تركيا: إخلاء سبيل 22 ضابط شرطة

تركيا: إخلاء سبيل 22 ضابط شرطة

07 اغسطس 2014
الصورة
التحفظ على 11 ضابط شرطة (آدم التن/فرانس برس/Getty)
+ الخط -

أخلت السلطات التركية سبيل 22 ضابط شرطة، بينما تم التحفظ على 11 آخرين هم مجموع من طالتهم موجة الاعتقالات الثانية، التي جرت الاثنين الماضي، بتهمة التنصت غير المشروع.

وجاءت موجة الاعتقالات في إطار الحرب التي تشنها حكومة "العدالة والتنمية" على ما تطلق عليه اسم "الكيان الموازي" في إشارة إلى حركة "الخدمة" التي يقودها العالم الإسلامي، فتح الله غولان، من منفاه الاختياري في ولاية بنسلفانيا الأميركية.

وفي سياق متصل، قام المدعي العام السابق في إسطنبول، زكريا أوز، والذي نحي إلى منصب أقل نفوذاً في إطار عملية التنقلات التي قادتها الحكومة ضد "الكيان الموازي"، بتقديم شكوى، أمس الأربعاء، ضد كل من رئيس الوزراء، رجب طيب أردوغان، ونائبه بشير أتلاي، ووزير الداخلية، إفكان آلا، ووزير العدل، بكير بوزداغ.

وأشار أوز إلى أنه لم يكن طرفاً في أي عمل مخالف للقانون، نافياً الأخبار التي أشيعت في الإعلام عن هربه خارج البلاد، مؤكداً دعمه لضباط الشرطة المتهمين الذين وصفهم بالأبطال.

ورداً على الشكوى التي قدمها أوز، أكد وزير الداخلية، إفكان آلا، أمس الأربعاء، أنه لا أحد يستطيع تهديده أو تهديد رئيس الوزراء، وأوضح "أن ترتكب جرماً ومن ثم تقدم شكوى ضد آخرين أمر غير مقبول، لكن ربما يكون هذا جزءاً من تقاليد الكيان الموازي".

وكان أردوغان قد تقدم بشكوى ضد أوز في 22 يوليو/ تموز الماضي، في يوم العملية الأولى التي وجهت ضد الشرطة، بتهمة تهديده وشتمه عبر تغريدات على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، لينفي أوز التهمة جملة وتفصيلاً.

يذكر أن أوز هو المدعي الذي قاد التحقيقات في قضية "الإرغنكون" ضد ضباط الجيش الذين اتهموا بمحاولة الانقلاب على حكومة "العدالة والتنمية"، وأيضاً من قاد العملية التي نفذت في 17 و25 ديسمبر/ كانون الأول فيما عرف بقضايا الفساد والرشوة والتي طالت وزراء وشخصيات مقربة من أردوغان.

وكشفت الحكومة التركية عن خطة لإعادة تشكيل المجلس الأعلى للقضاء والمدعين العامين، وذلك لتجنب مواجهة مشاكل مع المجلس الذي سيعقد انتخابات في أكتوبر/تشرين الثاني المقبل بعد انتهاء ولاية أعضائه الحاليين، ولفك وصاية "الكيان الموازي" الذي يهيمن على المجلس عبر القضاة والمدعين الموالين لحركة "الخدمة".

وفي سبيل ذلك كان وزير العدل التركي، بكير بوزداغ، قد جمع لوضع الخطة، الثلاثاء الماضي، ما يقارب المئة نائب عن حزب "العدالة والتنمية" من الخبراء في القانون، إذ ستشمل الخطة خيارين، الأول وضع مشاريع قوانين في محاولة لتغيير النظام الانتخابي للمجلس الأعلى للقضاة والمدعين العامين قبل الانتخابات، أما الخيار الثاني فهو إجراء تعديلات دستورية في بنية المجلس بعد صدور نتائج الانتخابات المقرر عقدها في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

المساهمون