تركيا تريد الـ"باتريوت" الأميركية والـ"إس 400" الروسية معاً

جاووش أوغلو: تركيا تستطيع شراء "باتريوت" الأميركية دون إلغاء "إس 400" الروسية

25 ديسمبر 2018
الصورة
أنقرة أتمت صفقة إس 400 مع موسكو (Getty)
+ الخط -
أكّد وزير الخارجية التركي، مولود جاووش أوغلو، اليوم الثلاثاء، أن بإمكان بلاده شراء منظومة الدفاع الجوية الأميركية "باتريوت"، لكن من دون إلغاء صفقة "إس 400" الروسية.

جاء ذلك خلال اجتماع بالعاصمة أنقرة، يوم الثلاثاء، لتقييم السياسات الخارجية التركية في 2018.

وأوضح جاووش أوغلو أن تركيا أبلغت الولايات المتحدة الأميركية بعدم جدوى النقاش حول صفقة شراء أنقرة للمنظومة الروسية، على اعتبار أن الصفقة قد تمت.

وتابع قائلاً: "قبل نحو عام ونصف العام، قلنا للكونغرس الأميركي إن تركيا ترفض شرط إلغاء صفقة شراء منظومة "إس 400" مقابل الباتريوت، فتركيا لديها حاجة ماسة لمثل هذه المنظومة الجوية".

وفي 9 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، قالت وزارة الدفاع الأميركية إن وزارة الخارجية أخطرت الكونغرس بموافقتها على صفقة محتملة لبيع أنظمة باتريوت للدفاع الجوي والصاروخي إلى تركيا بقيمة 3.5 مليارات دولار.

وعن شراء تركيا لمقاتلات "إف 35"، قال جاووش أوغلو إن "الرئيس الأميركي دونالد ترامب تطرق إلى هذه المسألة، وأكد أن تركيا شريك مهم في مشروع إنتاج المقاتلة، وتنتج قطعاً مهمة منها، وأبلغنا بأنه أصدر التعليمات اللازمة في هذا الخصوص".

ويرتقب أن يجري جاووش أوغلو زيارة إلى موسكو في الأيام المقبلة، لتقييم الانسحاب الأميركي من سورية. وتطرق الوزير التركي إلى تقارير إعلامية تتحدث عن احتمال تفاهم "حزب العمال الكردستاني مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد ليبسط الأخير سيطرته على مناطق شرق الفرات التي يحتلها الحزب الكردي".

وقال في هذا الصدد "نحن لا يهمنا من يبسط سيطرته على تلك المنطقة، ما دام فيها الحزب يشكل تهديداً على أمننا القومي، سنكافحه".

ولفت إلى أنه سيجري زيارة إلى موسكو في الأيام المقبلة، لتقييم الانسحاب الأميركي من سورية، مشيراً إلى أن "روسيا لاعب أساسي في المنطقة، ومن المهم أن نقيّم التطورات الجديدة معها".

وأعرب عن استعداد تركيا للتعاون مع الجميع في مكافحة تنظيم "داعش الإرهابي، باستثناء نظام الأسد والتنظيمات الإرهابية الأخرى".

وأكد جاووش أوغلو أن اللاجئين السوريين في تركيا ودول الجوار بدأوا بالعودة إلى ديارهم مع استتباب الأمن والاستقرار في المناطق التي تحررت بفضل عمليتي "درع الفرات" و"غصن الزيتون".

وفيما يخص الزيارة المرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تركيا، قال جاووش أوغلو إن الرئيس رجب طيب أردوغان دعا نظيره الأميركي إلى زيارة تركيا في كل لقاء، وأن الأخير أعرب في كل مرة عن حبه لتركيا ورغبته في زيارتها.

وأضاف أن موعد الزيارة لم يتضح بعد، لكن ترامب عازم عليها.

وفي وقت سابق يوم الثلاثاء، قال المتحدث باسم البيت الأبيض، هوغان غيدلي، إن الرئيس أردوغان وجّه دعوة إلى نظيره الأميركي لزيارة تركيا في 2019. وأضاف غيدلي، في بيان، "رغم أنه ليس هناك شيء محدد يجرى التخطيط له، فإن الرئيس مستعد لاجتماع محتمل في المستقبل".

وحول الموقف الإسرائيلي من الانسحاب الأميركي من سورية، قال الوزير التركي إن "تل أبيب منزعجة من قرار واشنطن، لا سيما أنها سبق أن سعت لتقسيم العراق، ودعمت استفتاء للانفصال أجرته حكومة إقليم الشمال عام 2017". وتابع في هذا السياق "إسرائيل تريد تقسيم الأراضي السورية، وواضح للجميع مدى انزعاجها من قرار واشنطن".

وفيما يخص القضية الفلسطينية، ذكر جاووش أوغلو أن بلاده نقلت ملف اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة. وأضاف قائلاً: "تمكنا من الحصول على دعم كبير لصالح الشعب الفلسطيني، رغم الضغوط التي مارستها الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل على الدول الأعضاء بالأمم المتحدة، للتصويت ضد الملف".

(الأناضول)

دلالات

المساهمون