تركيا تدشن نفق أوراسيا للربط بين شطري إسطنبول

تركيا تدشن نفق أوراسيا للربط بين شطري إسطنبول

إسطنبول
عدنان عبد الرزاق
20 ديسمبر 2016
+ الخط -

افتتح الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اليوم الثلاثاء مشروع نفق السيارات "أوراسيا" الذي يربط الشطرين الأوروبي والآسيوي لمدينة إسطنبول تحت قاع مضيق البوسفور، كأول نفق بحري لعبور السيارات، بعد افتتاح نفق مرمراي للميترو، العام الماضي.

وجاء افتتاح النفق العملاق بعد يوم واحد من حادث اغتيال السفير الروسي في تركيا أندريه كارلوف.

ومن المنتظر أن يعبر النفق يوميًا أكثر من 100 ألف سيارة، كما يختصر مدة العبور بين شطري المدينة من 100 دقيقة إلى 15 دقيقة فقط، فضلًا عن أنه سيحدّ من تأثير التلوث البيئي، واستهلاك الوقود، وكلها أمور ستساعد في إيجاد حل جذري لمشكلة المواصلات في إسطنبول، حسب مسؤولين رسميين شاركوا في حفل التدشين.

ويمتد نفق أوراسيا المخصص للمركبات على مسافة 14.6 كم، 3.4 كم منها تحت قاع مضيق البوسفور، إضافة إلى جزء في الطرف الأوروبي، وآخر في الجانب الآسيوي، وهو مزود بآلية مقاومة للزلازل، تسهل عملية تمدد وتقلص البنية الإسمنتية، أو انحناءها لدى وقوع الزلازل، بحيث لا تشكل خطرًا على حركة المرور بداخله.

ويبلغ ارتفاع نفق أوراسيا 14 متراً، وهو مؤلف من طابقين للذهاب والإياب، ويربط الطريق الواصل بين الضفتين الأوروبية والآسيوية في إسطنبول، كما يمكِّن 90 ألف سيارة من العبور خلاله ذهابًا وإيابًا بين طرفي المدينة.

وتبلغ تكلفة المشروع نحو 1.246 مليار دولار، ويستهدف النفق تقليل مدة الرحلات، بين منطقتي كاديكوي وأوسكودار في الطرف الآسيوي ومنطقتي زيتينبورنو وباكركوي في الطرف الأوروبي إلى 15 دقيقة.

ووصف المحلل التركي، يوسف كاتب أوغلو، افتتاح نفق أوراسيا، قبل موعد الافتتاح المحدد، بنحو 6 أشهر، بالرسالة التركية الواضحة، لكل من يهمه الأمر، سواء الدول التي تحاول إعاقة التنمية بتركيا، أو الأصدقاء والمستثمرين، بأن الاقتصاد التركي ما زال يجذب الاستثمارات ويسير عبر خططه ومشاريعه، باتجاه الحلم التركي عام 2023 لتكون تركيا بين الاقتصادات العشر الأكبر بالعالم، ودخل الفرد فيها نحو 30 ألف دولار، وصادراتها 500 مليار دولار.

ويؤكد المحلل كاتب أوغلو لـ"العربي الجديد" أن المشروع الذي منحته تركيا، لشركات محلية خاصة وأجنبية، على نظام "بي أو تي B O T" ، إنما يؤكد أن محاولات إعاقة مساعي تركيا لهدفها التنموي، لن تتأثر بكل المحاولات، التي سبقت وتلت الانقلاب الفاشل، بل تسير أنقرة نحو تنفيذ المشروعات العشرين العملاقة، قبل مائوية تأسيس الدولة.

تجدر الإشارة إلى أن مجلة "إنجنيرنج نيوز ريكورد" الأمريكية Engineering News Record اختارت مشروع نفق أوراسيا كـ"أفضل مشروع نفق في جميع أنحاء العالم" لعام 2016، وفقًا لبيان صادر عن شركة "نفق أوراسيا للبناء والاستثمار"، في أكتوبر/ تشرين أول الماضي.

ويأتي افتتاح مشروع النفق اليوم، بعد إنشاء وافتتاح نفق آخر يربط القارة الآسيوية بالقارة الأوروبية ويمر تحت بحر المضيق، وهو طريق مرمراي للمترو.

وتقول مصادر إن عملية حفر "نفق أوراسيا" نتج عنها 3 ملايين متر مكعب من الأتربة، كما اسُتخدم فيها 700 ألف متر مكعب من الخرسانة، و70 ألف طن من الحديد، وسيعمل هذا النفق على توفير 25 مليون ساعة على المسافرين كل سنة، كما سيخفف 85 طناً من الانبعاثات الناتجة عن العربات والسيارات، وعمل على إنجاز المشروع أكثر من 60 شركة ومصنع، يعمل فيها كل يوم 1800 عامل، وما مجموعه 2500 شخص من المهندسين والمشرفين والتقنيين.

وستكون تعريفة عبور النفق الذي تديره الشركات المنفذة، 17 ليرة.

يذكر أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء بن علي يلدرم أول من عبرا النفق، بسيارة الرئيس الخاصة في 8 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قبل أن تنتهي كامل تجهيزات النفق الذي ستفتحه تركيا اليوم.



ذات صلة

الصورة

اقتصاد

على وقع تدهور كبير في قيمة الليرة مقابل الدولار الأميركي، كشف "معهد الإحصاء التركي" اليوم الجمعة، أن التضخم في تركيا زاد بنسبة فاقت التوقعات وبلغت 21.31% على أساس سنوي في نوفمبر/ تشرين الثاني الفائت، مسجلاً بذلك أعلى مستوياته على مدى 3 أعوام.
الصورة

اقتصاد

سجلت الليرة التركية، اليوم الأربعاء، أدنى سعر على الإطلاق عند 9.0381 ليرات مقابل الدولار و10.446 ليرات لليورو الواحد، متأثرة بمخاوف الأسواق وارتدادات تخفيض سعر الفائدة وما يقال عن "توترات سياسية متوقعة مع الولايات المتحدة".
الصورة
قناة إسطنبول التركية

اقتصاد

في أجواء انقسام بين مؤيد ومعارض على المستوى السياسي والشعبي، وضع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أواخر الشهر الماضي، حجر الأساس لمشروع قناة إسطنبول التركية. فلنتعرّف على الآراء المتباينة بشأنها من منافع مؤكدة وأضرار مزعومة.
الصورة
السياحة العلاجية التركية تستعيد مجدها بعد كورونا

اقتصاد

بدأت السياحة العلاجية في تركيا تستعيد نشاطها تدريجاً مع انحسار جائحة فيروس كورونا، بعدما كابدت الأمرّين، كغيرها من القطاعات الاقتصادية، ولا سيما السياحية، بسبب الحظر الكامل الذي كانت قد فرضته السلطات في سبيل مكافحة انتشار الوباء.

المساهمون