تراخيص الشركات الأجنبية تثير البلبلة في ليبيا

10 مايو 2019
الصورة
التحذير يطاول "توتال" العاملة بالقطاع النفطي (فرانس برس)
+ الخط -
منحت حكومة الوفاق الوطني في ليبيا، 40 شركة أجنبية، بينها شركة توتال الفرنسية، فترة سماح لمدة ثلاثة أشهر لتجديد تراخيصها وتصحيح وضعها القانوني، تراجعاً عن تعميم صدر عن وزارة الاقتصاد والصناعة الخميس، يدعو إلى تعليق أنشطة هذه الشركات بسبب انتهاء تراخيصها.

ولم تجدد فروع الشركات الأجنبية التي وردت في القائمة تراخيصها منذ سنوات، علماً أن بعضها انقضت مهلته منذ عام 2009 و2015 و2018، في حين أن ترخيص شركة توتال انتهى يوم 6 مايو/ أيار الماضي. وأكد مصدر في وزارة الاقتصاد لـ"العربي الجديد"، أن هذا الإجراء جاء بعد المراجعة الإدارية للسجلّ التجاري وتراخيص الشركات.

وقال المحلل الاقتصادي محمد الفرجاني إن القرار خطأ في ظل الأزمة التي تعانيها البلاد. وسأل في حديث مع "العربي الجديد": "ما الجدوى من اتخاذ قرار بإيقاف شركات ثم إعطائها فرصة لتجديد رخصها؟ ولماذا لم تقم وزارة الاقتصاد بدورها في تطبيق القانون منذ عام 2009؟"، واعتبر أن هناك حرباً اقتصادية ضد بعض الشركات لغرض تسجيل موقف سياسي.
في المقابل، اعتبر المحلل الاقتصادي علي المحجوب أن قرار تجديد التراخيص لا يقع ضمن أي حرب اقتصادية على الشركات، والإجراء ليس موجهاً ضد شركة توتال كما أشاع البعض ولا ضد غيرها من الشركات.

ولفت إلى أن دور وزارة الاقتصاد تنفيذ القانون، الذي ينصّ على أن أي شركة أجنبية ترغب في فتح فرع لها في ليبيا، عليها أن تتقدم إلى الوزارة بالمستندات المطلوبة وتدفع الرسوم المقررة وتُمنح إذناً لمزاولة النشاط لمدة 5 سنوات، خاضعاً للتجديد بعد انقضاء المهلة.

وأضاف أن عدم تجديد الأذون هو مخالفة قانونية، في حين أن التشديد على تطبيق القوانين لا يمكن وضعه ضمن الصراعات السياسية. وشرح أن شركة توتال مثلاً لديها عقود سارية مع المؤسسة الوطنية للنفط، ما يتطلب منها تجديد الإذن لضمان استمرارية عملها.

وتعاقدت المؤسسة الوطنية للنفط مع شركة توتال على تطوير حقل المبروك، بموجب اتفاقية تطوير ومقاسمة إنتاج أُبرمت سنة 1992.

كما تعاقدت المؤسسة مع الشركة الفرنسية سنة 1974 على تطوير حقل الجرف البحري، كذا تعمل الشركة ضمن ائتلاف تقوده شركة ريبسول في تشغيل حقل الشرارة النفطي، وتوجد الشركة الفرنسية في مجال خدمات متعلقة بنشاط الاستكشاف، وتسهم في مشاريع لزيادة أكثر من مليون برميل من النفط يومياً من الحقول الليبية، وتهدف للوصول إلى 2.1 مليون برميل يومياً بحلول عام 2023.