ترامب يحث تركيا على الحد من عملياتها العسكرية بسورية

ترامب يحث تركيا على الحد من عملياتها العسكرية بسورية

24 يناير 2018
الصورة
تركيا تتمسك بحماية حدودها (أليكس وونغ/ Getty)
+ الخط -

قال البيت الأبيض، إن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، حث خلال اتصال هاتفي مع نظيره التركي، رجب طيب أردوغان، مساء الأربعاء، على الحد من العمليات العسكرية التركية في سورية وتفادي خطر الصراع مع القوات الأميركية هناك.


وقال البيت الأبيض في بيان "عبر الرئيس ترامب عن قلقه من أن تصاعد العنف في عفرين بسورية يهدد بتقويض أهدافنا المشتركة في سورية".

وأضاف "حث تركيا على عدم التصعيد والحد من أعمالها العسكرية وتفادي وقوع خسائر بين المدنيين وزيادة النازحين واللاجئين".

من جانبها، أصدرت الرئاسة التركية، بياناً، حول المكالمة الهاتفية، أكدت خلاله، أن الرئيسين تناولا فيها التطورات الأخيرة في كل سورية، وأيضاً عملية "غصن الزيتون"، التي تشنها تركيا ضد المليشيات الكردية في عفرين، وكذلك العلاقات الخارجية.

وشدد بيان الرئاسة التركية على أن الرئيس التركي أكد خلال المكالمة على شرعية عملية غصن الزيتون، مشيراً إلى أن أنقرة تهدف من خلال العملية إلى تطهير المنطقة من الإرهاب. كما تم الوقوف على أهمية التعاون بين الجانبين في مجال مكافحة الإرهاب.

كما جدد أردوغان، بحسب بيان الرئاسة، دعوته الإدارة الأميركية لوقف دعم مليشيات "الاتحاد الديمقراطي" (الجناح السوري للعمال الكردستاني)، بينما أشار البيان إلى أن الرئيسين عازمان على استمرار التواصل القريب بين الجانبين سواء في ما يخص القضية السورية أو في ما يخص التعاون في العلاقات الثنائية.

في السياق، نقلت وكالة "الأناضول" الرسمية عن مصادر خاصة أن البيان الأميركي حول المكالمة بين أردوغان وترامب "لم ينقل محتوى الاتصال بشكل كامل".

المصادر ذاتها ذكرت للوكالة أن ترامب خلال المكالمة لم يتحدث عن "قلق إزاء العنف المتصاعد" بخصوص عملية "غصن الزيتون" في عفرين السورية، وشددت على أن الرئيسين التركي، والأميركي، "لم يتبادلا سوى وجهات النظر بشأن العملية التي تستهدف المواقع العسكرية لتنظيمي (حزب الاتحاد الديمقراطي) و(داعش) الإرهابيين شمالي سورية".

ولفتت إلى أن "الجانب الأميركي شدد على ضرورة ضبط عملية غصن الزيتون بوقت محدد، مع الإشارة إلى الوجود العسكري الأميركي، حتى ولو بشكل قليل في منبج، وأخذ الحيطة لمنع احتمال وقوع اشتباكات ساخنة هناك".

أما الجانب التركي، فشدد على ضرورة انسحاب مليشيات "الاتحاد الديمقراطي" إلى "شرقي الفرات، كما تم الاتفاق عليه من قبل، وعند انسحابها ستتم حماية منبج من أي تهديد محتمل لتنظيم (داعش) من خلال الجيش السوري الحر بدعم عسكري تركي"، بحسب المصادر ذاتها.

وأكدت المصادر أيضًا أن الرئيس أردوغان شدد خلال الاتصال على ضرورة وقف الدعم الأميركي المقدم للمليشيات الكردية، ليرد عليه في المقابل ترامب قائلًا إنهم "توقفوا عن تقديم أسلحة للتنظيم، ولن يقوموا بذلك مستقبلًأ".

وتابعت المصادر مؤكدة أن ترامب لم يستخدم عبارة "التصريحات المدمرة والخاطئة القادمة من تركيا"، بل إنه تطرق للحديث عما تسببه الانتقادت الواضحة للولايات المتحدة من إزعاج.

في المقابل تحدث الرئيس أردوغان عن أن "السياسات الأميركية، بدءًا من تقديم السلاح لتنظيم (حزب الاتحاد الديمقراطي)، مرورًا بحمايتها زعيم منظمة فتح الله غولن الإرهابية، تتسبب في غضب شديد لدى الرأي العام التركي"، وفق ما نقلته الوكالة ذاتها.