ترحيب إيراني بقرار إلغاء العقوبات الدولية

17 يناير 2016
الصورة
طهران تستعد لإحصاء مزايا الاتفاق النووي (فرانس برس)
+ الخط -

عقب صدور تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي سمح بدخول اتفاق إيران النووي حيز التطبيق العملي، ما أدى للموافقة على إلغاء الحظر الاقتصادي المفروض على البلاد، توالت ردود الفعل الرسمية في الداخل الإيراني والتي رحبت بغالبيتها بهذا القرار والذي انتظره الداخل الإيراني لفترة طويلة.

وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني، إن بلاده أثبتت أن التعامل الدبلوماسي قادر على حل أي مشكلة أيا كانت تعقيداتها، مضيفا أن طهران لن تستخدم اتفاقها ضد أي جهة، كما أشاد بجهود وفده المفاوض، قائلا كذلك إن طهران لم ترضخ للتهديد وللعقوبات وها هي اليوم تعرض اتفاقها كقرار أممي.

وفي خطاب متلفز أكد روحاني، اليوم الأحد، أن بلاده تريد التقارب مع الأطراف الإقليمية والدولية، ليصب الاتفاق لصالح حل أزمات المنطقة، مشيرا أيضا إلى أنه لم يعد هناك أي محددات ستعيق تصدير النفط للخارج أو تطوير العمل في قطاع الطاقة، فضلا عن إعلانه نية بلاده تجديد أسطول الطيران المدني وجذب الاستثمارات الأجنبية.

وكان روحاني قد قدم في وقت مبكر اليوم أيضا موازنة حكومته الجديدة أمام البرلمان الإيراني، ورافقه وزير الخارجية محمد جواد  ظريف القادم  مباشرة من فيينا. وقال روحاني إن طهران ستقلل من اعتمادها على النفط وستنوّع مصادر دخلها لتحصين الاقتصاد.

من جهته، قال رئيس مجلس الشورى الإسلامي، علي لاريجاني، خلال كلمته في الجلسة نفسها، إن النظام في إيران اتخذ قرارا صائبا بالإبقاء على التكنولوجيا النووية، واستطاع الحصول على امتياز إلغاء العقوبات أيضا، معتبرا أن ما حدث ما هو إلا مجرد خطوة أولى، فعلى البلاد البدء بالترميم وبناء الاقتصاد، حسب تعبيره.

وفي السياق ذاته، قال المتحدث باسم هيئة الطاقة الذرية الإيرانية، بهروز كمالوندي، إن طهران هي التي وجهت الدعوة لرئيس الوكالة الدولية يوكيا أمانو لزيارتها، ومن المتوقع وصوله ليل الأحد، ليلتقي يوم غد مع الرئيس روحاني، ورئيس هيئة الطاقة الذرية علي أكبر صالحي.

ونقلت وكالة "فارس" عن كمالوندي قوله إنه لن يكون هناك أي تفتيش للمنشآت النووية على جدول أعمال أمانو في طهران، معتبرا أن هذه الزيارة تأتي لتطوير التعاون بين بلاده والوكالة.

وفي ما يتعلق بمفاعل "آراك" الذي أخرجت إيران قلبه أخيرا بموجب بنود الاتفاق، قال كمالوندي إن بلاده وقعت عقودا مع الصين وأميركا التي ستساعدها في إعادة تصميم قلب المفاعل، لكن طهران تريد كذلك التعاون مع أطراف أخرى كفرنسا وبريطانيا في هذا الصدد.

المساهمون