تركيا تبعد الوحدات الكردية عن حدودها: "غصن الزيتون" مستمرة

تركيا تبعد الوحدات الكردية عن حدودها: "غصن الزيتون" مستمرة

27 فبراير 2018
الصورة
لن يتوقف الجيش التركي قبل تحقيق الهدف(نزير الخطيب/فرانس برس)
+ الخط -

أنجز الجيشان التركي و"السوري الحُر" اليوم الثلاثاء، المرحلة الأولى من عملية "غصن الزيتون" العسكرية الواسعة النطاق، والتي بدأت منذ أكثر من شهر، لطرد مليشيات "الوحدات الكردية" من منطقة عفرين، شمال غربي سورية، في مسعى لتقويض المحاولات الكردية لترسيخ إقليم في شمال سورية، تعتبره أنقرة مساساً بأمنها القومي. وأكد الجيش التركي أن العملية لا تزال مستمرة لتحييد الوحدات الكردية في عفرين.

وأعلنت رئاسة الأركان التركية، اليوم، عن "تحييد 2083 إرهابياً، منذ انطلاق عملية "غصن الزيتون" في منطقة عفرين شمال غربي سورية"، مشيرةً في بيان إلى أن العمليات البرّية والجوية مستمرة ضمن هذه العملية لتحييد مقاتلي الوحدات الكردية في عفرين.

وكان الجيشان التركي و"السوري الحر" سيطرا على كامل الشريط الحدودي السوري مع تركيا في شمال وغرب عفرين، قاطعين بذلك تماما اتصال "الوحدات الكردية" بمنطقة عفرين مع الحدود التركية، وهو ما يعني تحقيق المرحلة الأولى من "غصن الزيتون" التي بدأت في الـ20 من يناير/كانون الأول الماضي.

ومن المتوقع أن تنطلق مرحلة ثانية من العملية هدفها السيطرة على المناطق التي تسيطر عليها مليشيات "الوحدات الكردية" شمال مدينة حلب، وأهمها مدينة تل رفعت، وقرى في محيطها، غالبية سكانها عرب، نزحوا عنها مطلع عام 2016 مع تقدم "الوحدات الكردية" باتجاهها.

ويبقى لـ"الوحدات الكردية" منفذاً يمرّ بمناطق سيطرة النظام السوري، وخاصة عبر بلدتي نبل والزهراء، ومنه الى مدينة منبج، التي تسيطر المليشيات الكردية، في ظلّ أنباء غير مؤكدة عن نية المقاتلين الأكراد تسليمها للنظام في مرحلة لاحقة، لقطع الطريق أمام الجيشين التركي و"السوري الحر" باتجاهها.

ومع سيطرة الجيش التركي على الحدود السورية التركية في المنطقة بعمق عدة كيلومترات، فُتحت طريق برية بين مناطق "درع الفرات" شمال شرقي حلب، وبين محافظة إدلب شمال غربي سورية، ومن المتوقع أن تكون هذه الطريق متاحة للمدنيين خلال الأيام القليلة المقبلة.

وبات بإمكان الجيش التركي التوغل أكثر في ريف عفرين، لتضييق الخناق أكثر على الوحدات الكردية كي تنسحب من كامل منطقة عفرين الى شرقي الفرات، حيث من الواضح أن المرحلة الثانية ستشهد التقدم عبر أكثر من محور، وهو ما لا طاقة للوحدات الكردية، والعناصر الذين أدخلهم النظام الى عفرين، على مقاومته.


ولن يتوقف الجيش التركي عن العملية قبل تحقيق الهدف الأكبر، وهو خروج "الوحدات الكردية" التي حاولت الاستثمار في الخلاف التركي مع النظام، من خلال رفع راية الأخير في عفرين، وتسليم مناطق سيطرتها داخل مدينة حلب لقواته.

ومن المستبعد في الوقت الراهن لجوء الجيش التركي الى خيار محاصرة مدينة عفرين وريفها من كل اتجاه، لتفادي حدوث أزمة إنسانية تؤلب المجتمع الدولي عليه.

وتبدو المعارضة السورية حتى اللحظة بلا مكاسب حقيقية جراء مشاركتها في عملية "غصن الزيتون"، حيث لم تستعد السيطرة بعد على مدينة عفرين وبلدة منغ وقرى خسرتها مطلع عام 2016، أبرزها دير جمال والشيخ عيسى وعين دقنة.

وترابط فصائل تابعة للمعارضة السورية غير بعيد عن هذه المناطق، وخاصة في مدينة مارع، وفي مدينة أعزاز شمال حلب، وهي تريد إعادة عشرات آلاف النازحين الى مناطق سيطرت عليها "الوحدات الكردية" بدعم روسي.

 

 

المساهمون