تركيا تتوصل لتفاهم مع الاتحاد الأوروبي لمراجعة اتفاق الهجرة

10 مارس 2020

اتفقت تركيا والاتحاد الأوروبي، مساء الإثنين، على مراجعة اتفاق 18 مارس/ آذار 2016 بشأن الهجرة، عقب قمة جمعت بين الرئيس رجب طيب أردوغان ومسؤولين أوروبيين.

وعقد رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، مؤتمراً صحافياً مشتركاً في بروكسل عقب اجتماعهما مع أردوغان.

وقال ميشيل إنهم بحثوا مع أردوغان، اتفاق 18 مارس/ آذار، ومواضيع أخرى، وأكدوا أنهم يعتبرون هذا اللقاء خطوة أولى من أجل حوار سياسي قوي مع تركيا على المديَين القريب والبعيد.

ولفت ميشيل إلى أنّ الممثل الأعلى للاتحاد للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل، سيبدأ مع وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو، العمل حول اتفاقية الهجرة الموقعة في 2016.

وأوضح أنّ الغاية من هذا العمل، تتمثل في الوصول إلى فهم مشترك من قبل الأطراف المعنية، لاتفاق 18 مارس/ آذار.

وذكر ميشيل أنّ الطرفين التركي والأوروبي سيباشران العمل بخصوص مراجعة اتفاق 18 مارس/ آذار، خلال الأيام المقبلة، من دون أن تتضح تفاصيل هذا التفاهم.

بدورها، شددت رئيسة المفوضية الأوروبية، على ضرورة إعادة فتح قنوات الحوار مع تركيا، مضيفة أنّ اللقاءات هي من الشروط الأساسية لحل الأزمة على الحدود اليونانية.

وأشارت إلى أنّ طالبي اللجوء واليونان وتركيا جميعهم بحاجة للمساعدة، لافتة إلى أنهم أجروا مع أردوغان "لقاء صريحاً وبنّاء"، الإثنين.

وذكرت رئيسة المفوضية، أنّ المباحثات كانت متمحورة حول إنشاء خارطة طريق تحمي مصالح الاتحاد الأوروبي وتركيا.

وأشارت إلى أنّ اتفاق الهجرة لا يزال ساري المفعول، وأنهم بحثوا كيفية استكمال النواقص المتعلقة بالاتفاق. ولفتت إلى وجود بعض الخلافات بين الطرفين، مؤكدة أنه ستتم إعادة النظر في الاتفاق بأكمله.

وبخصوص أعمال العنف التي شهدتها الحدود اليونانية، قالت فون دير لاين: "من غير المقبول استخدام القوة المفرطة"، داعية اليونان لأن تكون تدخلاتها متناسبة مع القانون الدولي وقانون الاتحاد الأوروبي.

وشددت رئيسة المفوضية على ضرورة حماية حدود الاتحاد الأوروبي، واحترام حقوق الإنسان الأساسية.

وكان الرئيس التركي قد أعرب، أمس الإثنين، عن رغبة بلاده في نقل علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي إلى نقطة أفضل، داعياً في الوقت نفسه من سمّاهم "حلفاءنا" لإظهار تضامنهم مع "بلدنا دون تمييز".

وبدأ أردوغان، الإثنين، زيارة إلى بروكسل عاصمة الاتحاد الأوروبي، حاملاً في جعبته ملف اللاجئين والتطورات في إدلب، فضلاً عن العلاقات الثنائية وملف الانضمام إلى الاتحاد.

وتأتي هذه الزيارة بعد أن فتحت تركيا الحدود أمام اللاجئين المتدفقين من سورية وإيران وباكستان وأفغانستان وأفريقيا، قبل نحو أسبوعين، للعبور إلى أوروبا بشكل غير شرعي، على خلفية المواقف الأوروبية الضعيفة الداعمة لتركيا، أمام تقدم قوات النظام وروسيا في إدلب.

وعلى خلفية فتح الحدود وتجمع أكثر من 140 ألف لاجئ على الحدود اليونانية، تلقى أردوغان مجموعة من الاتصالات من قادة الاتحاد الأوروبي من أجل تناول هذا الملف المقلق لأوروبا، وتجديد الاتفاق الموقع بين الطرفين في عام 2016.

(العربي الجديد, الأناضول)

ذات صلة

الصورة

أخبار

حاولت الحكومة البريطانية اليوم الخميس، جاهدة تجاوز المعارضة الأميركية لخططها لخرق اتفاقية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بعد أن أصبح المرشح الديمقراطي للرئاسة جو بايدن آخر سياسي أميركي يعرب عن قلقه.
الصورة

أخبار

يواصل الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، توجيه الانتقادات لنظيره الفرنسي، إيمانويل ماكرون، على خلفية التوتر مع اليونان في منطقة شرق المتوسط بشأن التنقيب عن الغاز وهرولة باريس لدعمها، إذ اعتبر أن سياسات ماكرون "متخبطة".
الصورة
تحول مخيم موريا إلى رماد (نيل فينستدت/ Getty)

مجتمع

حريق مخيم موريا في جزيرة ليسبوس اليونانية ليس حدثاً عابراً، كما يؤكد ناشطون، بل يرسم سياسة أوروبية مختلفة تسعى إلى بثّ الرعب في نفوس عابري ضفتي إيجه والبحر المتوسط من أنّ مصيرهم سيكون مشابهاً
الصورة
سياسية/أورسولا فون دير لايين/(جون تيس/فرانس برس)

سياسة

حذرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، الأربعاء، أنقرة من أي محاولة لـ"ترهيب" جيرانها في إطار النزاع على موارد الغاز الذي تتواجه فيه تركيا مع اليونان في شرق المتوسط، وأكدت أن "خفض حدة التصعيد مصلحة متبادلة".