ترحيل ميشيل دن.. "خارجية" مصر و"كارنيجي" يتبادلان الاتهامات

14 ديسمبر 2014
الصورة
كبيرة الباحثين ميشيل دن (العربي الجديد)
+ الخط -
أكد برنامج الشرق الأوسط في معهد كارنيجي الدولي للسلام أن منع السلطات المصرية دخول الباحثة الأميركية ميشيل دن إلى أراضيها، وترحيلها على متن طائرة متجهة إلى فرانكفورت، يعزلها (مصر) على نحو متزايد، عن المجتمع الدولي.
وقال مروان المعشر، نائب رئيس الدراسات في المعهد في بيان، اليوم الأحد: "رفضت السلطات المصرية السماح لميشيل دن، الزميلة البارزة في برنامج كارنيجي للشرق الأوسط بدخول مصر، واحتجزت لمدة ست ساعات في مطار القاهرة قبل ترحيلها على متن طائرة متجهة إلى فرانكفورت".

في المقابل، أعربت الخارجية المصرية عن "استغرابها" من تصريحات الباحثة الأميركية، قائلة في بيان لها مساء اليوم، الأحد: "يستغرب القطاع القنصلي في وزارة الخارجية هذه الادعاءات وينوه بما إذا كان من المقبول دخول البلاد من دون تأشيرة دخول صالحة لغير غرض السياحة. وما إذا كانت الولايات المتحدة تسمح بدخول أجانب إلى أراضيها من دون الحصول بشكل مسبق على تأشيرة دخول من إحدى السفارات الأميركية في الخارج؟".

وتابع البيان: "يود القطاع القنصلي في الوزارة الإشارة إلى أن الباحثة الأميركية ترددت على السفارة المصرية في واشنطن، وقدمت طلبا للحصول على تأشيرة دخول لغير غرض السياحة، طبقا للإجراءات المعتادة المعمول بها، غير أنها قامت بشكل مفاجئ بسحب جواز السفر الخاص بها دون استكمال الإجراءات المطلوبة للسفر، رغم أنها تعلم تماماً بحكم ترددها الكثير أن الحصول على تأشيرة الدخول في المنافذ المصرية يكون فقط بغرض السياحة".

وقالت ميشيل دن، الدبلوماسية الأميركية السابقة وكبيرة الباحثين في معهد كارنيجي للسلام، إن السلطات المصرية منعتها من دخول البلاد فجر أمس، السبت.

وكتبت دان في صفحتها في موقع التدوينات القصيرة "تويتر": "بعض المصريين يشكون أنني لا أستمع بما فيه الكفاية للآراء المؤيدة للحكومة. وعندما قبلت دعوة لحضور مؤتمر تنظمه مجموعة داعمة للحكومة، رفضوا دخولي"، لافتة إلى أن المؤتمر ينظمه المجلس المصري للشؤون الخارجية، دون أن تذكر مزيدا من التفاصيل.

وميشيل دن كبيرة الباحثين في برنامج كارنيجي للشرق الأوسط، وتتركّز أبحاثها على التغييرات السياسية والاقتصادية في البلدان العربية، وخصوصاً في مصر، وعلى السياسة الأميركية في الشرق الأوسط. 

وكانت دان، الدبلوماسية السابقة، خبيرة في شؤون الشرق الأوسط لدى وزارة الخارجية الأميركية في الفترة الممتدّة بين 1986 و2003، حيث شغلت مناصب في طاقم الأمن القومي، وطاقم تخطيط السياسات لوزارة الخارجية الأميركية، ولدى السفارة الأميركية في القاهرة، والقنصلية الأميركية في القدس، ومكتب الاستخبارات والأبحاث.

وقالت جسيكا ماثيوس، رئيس معهد كارنيجي: "نزاهة الباحثة ميشيل دن بمنأى عن أي شك، حيث كرست حياتها المهنية لتحليل السياسات المصرية وتحسين العلاقات الأميركية المصرية، وتحظى باحترام هائل عبر الشرق الأوسط، وكذلك داخل الولايات المتحدة وأوروبا جراء الدقة والإنصاف اللذين يتسم بهما عملها".

وقال مروان المعشر، نائب رئيس الدراسات في برنامج الشرق الأوسط في المعهد: "نشعر بخيبة أمل عميقة تجاه تصرف الحكومة المصرية، الذي يقوض الحاجة الملحة إلى حوار مفتوح عن التحديات العسيرة، التي تواجه المصريين اليوم، ويعزل مصر، على نحو متزايد، عن المجتمع الدولي".
ولم يسبق منع أي باحث في كارنيجي من دخول مصر، باستثناء دن، التي تعد السابقة الأولى في هذا الصدد.

دلالات