ترامب يفضّل اتفاقاً تجارياً "شاملاً" مع الصين ويوقع اتفاقاً "محدوداً" مع اليابان

08 أكتوبر 2019
الصورة
وقّع ترامب والسفير الياباني اتّفاقاً يركّز على الزراعة (Getty)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الإثنين، أنّه يُفضّل التوصل إلى اتفاق تجاري "شامل" مع الصين بدلاً من معاهدة جزئيّة، في وقت وقّع معاهدة تجارية "محدودة" مع اليابان تركز على الزراعة.

وقال ترامب على هامش التوقيع، وفقاً لوكالة "فرانس برس": "أميل إلى صفقة كبيرة" مع الصين، مضيفاً أنّ صفقةً جزئيّة "ليست إطلاقاً ما نُفضّله"، مشيراً إلى أنّ الصينيّين "بدأوا شراء كثيرٍ من المنتجات الزراعيّة الأميركيّة".

وأعلن البيت الأبيض، في بيان، أمس الإثنين، أنّ الممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر، ووزير الخزانة ستيفن منوتشين، سيقودان المفاوضات، كما في جولات التفاوض السابقة، مع وفد صيني برئاسة نائب رئيس الوزراء ليو هي، وعضوية وزير التجارة تشونغ شان، وحاكم البنك المركزي يي غانغ، ونائب وزير الصناعة والمعلوماتية وانغ شيجون، ووزير الزراعة هان جون.

وتستأنف المفاوضات في أجواء من الفتور، بعدما قررت الولايات المتحدة، الإثنين، إدراج 28 منظّمةً حكوميّة وتجاريّة صينيّة في اللائحة السوداء لاتهامها بالمشاركة في حملة قمع تشنّها السُلطات ضدّ أقلّية الأويغور المسلمة.

وقال وزير التجارة الأميركي ويلبور روس، في بيان، إنّ الولايات المتحدة "لا يمكنها التسامح ولن تتسامح مع القمع الوحشي ضدّ الأقلّيات الإتنية في أنحاء الصين"، وبإدراجها في اللائحة السوداء لم يعد بوسع هذه الكيانات استيراد منتجات من الولايات المتحدة.


"اتفاق جيد"

وكان ترامب أعلن، منذ الجمعة، أنّه يريد "اتفاقاً جيداً" وإلا فلن يكون هناك اتفاق إطلاقاً، حيث يرى أنّ الولايات المتحدة في موقع قوة في المفاوضات، مؤكداً أنّ "الصين تريد فعلاً اتفاقاً" لأنّ الرسوم الجمركية المشددة التي فرضتها عليها واشنطن، "تضعف اقتصادها".

وتبقى نتيجة المفاوضات التجارية غير واضحة، حتى الساعة، في وقت بدأ الاقتصاد الأميركي يتأثر بالتقلبات الناجمة، عن الصراع التجاري المستمر بين الولايات المتحدة والصين، منذ أكثر من عام ونصف.

ووفق المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض لاري كادلو، فإنّ الرسوم الجمركية المتبادلة "ليست السبب" خلف تباطؤ الاقتصاد الأميركي.

ولدى سؤاله عن احتمال توقيع اتّفاق مؤقّت مع الصين، بدلاً من اتّفاق شامل، قال كادلو: "سنرى ما سيطرحونه على الطاولة، إننا منفتحون على هذه الفكرة"، مخالفاً بذلك موقف ترامب.

وتجري المفاوضات قبل استحقاق 15 أكتوبر/تشرين الأول، التاريخ المحدد لدخول زيادة جديدة في الرسوم الجمركية من 25% إلى 30% حيز التنفيذ، مستهدفة بضائع صينية بقيمة 250 مليار دولار. وكان ترامب وافق على إرجاء تطبيق الزيادة 15 يوماً، بطلب من بكين.


اتفاق مع اليابان

ووقّع ترامب والسفير الياباني لدى الولايات المتحدة شينسوك سوجياما، أمس الإثنين، اتّفاقاً تجارياً يركّز خصوصاً على الزراعة.

ورحّب ترامب الذي كان محاطاً بممثّلين عن القطاع الزراعي بـ"انتصار كبير للمزارعين ومُربّي الماشية الأميركيّين"، قائلاً: "وهذا أمر مهمّ جداً بالنسبة إليّ" أيضاً.

ووفقاً لشروط الاتّفاق التجاري الأميركي الياباني، والتي كان تمّ الإعلان عنها، في 25 سبتمبر/ أيلول، خلال اجتماع بين ترامب ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، ستُخفّض اليابان الرسوم الجمركيّة على ما تبلغ قيمته حوالي 7 مليارات دولار من صادرات الولايات المتحدة الزراعية. وفي المقابل، وافقت واشنطن على خفض الرسوم الجمركيّة على سلع زراعيّة يابانيّة مثل الشاي الأخضر وصلصة الصويا.

(فرانس برس, العربي الجديد)