تركيا: اجتماع الشهر المقبل لبحث الانسحاب الأميركي من سورية

تركيا: اجتماع الشهر المقبل لبحث الانسحاب الأميركي من سورية...وتأجيل معركة شرقي الفرات

21 ديسمبر 2018
الصورة
أردوغان توعد سابقاً بعملية ضد المليشيات الكردية (الأناضول)
+ الخط -
بعد صمت تركيّ ساد منذ اللحظة الأولى لإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قبل يومين، سحب قواته من الأراضي السورية، أبدى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الجمعة، ترحيبًا "حذرًا" بقرار واشنطن، وقال إن بلاده سترجئ العملية العسكرية شرقي الفرات، في حين أشار وزير الخارجية مولود جاووش أوغلو، إلى أن مجموعات عمل ستجتمع في واشنطن في 7 يناير/كانون الثاني لبحث الانسحاب الأميركي.

وكان أردوغان أعلن قبل أيام، خططًا لبدء عملية شرقي نهر الفرات في شمال سورية، لطرد المليشيات الكردية من المنطقة التي سيطرت على معظمها بذريعة محاربة "داعش" الإرهابي؛ لكنه أشار اليوم الجمعة إلى قرار ترامب، واتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي كسببين للتأجيل، وفق ما أوردته "رويترز".

وقال الرئيس التركي في خطاب بإسطنبول: "كنا قررنا في الأسبوع الماضي القيام بتوغل عسكري شرقي نهر الفرات... تحدثنا هاتفيًا مع الرئيس ترامب وحدثت اتصالات بين دبلوماسيين ومسؤولين بالأمن، وأصدرت الولايات المتحدة بيانات، وقد دفعنا ذلك إلى التريث لبعض الوقت".

وأضاف أردوغان: "أرجأنا عمليتنا العسكرية في شرقي نهر الفرات، حتى نرى على الأرض نتيجة القرار الأميركي بالانسحاب من سورية"، مؤكدًا أنها ليست "فترة انتظار مفتوحة".

بدوره، أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو أن مجموعات عمل ستجتمع في واشنطن في 7 يناير/كانون الثاني لبحث الانسحاب الأميركي.

وقال: "لدينا خريطة طريق منبج. ناقشنا ما إن كنا نستطيع تطبيقها بحلول وقت انسحابهم (القوات الأميركية)". وأضاف: "لذلك هناك الكثير من الأمور التي يتعين على تركيا والولايات المتحدة تنسيقها معًا.. يجب ألا يحدث أي فراغ في البلد قد تملؤه جماعات إرهابية".

وكانت صحيفة "حرييت"، المقرّبة من الدوائر الرسمية في تركيا، تحدّثت عن أن الرئيس الأميركي فاجأ نظيره التركي بقرار الانسحاب من سورية، أثناء مكالمته معه قبل أسبوع، وسرّبت ما قالت عنه تفاصيل المكالمة.

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها مديرة مكتب الصحيفة في أنقرة هاندي فرات، وهي صحافية مقربة من أردوغان، كانت قد أجرت معه مكالمة الفيديو الشهيرة عبر الهاتف ليلة المحاولة الانقلابية الفاشلة، فقد سأل ترامب الرئيس التركي خلال المكالمة: "هل أنتم مستعدون للقضاء على داعش؟"، فرد أردوغان بالإيجاب، ليعطي ترامب أوامر أثناء المكالمة لمستشاره في الأمن القومي جون بولتون بالبدء بالانسحاب، والاتفاق على تنسيق الموضوع بين الأخير والمتحدث باسم أردوغان إبراهيم كالن.