تركيا: ترامب أكّد ضرورة تخلّي الأسد عن ادعائه الشرعية

تركيا: ترامب أكّد ضرورة تخلّي الأسد عن ادعائه الشرعية

08 ابريل 2017
الصورة
كالن دعا للتركيز على إقامة مناطق آمنة (أوكان أوزير/الأناضول)
+ الخط -

بدت الإدارة التركية متحمسة للغاية للاستفادة من تغيير الموقف الأميركي بعد الضربات التي وجهتها واشنطن إلى مطار الشعيرات، في حمص وسط سورية. فبينما دعا وزير الخارجية التركية، مولود جاووش أوغلو، إلى المزيد من الخطوات للتوصل إلى الحل السياسي، أكد كل من رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، والمتحدث باسم الرئاسة، إبراهيم كالن، على ضرورة إقامة منطقة حظر طيران لمنع الأسد من استخدام الأسلحة الكيميائية.


واعتبرت تركيا، اليوم السبت، أنّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أكّدت، من خلال استهدافها قاعدة الشعيرات، على ضرورة تخلّي رئيس النظام بشار الأسد عن ادعائه امتلاك السلطة الشرعية، ودعت أنقرة، واشنطن إلى "وضع ثقلها" لحل الأزمة السورية.

وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالن، لقناة "سي إن إن إنترناشونال"، وفق ما أوردت "الأناضول"، إنّ "إدارة ترامب أبدت موقفاً صريحاً تجاه جرائم الحرب التي يرتكبها النظام السوري، من خلال الهجوم الأخير، وأكّدت ضرورة تخلّي الأسد عن ادعائه امتلاك السلطة الشرعية في البلاد، حتى يكون لعملية الانتقال السياسي معنى".

واستهدفت الولايات المتحدة الأميركية، فجر الجمعة، بعشرات الصواريخ بعيدة المدى انطلقت من مدمرتين أميركيتين شرق البحر المتوسط، قاعدة الشعيرات (طياس) العسكرية، جنوب شرق مدينة حمص، وسط سورية.

ورأى المتحدّث التركي، أنّ إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، سمحت بتجاوز "الخط الأحمر" الذي كانت تؤكّد عليه دائماً، حينما استخدم النظام السوري السلاح الكيميائي في هجوم مماثل في غوطة دمشق.

وأضاف أنّه "لا شك أنّ نظام الأسد استمر بعد تلك المرحلة في ارتكاب جرائم الحرب بالأسلحة الكيميائية والتقليدية، لذلك أثبت الرئيس ترامب، الليلة الماضية، بقصفه النظام أنّ استخدام الأسلحة الكيميائية لن يمرّ دون عقاب".

ولفت كالن إلى خطوات أخرى يجب الإقدام عليها لإنهاء الحرب في سورية، ومنع نظام الأسد من ارتكاب جرائم أخرى خلال المرحلة القادمة، داعياً في هذا السياق، إلى التركيز على إقامة مناطق آمنة وأخرى تتمتع بحظر جوي، في أقرب وقت ممكن.

من جهته، طالب رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، الولايات المتحدة بأن "تضع ثقلها" في الأزمة السورية، مؤكّداً دعم تركيا لواشنطن في هذا الخصوص.

وشدّد يلدريم، خلال اتصال هاتفي مع نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، مساء الجمعة، على "ضرورة التركيز بشكل أكبر على خيار إقامة مناطق آمنة في سورية، من خلال الأخذ بالاعتبار احتمال حدوث موجة هجرة جديدة تجاه تركيا في ضوء التطورات الأخيرة"، بحسب بيان صادر عن المركز الإعلامي في رئاسة الوزراء التركية.

من جهته، شدّد نائب الرئيس الأميركي، على "أهمية الحوار والتعاون مع تركيا"، واعداً بأن تشهد العلاقات الثنائية مع أنقرة "تطوراً مهماً" في المستقبل، بحسب البيان.

يأتي هذا بينما دعا وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو، إلى التوجه إلى الحل السياسي بعد الضربات الأميركية الأخيرة ضد نظام الأسد، وإلا ستبدو هذه الضربات بمثابة حركة تجميلية ليس أكثر، وذلك في كلمة له في مدينة أنطاليا.

وتابع جاووش أوغلو: "الحل الأمثل هو الحل السياسي، ويجب أن يتم التوصل لحكومة انتقالية في سورية بأسرع وقت ممكن، نتمنى أن يعود السلام والاستقرار لسورية، وستلعب تركيا دورا أساسيا في ذلك، إن العالم بدأ يفهم في الأحداث الأخيرة ما كنا نعنيه بدعوتنا لإقامة منطقة آمنة".