ترامب يهدد بـ"إغلاق" مواقع التواصل الاجتماعي بعد تصنيف "تويتر" لتغريدتين تضليليتين

27 مايو 2020
الصورة
تهديدات بسبب إشارة "تويتر" لتضليلاته (أليكس وونغ/Getty)
هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بـ"إغلاق" مواقع التواصل الاجتماعي بعد إضافة "تويتر" خاصية تحقق أسفل تغريداته، إثر إشارة الموقع إلى أنّ تغريدتين نشرهما، الثلاثاء، لا تحتويان على حقائق كاملة.
وقال ترامب في تغريدتين نشرهما، اليوم الأربعاء، في إطار ردّه الشرس على خطوة الموقع: "يشعر الجمهوريون بأن منصات وسائل التواصل الاجتماعي تُسكت أصوات المحافظين تمامًا. سنقوم بتنظيمها بشدة أو إغلاقها، قبل أن نسمح بحدوث ذلك. لقد رأينا ما حاولوا القيام به وفشلوا في عام 2016. ولا يمكننا السماح لنسخة أكثر تعقيدًا من ذلك أن تحدث مرة أخرى. تمامًا كما لا يمكننا السماح لبطاقات التصويت بالبريد واسعة النطاق بأن تتجذر في بلدنا. ستكون فرصة مجانية للجميع في الغش والتزوير وسرقة بطاقات الاقتراع. من يخدع أكثر سيفوز. وبالمثل يا وسائل التواصل الاجتماعي، نظّفوا تصرّفاتكم. الآن!".


ولا يستطيع الرئيس الأميركي أن ينظم أو يغلق بقرار شخصي شركات منصات التواصل الاجتماعي، لأن مثل هذه التحركات تتطلب اتخاذ إجراء من قبل الكونغرس أو لجنة الاتصالات الفيدرالية، بحسب وكالة "أسوشييتد برس".

وجاءت تغريدة ترامب الأخيرة بعدما قام الموقع، الثلاثاء، بإضافة عبارة "تحققوا من الوقائع" إلى تغريدتين زعم فيهما ترامب إنّ التصويت بالبريد سيؤدي إلى احتيال و"انتخابات مزوّرة". وقال: "ليست هناك أي طريقة (صفر!) تكون فيها بطاقات الاقتراع بالبريد أيّ شيء آخر سوى تزوير كبير". وأضاف في تغريدة ثانية أنّ "حاكم ولاية كاليفورنيا بصدد إرسال بطاقات اقتراع إلى ملايين الأشخاص. كلّ الذين يقيمون في الولاية، بغضّ النظر عن هوياتهم أو عن كيفية وصولهم إلى هناك، سيحصلون عليها. بعدها سيقول موظفون لهؤلاء الناس، لأولئك الذين لم يكونوا يفكّرون حتّى في التصويت من قبل، كيف ولمن سيصوّتون. ستكون انتخابات مزوّرة".
تحت هاتين التغريدتين، بات متصفّحو "تويتر" يجدون الآن عبارة "احصل على الحقائق حول الاقتراع بالبريد". ويكفي النقر على هذه العبارة لتقود المتصفّح إلى ملخّص للحقائق والمقالات المنشورة في الصحافة الأميركية بشأن هذا الموضوع (على سبيل المثال حقيقة أنّ ولاية كاليفورنيا لا ترسل بطاقات اقتراع سوى للناخبين المسجّلين وليس لجميع سكان الولاية).
ورد الرئيس الأميركي على تلك الخطوة، ليل الثلاثاء - الأربعاء، باتهام تويتر بـ"التدخّل في الانتخابات الرئاسية للعام 2020". وكتب "يقولون إن تصريحي حول التصويت البريدي غير صحيح بالاستناد إلى تحقيقات في الوقائع أجرتها (شبكتا) الأخبار الكاذبة سي إن إن، وأمازون واشنطن بوست". وأضاف أنّ "تويتر يخنق بالكامل حريّة التعبير، وبصفتي رئيساً لن أسمح لهم بأن يفعلوا ذلك!".

وفي سياق ردّ الفعل على خطوة "تويتر"، قال مدير حملة ترامب لعام 2020، براد بارسكال، إن "التحيز السياسي الواضح" على موقع تويتر قاد الحملة إلى سحب "جميع إعلاناتنا من تويتر قبل أشهر". لكنّ الحقيقة هي أنّ "تويتر" حظر جميع الإعلانات السياسية منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
وتأتي سابقة تصنيف "تويتر" للتغريدتين بعد انتقادات طويلة ولاذعة واجهها الموقع بسبب عدم تعامله مع تغريدات ترامب التضليلية، رغم دفع الأخير لنظريات مؤامرة ومزاعم لا أساس لها من الصحة.