ترامب والسيسي يبحثان هاتفيا مستجدات سد النهضة: الوساطة قائمة

ترامب والسيسي يبحثان هاتفيا مستجدات سد النهضة: الوساطة قائمة

03 مارس 2020
الصورة
دخلت مصر وإثيوبيا في معركة كلامية (نيكولاس كام/فرانس برس)
+ الخط -
أعلنت الرئاسة المصرية، اليوم الثلاثاء، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أجرى اتصالا هاتفيا مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، لبحث تطورات مفاوضات سد النهضة، حيث أشاد ترامب بمبادرة مصر إلى التوقيع بالأحرف الأولى على الاتفاق الذي أسفرت عنه جولات المفاوضات حول سد النهضة بواشنطن خلال الأشهر الماضية، باعتباره "اتفاقا شاملا وعادلا ومتوازنا".

وبحسب البيان المصري فإن "ترامب أكد أن ذلك يدل على حسن النية وتوفر الإرادة السياسية الصادقة والبناءة لدى مصر"، مشيرا إلى "استمرار الإدارة الأميركية في بذل الجهود الدؤوبة والتنسيق مع مصر والسودان وإثيوبيا بشأن هذا الملف الحيوي، وصولا إلى انتهاء الدول الثلاث من التوقيع على اتفاق سد النهضة".
من جانبه أعرب السيسي عن بالغ تقديره للدور الذي تقوم به الإدارة الأميركية في رعاية المفاوضات الثلاثية، والاهتمام الكبير الذي يوليه ترامب في هذا الصدد، مؤكدا "استمرار مصر في إيلاء هذا الموضوع أقصى درجات الاهتمام في إطار الدفاع عن مصالح الشعب المصري ومقدراته ومستقبله".

اجتماع طارئ لقيادات الجيش
في سياق متصل عقد السيسي، اليوم، اجتماعا غير تقليدي وموسعا بقيادات القوات المسلحة بمقر الأمانة العامة لوزارة الدفاع، في حضور القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، الفريق أول محمد زكى، ورئيس أركان حرب القوات المسلحة، الفريق محمد فريد.
وتضمن البيان الصادر عن الاجتماع تلويحا ضمنيا، غير معتاد، باستخدام الحل العسكري "لحماية أمن مصر القومي" في إشارة لملف سد النهضة الإثيوبي الذي تعقد بعد فشل جولة المفاوضات الأخيرة.
وذكر البيان أن السيسي أكد على "ضرورة الوصول إلى أعلى درجات الجاهزية لتنفيذ أية مهام توكل إليهم لحماية أمن مصر القومي، وذلك في ظل التحديات الراهنة التي تموج بها المنطقة".
وأضاف البيان أن "الاجتماع تضمن الاطلاع على مجمل الأوضاع الأمنية في كافة الاتجاهات الاستراتيجية في أنحاء الجمهورية، والتدابير والخطط الأمنية التي تنفذها القوات المسلحة لملاحقة والقبض على العناصر الإرهابية التي تستهدف زعزعة استقرار البلاد خاصة في شمال سيناء".
وأشار إلى "إشادة السيسي بجهود القوات المسلحة لتحقيق الأمن والاستقرار والتصدي للعمليات الإرهابية بالبلاد، بالتعاون مع جهاز الشرطة المدنية، وما يبذلونه من تضحيات فداءً للوطن وحفاظاً على أمنه وسلامته ومقدرات شعبها" وتأكيده على ضرورة "الاستمرار في التحلي بأعلى درجات الحيطة والحذر والاستعداد القتالي".

ودخلت مصر وإثيوبيا في معركة كلامية طوال الأسبوع الجاري، على خلفية التهديد الإثيوبي بالملء الأول بالتوازي مع إنهاء الإنشاءات، لتتهمها مصر بأنها تغيبت عمداً لإعاقة مسار المفاوضات، وبأنها تنشر المغالطات وتشوه الحقائق وتتنصل من التزامات إثيوبيا بموجب قواعد القانون الدولي وبالأخص أحكام اتفاق إعلان المبادئ، مع إعلان تأييدها لما وصفته بـ"الاتفاق العادل والمتوازن الذي بلورته الولايات المتحدة والبنك الدولي"، واعتباره يمثل حلا وسطا عادلا ومتوازنا تم استخلاصه من واقع جولات المفاوضات السابقة.