أصبح بمثابة "إدانة" للمملكة.




ودعت المنظمة الحقوقية الدول الكبرى إلى مراجعة علاقاتها مع السعودية، إذا ثبت تورطها في اختفاء خاشقجي، وإلى فرض عقوبات في مجلس الأمن الدولي على ولي العهد محمد بن سلمان ومسؤولين آخرين، اتهمتهم بالتورط في انتهاكات لحقوق الإنسان.

وقالت "رايتس ووتش" في بيان، أن على ولي العهد السعودي "الكشف فوراً عن كل الأدلة والمعلومات التي تملكها السعودية حيال وضع الصحافي جمال خاشقجي". ورأت أن هناك "أدلة متزايدة على تورط السعودية في الإخفاء القسري والقتل المحتمل لجمال خاشقجي، ويوماً بعد يوم يتحول نفي السعودية غير المبني على حقائق إلى إدانة لها".

وقالت المنظمة الحقوقية إن على واشنطن ولندن والاتحاد الأوروبي والحلفاء الآخرين للمملكة، "إعادة النظر في علاقاتهم مع القيادة (السعودية)، إذا كانت مسؤولة عن الاختفاء والقتل المحتمل".

وجددت "رايتس ووتش" في بيانها دعوتها إلى وقف بيع الأسلحة للسعودية، وإلى فرض "عقوبات محددة" في مجلس الأمن الدولي على بن سلمان وقادة آخرين في "تحالف" الحرب على اليمن، قالت إنهم تورطوا في "انتهاكات لقوانين الحرب" ولحقوق الإنسان.

من جهته، قال متحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، إن المنظمة "تجري اتصالات مع السعوديين حول اختفاء خاشقجي، ونطالبهم بالتعاون مع تركيا التي تقود تحقيقات بهذا الخصوص".



(فرانس برس، الأناضول)

المساهمون