ترامب معلقاً على حظر بريطانيا لشركة هواوي: "فعلت ذلك بنفسي"

15 يوليو 2020
الصورة
تواجه هواوي حرباً أميركية شرسة (Getty)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إنه كان مسؤولاً عن قرار رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، بمنع شركة هواوي الصينية من العمل في شبكات الجيل الخامس للهاتف المحمول في بريطانيا، اعتباراً من نهاية 2027.

وأمر جونسون أمس الثلاثاء بتفكيك معدات هواوي بالكامل من شبكات الجيل الخامس البريطانية بحلول نهاية 2027، مخاطراً بمواجهة غضب الصين عبر التلميح إلى أن أكبر شركة لصناعة معدات الاتصالات في العالم غير مرحب بها في الغرب.

وقال ترامب قبل الإشارة إلى حظر بريطانيا للشركة الصينية: "أقنعنا الكثير من الدول، فعلت معظم ذلك بنفسي، لا تستخدموا هواوي، لأننا نعتقد أنها غير آمنة وتشكل خطراً أمنياً، إنها خطر أمني كبير".

وقال وزير الإعلام البريطاني أوليفر دودن، الثلاثاء، إن حكومة رئيس الوزراء بوريس جونسون ستحظر مشاركة هواوي في شبكة الجيل الخامس في بريطانيا من خلال إصدار تعليمات لشركات الاتصالات بسحب معداتها بحلول عام 2027.

ولن يكون بمقدور الشركات المشغلة شراء مكونات الجيل الخامس من هواوي اعتباراً من نهاية العام، وأُبلغت بالتخلص من أي معدات من إنتاج شركة الاتصالات الصينية العملاقة في شبكة الجيل الخامس بحلول عام 2027.

وقال دودن لمجلس العموم بعد اجتماع لمجلس الأمن القومي البريطاني ترأسه جونسون، وفقاً لوكالة "رويترز"، إن "مركز الأمن القومي السيبراني أبلغ الوزراء الآن بأنه عدّل بشكل كبير تقييمه الأمني لمشاركة هواوي في شبكة الجيل الخامس في المملكة المتحدة".

ويتّهم المسؤولون الأميركيون هواوي، أكبر مورّد في العالم لمعدات شبكة الاتصالات، وثانية كبرى الشركات المصنّعة للهواتف الذكية، بتهديد الأمن القومي للولايات المتحدة بالتواطؤ مع بكين، التي يمكن، بحسب واشنطن، أن تتجسّس على حركة الاتصالات العالمية. لكنّ الشركة الصينية العملاقة تنفي هذه الاتهامات.

ولوّح سناتور أميركي مقرب من الرئيس دونالد ترامب، الشهر الماضي، وفقاً لـ"فرانس برس"، بانسحاب القوات الجوية الأميركية الموجودة في المملكة المتحدة إذا سمحت الحكومة لشركة هواوي بالمشاركة في بناء شبكة الجيل الخامس.

وفي مطلع يونيو/ حزيران، أعلنت مجموعة الاتصالات الكندية العملاقة "بيل كندا" أنّها قرّرت الاستعانة بمجموعة "إريكسون" السويدية لتمديد شبكة الجيل الخامس لأنظمة الاتصالات، فيما أعلنت منافستها الصغرى شركة "تيلوس" أنّها ستعتمد في هذه المهمّة على مجموعة "نوكيا" الفنلندية.

وكانت "بيل كندا" و"تيلوس" قد اعتمدتا بقوة على "هواوي" في تمديد شبكتيهما لاتصالات الجيل الرابع، فيما لجأت شركة "روجرز"، المنافس الرئيسي لبيل، إلى شركة "إريكسون" لتمديد شبكتها لاتصالات الجيل الرابع.
وقالت "بيل كندا" في بيان وفقاً لوكالة "فرانس برس" إن "شركة إريكسون ستوفّر معدّات + شبكة الوصول اللاسلكي + لشبكة بيل اللاسلكية الوطنية للجيل الخامس، بما في ذلك خدمة الإنترنت اللاسلكي الفريدة من نوعها التي طوّرتها بيل لتوفير خدمة إنترنت عالية السرعة في المناطق الريفية في كندا".
وتشهد العلاقات بين كندا والصين أزمة غير مسبوقة منذ أن اعتقلت السلطات الكندية في فانكوفر في كانون الأول/ ديسمبر 2018 المديرة المالية لهواوي مينغ وانتشو، بناءً على طلب الولايات المتحدة.