ترقب بيان للجيش السوداني... والمعارضة تدعو لمواصلة الاعتصام

ترقب بيان للجيش السوداني... والمعارضة تدعو لمواصلة الاعتصام

الخرطوم
عبد الحميد عوض
11 ابريل 2019
+ الخط -
قال التلفزيون السوداني الرسمي، في وقت مبكر من صباح اليوم الخميس، إنّ القوات المسلحة ستذيع "بياناً هاماً" بعد قليل، فيما بدأت الإذاعة الحكومية بث المارشات العسكرية والأغاني الوطنية.

غير أنّ مصادر قالت، لـ"العربي الجديد"، إنّ ضباطاً سيتسلّمون أمور السلطة في السودان، في وقت تشهد شوارع الخرطوم الرئيسية، ولا سيما عند الجسور، انتشاراً كثيفاً لقوات الجيش.

ولا تزال الأنباء تتضارب عمّا يجري من تحرّك عسكري، وما إذا كان انقلاباً أم قراراً من الرئيس عمر البشير، بالتنحّي عن السلطة وتسليمها للجيش.

وقالت مواقع إلكترونية سودانية، إنّ بعض رموز حزب "المؤتمر الوطني" الحاكم، جرى اعتقالهم بوساطة قوة من الجيش السوداني، وتم اقتيادهم من منازلهم إلى مكان مجهول.

وبحسب المواقع، إنّ أبرز الموقوفين هم النائب السابق لرئيس الجمهورية علي عثمان محمد،  ومساعد الرئيس الأسبق نافع علي نافع، ووزير الدفاع السابق عبد الرحيم محمد حسين، وأحمد هارون الرئيس المفوض للحزب الحاكم، إضافة إلى والي الخرطوم الحالي الفريق هاشم عثمان، فيما لم يعرف بعد مصير البشير.

وتوافد سودانيون إلى محيط القيادة العامة للجيش في الخرطوم، للانضمام إلى آلاف المتظاهرين هناك، والذين يواصلون، لليوم السادس على التوالي، الاحتشاد أمام المقر.

وبدأت مظاهر الاحتفالات في مكان الاعتصام بالهتافات الثورية، وتلك التي تمجد الجيش، فيما أطلقت النساء الزغاريد، وأطلقت السيارات أبواقها، وسط حالة من الفرح، بينما رفع مواطنون إشارات النصر.

وعقب الإعلان عن ترقّب بيان الجيش، دعا "تجمع المهنيين السودانيين" المعارض، اليوم الخميس، كل المواطنين للتوجّه إلى مكان الاعتصام أمام مقر الجيش.

وقال، في بيان، وفق ما أوردته "الأناضول": "نناشد كل المواطنين بالعاصمة ومدن البلاد بالتوجه لأماكن الاعتصامات أمام القيادة العامة للجيش السوداني، وحاميات الجيش بمدن الولايات (18 ولاية)".

وشدد البيان على ضرورة بقاء المعتصمين في ميدان الاعتصام، "حتى تنفيذ مطالب إعلان الحرية والتغيير كاملة".

وفي بيان آخر مشترك مع قوى "إعلان الحرية والتغيير"، أكد التجمع، أنّ "مطالب الثوار هي تنحي (الرئيس عمر) البشير ونظامه وتسليم السلطة لحكومة مدنية انتقالية".

وأضاف، في البيان، أنّ المطلوب من الحكومة الانتقالية أن "تعبّر عن مكونات الثورة وتنفذ بنود إعلان الحرية والتغيير كاملة غير منقوصة".

وقال: "إننا نطالب في هذه اللحظات المفصلية من تاريخنا بالاحتشاد في ميدان الاعتصام أمام مباني القيادة العامة لقوات الشعب المسلحة بالعاصمة (الخرطوم)، والخروج إلى الشوارع في مدن البلاد وقراها مستعصمين بها حتى تنفيذ مطالب إعلان الحرية والتغيير كاملة".

وتابع أنّ "محصلة نضال السودانيين ليست قابلة للمساومة ولا للالتفاف حولها وسلاحكم هو الشوارع"، مشيراً إلى أنّ "الوجود في الشارع والاعتصام هما لقطع الطريق أمام أي حلول جزئية أو زائفة".


وأعلنت الحكومة السودانية، أمس الأربعاء، "استشهاد" 11 شخصاً بينهم 6 من القوات النظامية، في الأحداث التي شهدتها الخرطوم، الثلاثاء، في إشارة إلى ما وقع بمحيط مقر قيادة الجيش.

وتحدّث حسن إسماعيل، وزير الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة، عن "ظهور سلوك إجرامي في أطراف ولاية الخرطوم تمثل في مخطط إجرامي لحرق بعض أقسام الشرطة حيث تم إبطال هذا المخطط"، من دون تفاصيل.

في المقابل، أعلنت "لجنة أطباء السودان" النقابية المعارضة، الثلاثاء، في بيان، تسجيل مقتل 21 شخصاً، بينهم 5 عسكريين، منذ السبت، في محيط مقر قيادة الجيش بالخرطوم.

وأوضح بيان اللجنة أنّ تدخل الأمن لفض اعتصام في محيط المقر، أسفر كذلك عن إصابة 153 شخصاً.

ودخلت احتجاجات السودان شهرها الرابع، وبدأت في 19 ديسمبر/كانون الأول الماضي، منددة بغلاء الأسعار لا سيما سعر الخبز، وتطورت لاحقاً لتتحوّل إلى المطالبة بتنحي البشير الذي يقود السودان منذ 30 عاماً.

ذات صلة

الصورة
التنوع الثقافي في السودان

منوعات وميديا

قدمت أكثر من 30 فرقة لمختلف المكونات القبلية في السودان عروضها في "مهرجان الشعوب" الذي أقيم في حديقة المتحف القومي وسط العاصمة الخرطوم، تحت عنوان مهرجان "تنوع".
الصورة
الفروسية في السودان

منوعات وميديا

ظلّ السوداني رأفت عبد الرحمن بله، منذ صغره، شغوفاً بالخيول تربيةً واهتماماً، مورثاً هوايته لأبنائه وأفراد أسرته، فضلاً عن توفير مادي لهم من خلال تعليم رياضة الفروسية.
الصورة

سياسة

طالب تجمع المهنيين السودانيين، اليوم الخميس، سلطات بلاده بفتح تحقيق في قمع المتظاهرين السلميين بالعاصمة الخرطوم، خلال تظاهرة لإحياء الذكرى الثانية لحراك 30 يونيو/ حزيران 2019.
الصورة
انتشار الحركات المسلّحة بالخرطوم (العربي الجديد)

مجتمع

عقب توقيع اتفاقية بين الحكومة السودانية والحركات المسلّحة، وتأخير تنفيذ اتفاقية دمج هذه القوات داخل الجيش السوداني، برزت مخاوف المواطنين والسكّان من مظاهر التسلّح، ووجود القوات التي تحمل السلاح بين المدنيين في العاصمة الخرطوم.