ترامب "لا يصدق" الاتهامات بتدخل روسي لانتخابه

11 ديسمبر 2016
الصورة
ترامب يرفض الادعاء بتدخل روسيا (دانيال اكر/ Getty)
+ الخط -
أعلن الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، اليوم الأحد، أنه "لا يصدق" استنتاجات السي آي ايه حول تدخل روسيا لانتخابه في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر. وقال لقناة فوكس حول معلومات نشرتها صحيفة واشنطن بوست، "أعتقد أنه أمر سخيف. إنها ذريعة جديدة لا أصدقها". 


وأضاف ترامب، حسب ما نقلته وكالة فرانس برس: "إنهم لا يعرفون إذا كانت روسيا أو الصين أو أي جهة أخرى" مارست القرصنة ضد هيئات سياسية خلال حملة الانتخابات الرئاسية. وأوضح "قد يكون شخصاً كان في سريره في مكان ما. لا يعرفون شيئاً بعد".


وكان فريق ترامب الانتقالي قد رفض السبت ما توصلت إليه وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، معتبرا أن المحللين أصحاب الاستنتاجات "هم أنفسهم من قالوا إن الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين يملك أسلحة دمار شامل". وتابع ترامب "الديمقراطيون هم من يعلنون ذلك لأنهم تعرضوا لإحدى أكبر الهزائم في التاريخ السياسي لهذا البلد".


وردا على سؤال عما إذا كان الديمقراطيون يسعون إلى إضعافه عبر ذلك، قال "هذا ممكن". ولمح ترامب إلى أن وكالات استخبارات أخرى "تشكك" في هذه المعلومات، مضيفا "بعض المجموعات قد لا تكون موافقة بالضرورة. لا أعتقد أن روسيا قامت بذلك. ولكن من يعلم؟ لا أعلم ذلك أيضا. إنهم يجهلون وأنا لا أعلم".


وسئل أيضا عن التقارير التي تعرضها عليه وكالات الاستخبارات، فأجاب "أتسلمها حين أحتاج إليها". وقال ترامب أيضا "لا أحتاج الى أن يقولوا لي الأمر نفسه والكلمات نفسها يوميا خلال الأعوام الثمانية المقبلة. لأن ذلك قد يستمر ثمانية أعوام". 

وكانت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه)، قد فجرت يوم أمس السبت، قنبلة شبيهة بتلك التي فجّرها مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) عشية الانتخابات الرئاسية الأخيرة، كشفت عن خلل تسلّلت موسكو من شقوقه، لتؤجّج الخلافات بين هذه الجهات، وتفضح عجزها أو تواطؤ بعضها، إذا صحّت التهمة.

حسب الرواية التي مررتها "سي آي إيه" إلى صحيفة "واشنطن بوست"، نجحت روسيا في التدخّل غير المباشر في انتخابات الرئاسة الأميركية. تحقّق ذلك عن طريق اختراق الروس لموقع الحزب الديمقراطي، وأيضاً لبريد المرشحة هيلاري كلينتون، ثم تزويد موقع "ويكيليكس" بالمعلومات التي حصلوا عليها، والتي ساهمت في زيادة تهشيم صورة كلينتون وصدقيتها.

وتقول الوكالة إنها حصلت على هذه الخلاصة عن طريق التعرّف إلى "البرمجيات الخبيثة" التي جرى استخدامها في الاختراق، والتي تتماثل مع تلك التي سبق واستخدمها الروس في حالات اختراق أخرى.

الدليل قوي لكنه غير موثّق، لكن ما زاد من البلبلة حوله، أنّ مكتب "إف بي آي" لا يشارك الوكالة تأكيدها التحليلي. غياب البرهان الذي يعتمده في تحقيقاته، جعله غير مقتنع بالتحليل، ولو أنّه لا يرفضه.

لكن مع ذلك، أثارت الرواية ضجة كبيرة خضّت واشنطن، وأدّت إلى تحرّك الكونغرس بسرعة، تلاه البيت الأبيض، للمطالبة بفتح تحقيق شامل وموسّع في هذه القضية.

صدور هذه الرواية عن "سي آي إيه" كان له وقع الصدمة، علماً أنّ الحديث عن مثل هذا الاختراق ليس بجديد؛ فقد سبق وأشار إليه مدير هيئة الاستخبارات الوطنية جيمس كلابر قبل الانتخابات.

(العربي الجديد)

المساهمون