ترامب عن الهجوم على ناقلتي النفط: إيران قامت به ولن نتعامل باستخفاف

14 يونيو 2019
الصورة
اتهامات أميركية بالجملة لإيران (Getty)
صبّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب الزيت على نار الاتهامات الأميركية لإيران، مؤكداً أنها هي التي نفذت الهجوم على ناقلتي النفط في خليج عمان، وقائلاً إن الولايات المتحدة لن تتعامل مع تلك الحادثة "باستخفاف".

وخلال مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" الأميركية، المقرّبة من دوائر الرئيس الأميركي، قال ترامب، مشيراً إلى الصور التي نشرها الجيش الأميركي لما يظهر أنه زورق إيراني يزيل أحد الألغام التي لم تنفجر من إحدى الناقلتين، إن "إيران هي من قام بالهجوم، وأنتم تعرفون ذلك، لأنكم رأيتم القارب".

وأضاف ترامب أن إيران ليس بوسعها إغلاق مضيق هرمز، مستدركاً بأن ذلك إن حدث "فلن يستمر طويلاً".

وفي الوقت الذي أكد فيه الرئيس الأميركي أن بلاده لن تتعاطى مع الحادث "برفق"، ردّ على سؤال حول كيفية كبح إيران بالقول: "سنرى".

من جانبها قالت شبكة "سي إن إن" إن الإيرانيين استهدفوا، في الساعات التي سبقت الهجوم على الناقلتين، طائرة أميركية بدون طيار اكتشفوها فوقهم وأطلقوا صاروخ أرض جو عليها.

وقال مسؤول أميركي للشبكة إن الصاروخ أخطأ الطائرة وسقط في الماء.

وأضاف المسؤول أنه قبل إطلاق النار، لاحظت الطائرة الأميركية من طراز MQ-9 السفن الإيرانية التي كانت تغلق المسار على الناقلات، على الرغم من أن المصدر لم يوضح ما إذا كانت الطائرة بدون طيار شاهدت القوارب تنفذ هجوماً فعلياً.

إلى ذلك، قال مسؤول أميركي طلب عدم ذكر اسمه إن زوارق إيرانية سريعة تمنع قاربين من سحب ناقلة النفط النرويجية "فرونت ألتير" المعطوبة في خليج عمان.

ولم يفصح المسؤول الأميركي، وفق ما أوردته وكالة "رويترز"، عن كيفية معرفة الولايات المتحدة بالموقف الذي ذكره بين الزوارق الإيرانية السريعة وقاربي القطر اللذين كانا يحاولان ربط الناقلة وسحبها بعيداً بعد تعرضها لأضرار.

وقبل ترامب، كان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، قد صرّح أمس بأن إيران هي التي تقف وراء الهجوم على ناقلتي النفط، من دون أن يقدّم دليلاً ملموساً، قبل أن تنشر القيادة المركزية للجيش الأميركي، صباح اليوم التالي، مقطع الفيديو الذي استند إليه ترامب في حديثه.


وفي المقابل، رأى وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، الذي زار إيران بدوره قبل أيام، "الفيديو المنشور لا يكفي للوصول لاستنتاج قاطع بشأن المسؤول عنه".


وقال الجيش الأميركي، يوم الخميس، بعدما وجّه مدمرة إلى موقع الهجوم في خليج عُمان، إنّ الولايات المتحدة ليس لديها مصلحة في خوض صراع جديد في الشرق الأوسط، لكنها ستدافع عن المصالح الأميركية؛ بما في ذلك حرية الملاحة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في بيان، إنّ المدمرة (يو إس إس مايسون) في طريقها إلى موقع الهجمات التي استهدفت ناقلتي نفط في خليج عُمان، الخميس.

وكانت السلطات البحرية النرويجية قد أعلنت، أمس الخميس، أنّ ناقلة النفط "فرونت ألتير" المملوكة لمجموعة "فرونتلاين" النرويجية، التي ترفع علم جزر مارشال، تعرّضت لـ"هجوم" في بحر عُمان بين الإمارات وإيران، وسُمعت ثلاثة انفجارات على متنها، مؤكّدة عدم إصابة أي عنصر من الطاقم بجروح.

وذكرت أنّ الناقلة التي تبلغ سعتها 111 ألف طن، اندلعت فيها النيران.

وقالت شركة "كوكوكا سانغنيو" اليابانية، مشغّلة ناقلة النفط الثانية "كوكوكا كاريدجس"، إنّ الناقلة تعرّضت لإطلاق نار وقد تمّ إنقاذ كل أفراد الطاقم، مطمئنة إلى أنّ حمولة الميثانول التي كانت تنقلها لم تتضرر.

وقال يوتاكا كاتادا رئيس شركة "كوكوكا سانغنيو"، اليوم الجمعة، في مؤتمر صحافي بطوكيو، إنّ الناقلة "كوكوكا كاريدجس" تبحر متوجهة إلى ميناء خورفكان بالإمارات، بعد عودة الطاقم إليها، معلناً أنّ البحرية الأميركية ترافق الناقلة.

وقال كاتادا: "الطاقم أبلغنا أنّ جسماً طائراً اقترب من السفينة وأنّهم وجدوا ثقباً... ثم شاهد بعض أفراد الطاقم الضربة الثانية".

واستبعد كاتادا أن تكون السفينة التي تحمل 25 ألف طن من الميثانول قد أُصيبت بقذيفة طوربيد. وتابع أنّ أفراد الطاقم شاهدوا سفينة حربية إيرانية في المكان، ليل الخميس بتوقيت اليابان.