تركيا ترفع إيرادات العملات الصعبة عبر ضريبة مبيعات

17 مايو 2019
الصورة
تكتيكات مختلفة لتثبيت سعر صرف الليرة (Getty)

قالت وكالة بلومبيرغ أمس الخميس، إن تركيا ستعيد فرض ضريبة 0.1% على تعاملات العملات الأجنبية، في خطوة ستزيد من إيراداتها، لكنها تخاطر بزيادة القلق من أن الحكومة تضطلع بدور كبير في إدارة سوق العملات.

وأضافت الوكالة الأميركية أن الضريبة، التي بقيت عند مستوى الصفر لأكثر من عقد، ستفرض على المتعاملين بالعملات الأجنبية، ولن تطاول التعاملات بين البنوك أو المعاملات الائتمانية، وفقاً لقرار رئاسي نشر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ووفقا لإركين إسيك كبير الاقتصاديين في بنك قطر الوطني في إسطنبول، فإن الضريبة من الممكن أن تضيف نحو 200 مليون ليرة (33 مليون دولار) شهرياً إلى الميزانية التركية خلال العام الجاري.

ولجأت الحكومة التركية إلى تكتيكات مختلفة لتثبيت سعر صرف العملة الوطنية، لاسيما قبل الانتخابات المحلية في مارس/ آذار الماضي، حيث قامت بالضغط على المقرضين المحليين لعدم توفير الليرة للمستثمرين الأجانب، رغم نفي المسؤولين مراراً فرض ضوابط على رأس المال.

وتحرك البنك المركزي التركي لتشديد السياسة النقدية من خلال تمويل السوق بفائدة مرتفعة، واتخذ خطوات جديدة خاصة بالسيولة، بينما باعت البنوك الحكومية دولارات لدعم العملة المحلية الليرة.

واعتبر محلل الأسواق الناشئة في بنك "كريدي أغريكول" الفرنسي، غيوم تريسكا، أن أنقرة من خلال إعادة فرض الضريبة ترسل إشارة خاطئة إلى الأسواق، وقال إن "الخطر هو أن تردع هذه الخطوة المزيد من الأجانب عن الاستثمار في تركيا". 

بالمقابل ذكرت وكالة "الأناضول" نقلاً عن مسؤولين في وزارة الخزانة التركية لم تذكر أسماءهم، أن الهدف من التعديل الضريبي، هو منع المضاربة في العملات الأجنبية ودعم إيرادات الضرائب.

يشار إلى أن الليرة تراجعت بأكثر من 12% أمام الدولار هذا العام، ولكن حتى الآن تمكن البنك المركزي من إدارة أزمة الضغوط على الليرة.

واستهلت الليرة تعاملات الأسبوع الجاري على انخفاض، وسط مخاوف المستثمرين حيال الضبابية في تركيا، لتتخلى بذلك العملة التركية عن مكاسب حققتها في أواخر الأسبوع الماضي.

ويقول خبراء أتراك إن عوامل سياسية وليست اقتصادية وراء تذبذب الليرة، مؤكدين على ذلك بأرقام التدفقات النقدية على البلاد خاصة من أنشطة السياحة والصادرات.

وحققت تركيا قفزة سياحية عام 2019، وسط توقعات بوصول عدد السياح إلى أكثر من 40 مليوناً، وارتفاع عائدات القطاع عن 35 مليار دولار.

وقال وزير الثقافة والسياحة التركي، محمد نوري أرصوي، أول من أمس الأربعاء إن عدد السيّاح الأجانب الوافدين إلى بلاده صعد بنسبة 24%، خلال إبريل/ نيسان الماضي.

ويضيف أرصوي أن السياح الألمان، تصدروا قائمة الأجانب الوافدين إلى تركيا خلال إبريل الماضي، إذ بلغت نسبتهم 48% من إجمالي السياح الأجانب. وجاء السياح الروس بالمرتبة الثانية بنسبة 34%، تلاهم السياح البريطانيون في المرتبة الثالثة بنسبة 31%. 

وبحسب هيئة الإحصاء التركية، فقد بلغت عائدات تركيا من قطاع السياحة خلال الربع الأول من العام الحالي، 4 مليارات و629 مليونا و679 ألف دولار. بزيادة بنسبة 4.6%، مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2018.

دلالات