ترامب يتجه لتعديل فريقه بعد نكسة انتخابات الكونغرس

14 نوفمبر 2018
الصورة
ترامب خسر "الاستفتاء على شخصه" في الانتخابات النصفية (Getty)
+ الخط -
ينوي الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الذي بدا متوترًا إثر انتكاسة حزبه الجمهوري في الانتخابات التشريعية، ووسط نوع من الضبابية، إجراء تعديل جديد على فريقه الحكومي، بحسب ما نقلت وكالة "فرانس برس".

وأوردت الوكالة في تقرير لها أنه إزاء قلقه من تقدم تحقيق المدعي الخاص روبرت مولر، أقال ترامب الأسبوع الماضي وزيره للعدل، جيف سيشنز، كما يبدو أن الأمين العام للبيت الأبيض جون كيلي ضمن المرشحين للمغادرة، وأيضًا وزيرة الأمن الداخلي كريستين نيلسن المقربة من أمين عام البيت الأبيض، التي يبدو ترامب غاضبًا من إدارتها ملف الهجرة الحساس، بحسب العديد من وسائل الإعلام.

وبحسب تقرير الوكالة، فإن الغموض هو سيد الموقف وسط صراعات داخلية لا تنتهي، مشيرة إلى أن النصف الثاني من ولاية ترامب يبدو أنه لم يبدأ في أجواء هادئة.

وتحدثت الوكالة عن "مشاعر إحباط" في معسكر الرئاسة بعد ثمانية أيام من انتخابات منتصف الولاية، وبعد تبدد ضباب العملية السياسية وتتابع النتائج ببطء، قائلة إن الصورة التي تبرز بعد انتخابات 6 تشرين الثاني/نوفمبر هي أن ترامب محبط خصوصًا وأنه جعل من هذا الموعد الانتخابي، بحسب تعبيره، "استفتاء" على شخصه.

وأضافت أن الأرقام واضحة، وتجعل من تغريدته التي تحدث فيها عن "نجاح كبير" للحزب الجمهوري، دون أي معنى.


ونوّهت إلى أن النتائج في نهاية المطاف تشير إلى أن الديمقراطيين سيكسبون بين 35 و40 مقعدًا في مجلس النواب. أما الجمهوريون فلن يكسبوا إلا مقعدًا أو اثنين في مجلس الشيوخ.


وأشارت في هذا السياق إلى فوز الديمقراطية كرستين سينيما، الإثنين، وبعد معركة انتخابية حامية، بمقعد في ولاية أريزونا كان يتولاه جمهوري.

كما أن السلطات أمرت في فلوريدا، التي بدت مفاجأة سارة للجمهوريين مساء الاقتراع، بإعادة فرز الأصوات لمنصب حاكم الولاية وسيناتور.

ميلانيا تتدخل

وبحسب الوكالة، يظهر تحليل هذه النتائج أن المعادلة الانتخابية لإعادة انتخاب ترامب في 2020 تتعقد، إذ إن العديد من ولايات الوسط الغربي التي كانت ذات أهمية كبيرة في فوز ترامب المفاجىء عام 2016، يمكن أن تتحول إلى دعم الديمقراطيين.

وقبل أيام قليلة، كان ترامب يشير إلى أن الاستطلاعات والتحاليل خاطئة، وأن مفاجأة شبيهة بسنة 2016 ترتسم، كما يستذكر التقرير، منوهًا إلى أن ترامب سيضطر إلى التخلي عن ترديد إحدى عباراته المفضلة في تجمعاته التي يسخر فيها من السياسيين التقليديين. وهي تلك العبارة التي يقول فيها إنه لم يقم إلا مرة واحدة في حياته بحملة انتخابية وفاز.

وتشير الوكالة في هذا السياق إلى إعلان الديمقراطيين بوضوح أنهم ينوون استخدام غالبيتهم في مجلس النواب لبدء تحقيقات وتسليط الأضواء على نقاط غير واضحة في أعمال ترامب؛ والهدف الأول هو الحصول على تصريح ضريبي لترامب، الأمر الذي رفض حتى الآن بشدة نشره، قاطعًا بذلك مع تقليد راسخ في الولايات المتحدة.

وما يزيد الغموض بشأن التعديل القادم في الحكومة، كما يستطرد التقرير، هو تدخّل السيدة الأولى ميلانيا التي تلزم عادة التكتم الشديد، إذ قطعت صمتها بالمطالبة بإقالة ميرا ريكارديل المعاونة المقربة من جون بولتون مستشار الأمن القومي لترامب.


وقالت ستيفاني غريزهام، مسؤولة الاتصالات الخاصة بميلانيا ترامب، "إن موقف السيدة الأولى هو أنها لم تعد تستحق شرف العمل في البيت الأبيض".

وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال"، فإن فريق السيدة ترامب يشتبه في أن ريكارديل تقف وراء "قصص سلبية" تتعلق بها، كما تنقل الوكالة.

المساهمون