تربية نحل العسل تستقطب شباب الجزائر

27 مارس 2017
الصورة
انتشار تربية النحل في الجزائر (العربي الجديد)
تستقطب تربية النحل وإنتاج العسل العشرات من شباب الجزائر الذين استفادوا من قروض تشغيل الشباب التي تمنحها الحكومة لتحسين المنتج المحلي في هذا المجال، كما وجد العشرات منهم الربح في معارض بيع عسل النحل عبر مختلف الولايات.


ويستقطب المعرض السنوي للعسل الذي ينظم بساحة أول مايو في العاصمة، نحو 200 مختصا في تربية النحل من مختلف ولايات الجزائر، وعلى مدى 15 يوما يعرض المشاركون منتجاتهم من العسل الطبيعي للمواطنين الذين يعرفون أن فيه شفاء لبعض الأمراض، فيما يحاول العارضون استقطاب الزبائن وإقناعهم بمنتجاتهم.

ويتطلب الحصول على العسل كثيراً من العمل والصبر من أجل تربية النحل وجعله تجارة مربحة، يقول نور الدين سعودي (32 سنة)، وهو أحد العارضين من ولاية "بومرداس"، إن "كثيرين يقومون بتربية النحل في أراض بعيدة عن الأراضي الزراعية التي تستعمل فيها المبيدات والأسمدة الكيميائية التي تضر بالمنتج".

وكشف أن "العسل الغابي وعسل الكاليتوس رائجان لاستخدامهما في علاج بعض الأمراض مثل الربو وضيق التنفس والقلب والحنجرة، بينما عسل السدر يستخدمه كثيرون في الأكل لما يتميز به من قدرة على تقوية الذاكرة، وزيادة المناعة، وخصوصا بالنسبة للأطفال".


مع بداية شهر مارس/آذار من كل عام يبدأ موسم إنتاج العسل، يقول مربي النحل، عبد القادر شهاب، من ولاية البويرة، لـ"العربي الجديد"، إن عدد مواسم العسل ثلاثة، "يستمر الموسم الأول من مارس إلى يونيو، وهو موسم عسل الحمضيات، أما الموسم الثاني فينطلق من يونيو إلى أغسطس، وينتج فيه غالبا عسل السدر والكاليتوس، أما الثالث فيستمر من أغسطس إلى سبتمبر، وينتج النحل فيه غبار الطلع الذي يساهم في إنتاج العسل أيضا".

ويقول السعيد فلاحي، من منطقة "بئر توتة"، لـ"العربي الجديد"، إنه ورث مهنة تربية النحل أباً عن جد، ويؤكد أنها حرفة تحتاج إلى الكد والتفاني والإصرار، خصوصا أن مردودها لا يكون مباشراً بل بعد جهد عام كامل.

وفي دراسة أجرتها الجمعية الجزائرية لتربية النحل وإنتاج العسل، فإن الجزائر تنتج 20 ألف طن من العسل سنوياً، فيما يستهلك الجزائري ما بين 250 غراماً إلى 400 غرام من العسل سنوياً، وتظل الكمية ضعيفة مقارنة مع الفوائد الكثيرة للعسل.