ترامب للمهاجرين المستائين من مراكز الاحتجاز: "لا تأتوا"

04 يوليو 2019
الصورة
معاملة مهينة للمهاجرين في الولايات المتحدة (بول راتجي/فرانس برس)

بينما يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقادات جديدة من ديمقراطيين ونشطاء حول طريقة تعامله مع أزمة المهاجرين على الحدود مع المكسيك، كتب على "تويتر" أنه يتعين أن يقال للمهاجرين المستائين من الأوضاع في مراكز الاحتجاز: "لا تأتوا".

وتحدث نواب ديمقراطيون ونشطاء في مجال الحقوق المدنية زاروا مراكز احتجاز المهاجرين على الحدود في الأيام القليلة الماضية، عن أوضاع بالغة الصعوبة، أبرزها التكدس ونقص الماء والغذاء وغيرهما من الحاجات الأساسية.
ونشر المفتش العام بوزارة الأمن الداخلي، يوم الثلاثاء، صور مراكز احتجاز في ريو جراندي فالي في تكساس، وهي مكتظة بأعداد من المهاجرين تصل إلى ضعف قدرتها الاستيعابية.
وجعل ترامب من القضاء على الهجرة غير الشرعية جزءا رئيسيا من أجندته خلال فترته الأولى بعد أن كان هذا الموضوع في لب حملته الانتخابية عام 2016، وسبق أن كتب على "تويتر": "أناسنا في حرس الحدود ليسوا عاملين في مستشفى، ليسوا أطباء أو ممرضين. أهم من أي شيء أنكم تؤدون عملا عظيما في حرس الحدود. كثير من هؤلاء الأجانب غير الشرعيين يعيشون الآن حياة أفضل مما كانوا يعيشونها في الأماكن التي أتوا منها وفي أحوال أكثر أمنا بكثير".



وزادت الانتقادات لإدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية بعد تقارير تحدثت هذا الأسبوع عن قيام مسؤولين حاليين وسابقين بنشر تصريحات عدائية مناهضة للمهاجرين ومهاجمتهم أعضاء بالكونغرس على صفحة خاصة على "فيسبوك".
وأمر القائم بأعمال وزير الأمن الداخلي، كيفن ماكالينان، أمس الأربعاء، بالتحقيق في هذه المنشورات، ووصف التعليقات بأنها "مقلقة".



وقال النائب الديمقراطي واكين كاسترو بعد زيارة للحدود هذا الأسبوع، إن المحتجزين لم يسمح لهم بالاستحمام منذ أسبوعين، وإنهم محرومون من الدواء، ومحبوسون في أماكن صنابير المياه فيها مكسورة، وأضاف النائب عن ولاية تكساس مخاطبا الصحافيين في مؤتمر عبر الهاتف: "من الواضح أن حقوقهم مهملة".

وأدان البيت الأبيض بشدة، أمس الأربعاء، حكما أصدره قاض اتحادي في سياتل، أوقف سعي الحكومة لاحتجاز آلاف من طالبي اللجوء لحين النظر في موقفهم. وقالت ستيفاني جريشام، المسؤولة الإعلامية بالبيت الأبيض، في بيان: "يمثل القرار حافزا للمهربين وتجار البشر، ومن شأنه أن يؤدي إلى إغراق نظامنا بدخلاء غير شرعيين".
وعرقل الكونغرس جهود ترامب لتمويل بناء جدار على الحدود الجنوبية، ورفضت محكمة استئناف في سان فرانسيسكو، أمس الأربعاء، إلغاء حكم يمنع إدارة ترامب من استخدام 2.5 مليار دولار مخصصة لمكافحة تهريب المخدرات في بناء الجدار.
لكن الزيادة القياسية في عدد الأسر التي جاء معظمها من أميركا الوسطى هربا من الجريمة والفقر، بدأت تتراجع بسبب تشديد جهود إنفاذ القانون في المكسيك، بحسب مسؤولين في البلدين.



وقالت الحكومة المكسيكية نقلا عن بيانات أميركية غير معلنة، إن عمليات الاعتقال على الحدود تراجعت بنسبة 30 في المائة في يونيو/حزيران عنها في مايو/أيار، بعد حملة تنفذها في إطار اتفاق مع الولايات المتحدة لتجنب رسوم جمركية.
وذكرت الحكومة المكسيكية أنها تعيد مهاجرين من أميركا الوسطى على متن حافلات من سيوداد خواريز اضطروا للانتظار في المكسيك لحين النظر في طلبات لجوئهم بموجب سياسة أميركية تعرف باسم (البقاء في المكسيك).
ومنذ أن وصل عدد حالات اعتقال المهاجرين إلى أعلى مستوى شهري منذ 13 عاما في مايو/أيار، أصبحت الهجرة أكبر قضية بالنسبة لترامب والمتنافسين على ترشيح الحزب الديمقراطي لخوض انتخابات الرئاسة في نوفمبر/تشرين الثاني 2020.
وكتب ترامب على تويتر، أمس الأربعاء: "تقوم المكسيك بعمل أفضل بكثير من الديمقراطيين على الحدود. شكرا للمكسيك".



وقضى السيناتور الأميركي كوري بوكر، الذي يسعى لترشيح الحزب الديمقراطي له لخوض انتخابات الرئاسة، معظم يوم أمس في سيوداد خواريز، على الجانب المكسيكي من الحدود، للقاء مهاجرين أعيدوا إلى المكسيك لحين البت في طلبات لجوئهم.
ورافقت بوكر خمس نساء يُعتقد أنهن هربن من العنف المنزلي عبر جسر فوق نهر ريو جراندي وصولا إلى نقطة الدخول الحدودية في إل باسو في تكساس، حسبما أظهر مقطع فيديو نشره على "فيسبوك".
وقال بوكر إن المسؤولين أعادوا هؤلاء النساء جورا في حين كان ينبغي أن تقبلهن السلطات الأميركية.

(رويترز)
تعليق: