ترقّب في الباغوز وسط استمرار خروج مدنيين وعناصر لـ"داعش"

سورية: ترقّب في الباغوز وسط استمرار خروج مدنيين وعناصر "داعش" المستسلمين

ريان محمد
عدنان أحمد
06 مارس 2019
+ الخط -

يسود الترقّب في الجيب الأخير لتنظيم "داعش" الإرهابي، على الضفة الشرقية من نهر الفرات في منطقة الباغوز بمحافظة دير الزور شرقي سورية، حيث يتواصل خروج المدنيين والمقاتلين المستسلمين، قبيل خوض آخر المعارك العسكرية للقضاء على التنظيم.

وتقول "قوات سورية الديمقراطية" (قسد) المدعومة من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، إنّها تحاول تحييد أكبر عدد ممكن من الموجودين ضمن الجيب الأخير لـ"داعش"، كخطوة أخيرة قبيل شنّ عملية عسكرية، تهدف للقضاء على آخر وجود للتنظيم في شرق الفرات.

وأفادت مصادر محلية، طلبت عدم الكشف عن هويتها، "العربي الجديد"، بأنّه "يتم التحضير، اليوم الأربعاء، لخروج دفعة جديدة من المدنيين، التي قد يرافقها مقاتلون مستسلمون من التنظيم".

وأوضحت المصادر أنّ "من تبقّى في الجيب الذي يسيطر عليه داعش، يقيمون غالباً في الأنفاق والخنادق، التي حفرها التنظيم خلال الفترة الماضية"، معربة عن اعتقادها بوجود مقابر جماعية في الباغوز قد تكتشف بعد الانتهاء من عملية القضاء على داعش".

ولفتت إلى أنّ "مسألة الإعلان عن السيطرة الكاملة على الباغوز قد تستغرق عدة أيام، حيث يحتاج الأمر إلى تمشيط المنطقة، وهذا قد يستغرق بعض الوقت بسبب كثرت الأنفاق والمفخخات"، وفق المصادر.

ووفقاً لمصادر "العربي الجديد"، فإنّه لا يزال في الباغوز المئات من المدنيين، إضافةً لمقاتلين في التنظيم رفضوا الاستسلام وإبرام أي اتفاق مع "قسد"، فيما اختفى قياديو التنظيم بشكلٍ مفاجئ.

وقالت شبكة "فرات بوست" إنّ الممر الآمن ما زال مفتوحاً للراغبين في الخروج من الباغوز، وتسليم أنفسهم لـ"قسد"، مشيرة إلى أن مقاتلي المليشيا ينتظرون عند أطراف خطوط التماس في آخر الطريق الآمن، لنقل آخر من تبقى من مدنيين وعوائل تنظيم "داعش" وعناصره، نحو مخيمات ريف الحسكة، ونقل العناصر لسجونها ومعتقلاتها.

ونقلت وسائل إعلام محلية، عن مصدر عسكري في "قسد"، أنّه وخلال عمليات إجلاء من تبقى من عوائل "داعش" ومقاتليه الذين استسلموا، أمس الثلاثاء، تمكّنت فرق خاصة تابعة لها من تنفيذ "عملية نوعية" انتهت بتحرير خمسة مقاتلين في صفوفها، سبق أن قام التنظيم بأسرهم.


وأعلنت "قسد" أنها أحبطت محاولة فرار 400 مقاتل من تنظيم "داعش" كانوا محاصرين في بلدة الباغوز، بحسب ما قال قيادي في المليشيا لوكالة "فرانس برس"، وذلك بعدما كانت شبكة تحاول إخراجهم ونقلهم إلى مناطق بعيدة، حسب تعبيره، مشيرًا إلى أن من بين الموقوفين سوريون وأجانب من جنسيات مختلفة.

وأوضح أن الفارين كانوا يحاولون الهروب سيرًا على الأقدام، وقد تم توقيفهم بناء على معلومات استخباراتية.

الى ذلك، قال مصدر عسكري في "قسد" إنه تم إجلاء أكثر من 2000 مسلح اليوم من بلدة الباغوز. ونقلت وكالة "رويترز" عن المصدر قوله إن نحو ألفي مسلح سلموا أنفسهم بعد فتح ممر آمن لهم في الجهة الشمالية لبلدة الباغوز، مشيراً إلى أنّه تم إجلاء أكثر من 6500 شخص خلال الـ24 ساعة الماضية، بينهم مئات ممن استسلموا من مقاتلي التنظيم، وذلك بعد إبطاء "قسد" وتيرة هجومها الذي تشنه في المنطقة للسماح بخروج مزيد من المدنيين، وعناصر التنظيم.

وكانت "قسد" قد قالت، عبر موقعها الإعلامي الرسمي، أمس الثلاثاء، إنّه "خلال المعارك والعمليّات النوعيّة، تمكّنت قوّاتنا من إجلاء دفعة جديدة من عوائل المحتجزين، كما استسلم المئات من عناصر التنظيم في بلدة الباغوز لقوّاتنا في آخر جيب للتنظيم الإرهابيّ".

وأوضحت أنّ "عدد الذين تمّ إجلاؤهم يقدّر بـ3500 مدنيّ، بينهم 500 من إرهابيّي التنظيم، معظمهم من جنسيّات أجنبيّة، استسلموا لقوّاتنا، كما تمكّنت قوّاتنا من تحرير 5 من مقاتلينا في وقت سابق".

وقدّرت مصادر قريبة من "قسد" أن نحو 1500 شخص، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى 500 عنصر للتنظيم من مختلف الجنسيات، ما زالوا داخل الباغوز.

وكانت "قسد"، المدعومة من التحالف الدولي، قد أعلنت الأسبوع الماضي أنها تنتظر إجلاء المزيد من المدنيين المحاصرين في بلدة الباغوز قبل الانتقال إلى المرحلة الأخيرة في الهجوم ما لم يعلن مقاتلو التنظيم استسلامهم.

وفي سياق متصل، ذكرت مصادر محلية أن تنظيم "داعش" أطلق سراح 12 طفلاً عراقياً بينهم 10 إيزيديين اليوم ضمن الصفقة المبرمة مع "قسد" وقوات التحالف الدولي.

وسُجلت، اليوم الأربعاء، حركة كثيفة لطيران الاستطلاع التابع لقوات التحالف الدولي في بلدة الباغوز، بحسب ناشطين في ريف دير الزور.

وفي سياق متصل، تناقل ناشطون أنباء عن مقتل أحد أهم قياديي تنظيم "داعش" من مدينة بنش بريف محافظة إدلب شمال غربي سورية، المدعو أحمد جميل السيد؛ الملقّب "أبو مجاهد البنشي"، نتيجة غارة جوية من طيران التحالف الدولي على مخيم الباغوز، قبل يومين. وكان البنشي أحد الوجوه الإعلامية المعروفة في التنظيم.


من جهة أخرى، وفيما عُثر على جثة أحد عناصر " قسد" مرمية في منطقة غير مأهولة بالسكان في قرية زغير جزيرة كان قتل منذ يومين، أُصيب عنصران من "قوات الأسايش" التابعة لـ"الإدارة الذاتية" الكردية، اليوم الأربعاء، في إطلاق نار من مجهولين شرقي مدينة الرقة شمال شرقي سورية.

وقال مصدر عسكري في "قسد"، إنّ جراح العنصرين خطيرة، وقد تم نقلهما إلى المركز الصحي في قرية جديدة خابور، نتيجة استهدافهما بالأسلحة الخفيفة قرب قرية خس عجيل.

إلى ذلك، قالت مصادر محلية إنّ مخصصات الإغاثة المرسلة من مستودعات الأمم المتحدة في العاصمة دمشق نحو منطقة شرق الفرات، تتعرّض للسرقة من جانب سلطات النظام السوري.

وأوضحت المصادر أنّ نحو 130 شاحنة محملة بالمساعدات الغذائية، خرجت من دمشق محمّلة بمواد غذائية ومواد لوجستية لنقلها للنازحين في شرق الفرات، وصلت منها 40 شاحنة فقط إلى منطقة منبج بريف حلب شمالي سورية، وذلك بسبب تعرضها للسرقة خلال تنقلها ضمن مناطق سيطرة قوات النظام.

ذات صلة

الصورة

مجتمع

جرفت مياه الأمطار الأكياس البلاستيكية والمواد القابلة للاشتعال التي جمعها حسين الحمود، النازح من مدينة حماة إلى مخيم "المدينة المنورة" في جبل حارم، شمال إدلب، ولم يعد لديه ما هو صالح للاستخدام في التدفئة، في ليالي شتاء منطقة شمال غرب سورية.
الصورة
مظاهرة في إدلب في ذكرى تهجير حلب (العربي الجديد)

سياسة

أحيا عشرات السوريين في محافظة إدلب، شمال غرب سورية، اليوم الأربعاء، الذكرى الخامسة لتهجير أهالي حلب من مدنهم وقراهم ضمن حملة حملت اسم "راجعين بلا أسد".

الصورة
نقص الأطباء والدواء يهدد حياة أطفال "الهول"

تحقيقات

يقاسي أطفال مخيم الهول الخاضع لسيطرة "قوات سورية الديمقراطية"، أهوالاً تفتك بهم، أخطرها الجوع والمرض اللذان يحصدان أرواحهم في بيئة غير آمنة ومكان غير مناسب ليكبر فيه الصغار كما تكشف روايات عاملين ومنظمات دولية
الصورة
احتراق المواد البلاستيكية

مجتمع

تلجأ نازحات سوريات كثيرات إلى المواقد التي تقمنها بالقرب من خيامهنّ، وذلك لتدبير شؤون عائلاتهنّ. فتمثّل تلك المواقد واحدة من وسائل الصمود في وجه قسوة الحياة المستجدة.