ترامب من قاعدة عين الأسد الأميركية بالأنبار: لا خطط للانسحاب من العراق

26 ديسمبر 2018
الصورة
ترامب خلال زيارته الأولى لمناطق الحروب (Getty)
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال زيارة مفاجئة للقوات الأميركية بقاعدة عين الأسد في محافظة الأنبار العراقية، يوم الأربعاء، بمناسبة عيد الميلاد، إنه ليست لديه خطط للانسحاب من العراق.

وأضاف للصحافيين، وفق ما أوردته "رويترز": "في الواقع، بإمكاننا استخدام (العراق) كقاعدة إذا أردنا القيام بشيء في سورية"، التي أعلن البيت الأبيض قبل نحو أسبوع، أن القوات الأميركية باشرت انسحابًا فوريًا وتدريجيًّا منها.

وصرّح البيت الأبيض من جانبه بالزيارة، وقالت المتحدثة باسمه سارة ساندرز في بيان، إن "الرئيس ترامب والسيدة الأولى (ميلانيا) توجها إلى العراق ليلة عيد الميلاد لزيارة القوات الأميركية والقيادة العسكرية الرفيعة المستوى، ليقدما لهما الشكر لخدماتهما ونجاحهما ولتهنئتهما بعيد الميلاد"، بحسب ما أوردت وكالة "الأناضول".


وأعلنت الإدارة الأميركية بشكل متزامن، أنها ستنسحب من سورية، وستسحب قسمًا كبيرًا من قواتها في أفغانستان، وهو القرار الذي أثار ردود فعل رافضة في الداخل الأميركي، ومتحفظة من بعض الدول الحليفة للولايات المتحدة، وعلى رأسها فرنسا.



وتعقيبًا على الزيارة، قال مسؤول في الأمانة العامة لمجلس الوزراء العراقي، خلال اتصال هاتفي مع "العربي الجديد"، إن هذه الخطوة رسالة واضحة بأنه لن يسحب قواته من البلاد، مؤكدًا أن رئيس الوزراء، عادل عبد المهدي، كان على علم بزيارة وشيكة لترامب إلى العراق، لكن ليس بوقتها المحدد، وأن تحليق المقاتلات الأميركية بشكل مكثف في القاطع الغربي من العراق ضمن محافظة الأنبار، منذ مساء أمس الثلاثاء، فهم منه أنه مهمة استخبارية ضد تنظيم "داعش"، وليست زيارة لمسؤول أميركي رفيع.

واستدرك بأن هناك تفاصيل لدى رئيس الوزراء قد يكشف عنها وعن نتائج الزيارة، معتبرًا أن الوضع الأمني الحسّاس والمعقد في العراق هو سبب إخفاء الزيارة وتوقيتها، وإعلانها بعد مغادرته الأجواء العراقية.

في المقابل، قال النائب في البرلمان العراقي ريبوار طه لـ"العربي الجديد"، إن الحكومة مطالبة بتفسير، مضيفًا أن "الزيارة مفاجئة بالنسبة إلينا".

وأضاف: "أعتقد أن هذه الزيارة بهذه الطريقة للعراق واللقاء بالجنود والمسؤولين الأميركيين وعدم اللقاء بأحد المسؤولين العراقيين، فيها رسالة واضحة للحكومة خاصة والعراقيين بصورة عامة"، مبينًا أن "على الحكومة أن تخرج بتصريح حول الزيارة توضح ما يجري، فنحن دولة لنا سيادة وكان من المفترض أن يتبع السياقات الرسمية في مثل هذه الزيارة، ومن غير المعقول ألا يلتقي بأحد المسؤولين في البلاد".

من جانبها، تساءلت القيادية في تحالف البناء المقرب من إيران حنان الفتلاوي، بتغريدة لها على "تويتر"، عن مدى علم الحكومة العراقية بهذه الزيارة، قائلة إنه من الصعب أن يدخل رئيس دولة أخرى ليزور جنوده وحكومة الدولة الأخرى لا تدري، "أو أنها تدري والخبر سرّي لأن ترامب يستحي"، وفق قولها.