ترجيح مصرع 82 مهاجرا كانوا على متن مركب غرق قبالة تونس

04 يوليو 2019
الصورة
أغلبهم من جنسيات أفريقية مختلفة (Getty)
+ الخط -
أنقذت السلطات التونسية، اليوم الخميس، 4 مهاجرين قبالة سواحل جرجيس جنوب شرق تونس من بينهم 3 من مالي وإيفواري، فيما اعتبر 82 شخصاً من بينهم 7 نساء في عداد المفقودين، وتم نقل اثنين إلى المستشفى بسبب حالتهم الصحية الحرجة وإيداع اثنين آخرين في مركز لإيواء اللاجئين.

وأكد رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان، مصطفي عبد الكبير، أنّ عملية إنقاذ بحري لمهاجرين سريين تمت في أول يوليو/تموز الجاري، حيث تم إنقاذ 65 مهاجرا غير نظامي بالمياه الإقليمية وأغلبهم من الجنسية الأفريقية، مضيفا أنه تم نقل 7 من بينهم إلى المستشفى.

وأضاف عبد الكبير لـ"العربي الجديد"، أن "أحد المهاجرين الذين تم إنقاذهم من قبل بحارة تونسيين توفي مساء اليوم الخميس، وهو إيفوراري الجنسية، وهناك مهاجر ثان من مالي حالته حرجة"، مرجحا غرق 82 مهاجرا بينهم نساء وأطفال. المركب القادم من ليبيا تاه في عرض البحر لنحو 3 أيام قبل العثور على أربعة مهاجرين تم إنقاذهم".

وذكرت وكالة الأمم المتحدة للهجرة، أن زورقا يقل 86 مهاجراً كان انطلق من ليبيا غرق في البحر الأبيض المتوسط خلال الليل، ما تسبب في فقد 82 مهاجرا ونجاة ثلاثة فقط.

وبينت أن العثور على حطام القارب تم مساء أمس الأربعاء، قبالة مدينة جرجيس التونسية بعد يوم من غارة جوية دامية على مركز لاحتجاز المهاجرين في ليبيا أسفرت عن مقتل 44 مهاجرا على الأقل.

وقالت مديرة المنظمة الدولية للهجرة في تونس، لورينا لاندو: "إن بعض الصيادين التونسيين عثروا على الزورق الغارق، وتمكنوا من انتشال أربعة رجال، لكنهم لم يتمكنوا من العثور على أي من الركاب الآخرين على متن الزورق".

وتوفي أحد الأربعة، وهو رجل من ساحل العاج، خلال الليل فيما زال الثلاثة الآخرون في المستشفى. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع.

وبموازاة ذلك كانت السلطات التونسية، قد أنقذت 65 مهاجرا غير نظامي يوم الإثنين فاتح يوليو/ تموز الجاري، بالمياه الإقليمية بالقرب من محافظة صفاقس وأغلبهم يحملون الجنسية الأفريقية، صوماليون وسودانيون وإريتريون وهم متابعون من قبل المنظمات الإنسانية.

وقال المسؤول عن الإعلام بالمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، رمضان بن عمر في تصريح لـ"العربي الجديد"، إنّه تم العثور على 4 مهاجرين فقط من إجمالي 82 مهاجرا كانوا على متن مركبا انطلق من ليبيا، مبينا أنهم مفقودون إلى هذه اللحظة.

وأوضح بن عمر أن التدفقات الحالية كانت متوقعة وهي نتاج الأوضاع الصعبة في ليبيا خاصة بعد قصف مركز لإيواء المهاجرين في تاجوراء أسفر عن مقتل نحو 40 مهاجرا، مشيرا إلى أنّه كان من بين السيناريوهات المطروحة، مزيد من التدفقات عبر الحدود التونسية الليبية، أو عبر البحر في محاولة للهروب، وهو ما سيساهم في نشاط شبكات التهريب في هذا المجال، لافتا أنّ الفئات الهشة والنساء والقصر سيختارون التوجه نحو الحدود البحرية التونسية.

وأكد المتحدث أنّه يتوقع مزيدا من تدفق المهاجرين باعتبار أن المناطق التي يأتي منها المهاجرون وهي أساسا الغربية الليبية للحدود التونسية والقريبة من مياهها الإقليمية، وبالتالي ينتظر أيضا تبعات عمليات الإنقاذ عبر البحر، خاصة أن الوضع في مدنين حساس ودقيق وسيتطلب الإيواء رغم الطاقة الاستيعابية المحدودة، وبّين أنّ المهاجرين غير النظامين تحولوا إلى طرف في الصراع الليبي وهم ضحايا الأزمة الليبية.



وأكدت وزارة الداخلية في بيان على صفحتها الرسمية فيسبوك، أنّ الوحدات العائمة التابعة للمنطقة البحرية للحرس الوطني بصفاقس تمكنت من ضبط مركب صيد على متنه 65 شخصا من جنسيات أفريقية مختلفة من بينهم 10 إناث وطفلين بعد تعرض مركبهم للعطب وتسرب المياه داخله وبالتحري معهم اعترفوا أنهم أبحروا من سواحل مدينة زوارة الليبية.

وأوضحت أنه بمراجعة النيابة العمومية أذنت لوحدات الحرس الوطني باتخاذ الإجراءت القانونية ضد ضد المعنيين ومباشرة قضايا عدلية في شأنهم من أجل "اجتياز الحدود البحرية خلسة". والساحل الغربي لليبيا نقطة انطلاق رئيسية للمهاجرين من أنحاء أفريقيا الراغبين في الوصول إلى أوروبا والذين يستقلون القوارب بعد دفع أموال لمهربي البشر. 

المساهمون