ترامب يأمر بسحب نحو ألف جندي من شمال سورية: عالقون بين جيشين

13 أكتوبر 2019
الصورة
إسبر: مستعدون لرد أي عمل عدائي (سول لويب/فرانس برس)
+ الخط -

أعلن وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر، الأحد، أن الرئيس دونالد ترامب أمر بسحب نحو ألف جندي من شمال سورية.

وقال إسبر لشبكة "سي بي إس": "تحدثت مع الرئيس الليلة الماضية، بعد نقاشات مع باقي أعضاء فريق الأمن القومي، ووجّه بأن نبدأ بسحب (...) للقوات من شمال سورية". 

وأفاد الوزير شبكة "فوكس نيوز" بأن عدد العناصر الذين سيتم سحبهم هو "أقل من ألف". وأوضح "لا يمكنني تقديم إطار زمني لأن الأمور تتبدل كل ساعة. نريد أن نضمن أن نقوم بذلك بشكل آمن للغاية ومدروس".

وباشرت تركيا، الأربعاء، الهجوم، الذي طالما توعدّت به، ضد "وحدات حماية الشعب" الكردية التي تصفها بالـ"إرهابية" باعتبارها امتداداً لحزب "العمال الكردستاني" الذي يخوض تمرداً ضد أنقرة.

وواجه ترامب اتهامات بالتخلي عن حليف أساسي في الحرب ضد تنظيم "داعش"، بعدما أمر القوات الأميركية الخاصة بالانسحاب من المنطقة الحدودية، بحسب "رويترز".

وأفادت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن القوات الأميركية قرب الحدود الشمالية لسورية تعرضت لنيران مدفعية تركية، محذرة من أن الولايات المتحدة مستعدة لمواجهة أي عمل عدائي "بتحرّك دفاعي فوري".

وأكد الجيش الأميركي أن انفجاراً وقع على بعد مئات الأمتار من موقع أميركي قرب بلدة كوباني (عين العرب)، في منطقة "يعرف الأتراك بوجود القوات الأميركية فيها". 

وأضاف إسبر: "في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، علمنا أن (الأتراك) يعتزمون على الأرجح مد هجومهم إلى مسافة أبعد، في الجنوب والغرب، مما كان مخططاً في البداية". وتابع قائلاً "وعلمنا أيضاً في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة أن "قوات سورية الديمقراطية" تسعى لإبرام اتفاق... مع السوريين والروس لشن هجوم مضاد على الأتراك في الشمال".

 

وقال إسبر لـ"سي بي إس": "نجد أن لدينا قوات أميركية عالقة على الأرجح بين جيشين في حالة مواجهة يتقدمان، وهو وضع لا يمكن السماح باستمراره". 

بالتوازي مع ذلك، قال مسؤولان أميركيان لـ"رويترز"، اليوم الأحد، إن الولايات المتحدة تدرس خططاً لسحب معظم قواتها من شمال سورية خلال أيام، في ما يعد جدولاً زمنياً أسرع مما كان متوقعاً للانسحاب الأميركي في ظل تصعيد الهجوم التركي على المنطقة.

وقال المسؤولان الأميركيان، اللذان طلبا عدم نشر اسميهما، إن الولايات المتحدة تبحث خيارات عدة، لكنهما أضافا أن الجيش الأميركي سيسحب على الأرجح معظم قواته خلال أيام وليس أسابيع.

وقال أحدهما إن الانسحاب الكامل ربما يستغرق أسبوعين أو أكثر، غير أن ذلك ربما يتم بوتيرة أسرع من المتوقع.

عقوبات جديدة

وأعلن وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين، الجمعة، أن ترامب أذن بفرض عقوبات جديدة لمنع تركيا من مواصلة عمليتها العسكرية، لكنه لم يفعّلها بعد.

وقال منوتشين لشبكة يه بي سي" الأحد: "بإمكاننا وقف جميع التعاملات المالية بالدولار للحكومة التركية بأكملها". وأضاف "إنه أمر قد نقوم به. هناك تفويض كامل" للقيام بذلك، وهو أمر "يمكن للرئيس في أي لحظة أن يطلب مني القيام به".

ترامب: من الحكمة عدم التدخل 

وقال ترامب، الأحد، إنه من الحكمة عدم التدخل في القتال العنيف على الحدود التركية.

وأضاف في تغريدات على تويتر أن أولئك الذين جرونا "بشكل خاطئ" إلى حروب في الشرق الأوسط ما زالوا يضغطون علينا للقتال. وتابع: "أولئك ليس لديهم أدنى فكرة عن القرار السيئ الذي اتخذوه. لماذا لا يقدمون طلب إعلان حرب؟".

ومضى ترامب في تغريدة أخرى قائلاً: "هل تتذكرون قبل سنتين عندما كان العراق سيقاتل الأكراد في إحدى المناطق بسورية. أراد كثيرون منا القتال إلى جانب الأكراد ضد العراق".

وأضاف: "قلت لهم لا، الأكراد تركوا القتال مرتين. والآن يحصل نفس الأمر مع تركيا"، من دون توضيح أي حرب يقصدها.

ولفت الرئيس الأميركي إلى أن "تركيا والأكراد يتقاتلون منذ سنوات. وتعتبر تركيا "بي كا كا" أسوأ التنظيمات الإرهابية على الإطلاق". وأردف بالقول: "ربما يريد البعض التدخل والقتال إلى جانب ضد آخر أو العكس. دعوهم! إننا نراقب الوضع عن كثب، حروب لا تنتهي!".


(العربي الجديد)