ترامب يأمر بسحب آلاف الجنود الأميركيين من ألمانيا

06 يونيو 2020
الصورة
قلق من فسح المجال أمام روسيا (ماتيج ديفيزنا/ Getty)
أعطى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تعليماته لوزارة الدفاع (البنتاغون)، لسحب الآلاف من الجنود الأميركيين في ألمانيا مع بداية سبتمبر/ أيلول المقبل، وفق ما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال"، التي أشارت إلى أن الخطوة ستقلّص كثيراً الوجود العسكري الأميركي في أوروبا، وتجسّد كذلك الخلافات المتصاعدة بين واشنطن وبرلين حول الإنفاق العسكري وبعض الملفات الأمنية.

وفي التفاصيل، أوضحت "وول ستريت جورنال" أن تعليمات ترامب تقضي بتقليص عدد الجنود الأميركيين الموجودين في ألمانيا من 34500 إلى 9500 عنصر فقط، وهو ما يعني خفض عدد الجنود الأميركيين المتمركزين مؤقتاً أو دائماً على الأراضي الألمانية بـ 25 ألفاً في دفعة واحدة. وأضافت الصحيفة أن عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا يمكن أن يصل إلى 52 ألفاً في أثناء تناوب الفرق أو إجراء المناورات والتدريبات العسكرية.

هذه الخطوة، كما أوضحت ذلك "وول ستريت جورنال"، جلبت انتقادات للإدارة الأميركية من جانب موظفين كبار سابقين في الدفاع والمشرّعين في الكونغرس، على اعتبار أنها ستؤدي إلى إضعاف الشراكة مع حليف استراتيجي مثل ألمانيا مقابل تعزيز قوة خصوم الولايات المتحدة الأميركية. وأوردت الصحيفة عن خبراء أميركيين اعتقادهم أن روسيا قد ترحّب، على الأرجح، بالخلاف الواضح بين بلدين أساسيين في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، رغم أن موسكو لم تعلِّق على ذلك علناً.

وكان تقليص عدد القوات إحدى خطط السفير الأميركي السابق في برلين، ريتشارد غرينيل، المؤيد لترامب، والذي استقال للتوّ من منصبه، بعدما قاد لفترة وجيزة جهاز المخابرات الأميركية.

وأثار غرينيل الكثير من التوتر في ألمانيا، بانتقاده للحكومة واعتباره أن الإنفاق العسكري الألماني غير كافٍ. لكنّ رئيساً سابقاً للقوات البرية الأميركية في أوروبا، الجنرال السابق مارك هيرتلينغ، أبدى قلقه حيال مشروع خفض عديد القوات، وفق ما أوردته وكالة "فرانس برس".

وكتب على "تويتر": "بما أنني كنت منخرطاً الى حد كبير في آخِر عمليّتَيْ تخفيض هيكلي للجيش الأميركي في أوروبا، يمكنني الآن أن أقول ذلك علناً: إنه أمر خطير، ويُظهر قصر نظر وسيُقابَل برفض من الكونغرس".

وسارع النائب عن الحزب الديموقراطي، جاك ريد، العضو المؤثر في لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، إلى التنديد بهذا المشروع، معتبراً أنه "عبثي". وقال: "إنها خدمة جديدة تُمنَح (للرئيس الروسي فلاديمير) بوتين، وفشلٌ جديد لهذه الإدارة في إظهار (روح) القيادة، الأمر الذي سيضعف علاقاتنا مع حلفائنا".

تعليق: