تراجع القروض المصرفية في المغرب رغم انتعاش السيولة

15 يوليو 2016
الصورة
فرع بنك المغرب في مدينة مراكش (Getty)
+ الخط -
أكدت المندوبية السامية للتخطيط، في تقرير لها حول تطور الاقتصاد المغربي في العام الحالي، بأن حركة القروض المصرفية ستبقى متواضعة في البلاد خلال عام 2016، رغم التدابير التي اتخذها بنك المغرب (البنك المركزي).
وحسب محللين لـ "العربي الجديد"، "لم يساهم انتعاش السيولة وزيادتها بدرجة ملحوظة بالمصارف المغربية على تحسين وضعية ونسبة القروض الممنوحة لعملائها".
ويشير الاقتصادي المغربي إدريس الفينا، في حديثه لـ "العربي الجديد"، إلى أن مستوى القروض الموجهة للتجهيز يؤشر على تراجع الاستثمارات في المغرب، بما يعنيه ذلك من صعوبات تصادفها الشركات.
وترد المندوبية السامية للتخطيط (مؤسسة الأبحاث الحكومية في المغرب)، تراجع توزيع القروض، إلى العوامل ذات الصلة بتباطؤ النشاط الاقتصادي، الذي من سماته تراجع معدل النمو إلى 1.5% في 2016، و3.5% في 2017.
وتضيف المندوبية، في تقرير حديث، أن انخفاض وتيرة منح القروض يرجع إلى استقرار سوق العقار وتراجع وتيرة إنجاز مشاريع البنية التحتية، وانخفاض استهلاك الأسر.
ويُعزى الأداء الحالي للقروض المصرفية، كذلك، إلى تقليص الفاعلين بقطاع الطاقة، اللجوء إلى التمويل المصرفي، في سياق الإصلاح التدريجي لنظام دعم أسعار المحروقات.
وشدد المركزي المغربي في تقريره، الصادر أول أمس، حول الاستقرار المالي في العام الماضي، على أن بحث شروط منح القروض، أفضى إلى أن حدوث تراجع في طلب الشركات للقروض، في وقت سعت المصارف إلى تسهيل المعايير التي تعتمدها في معالجة طلبات الشركات.
وتعتبر المندوبية السامية أن وضعية السيولة المصرفية ستبقى ملائمة، حيث ستستفيد من الاحتياطي من النقد الأجنبي الذي ينتظر أن يصل إلى حوالى 27 مليار دولار في العام الحالي.
وينتظر أن يصل فائض السيولة المصرفية في 2016 إلى 2,3 مليار دولار، وهو فائض سيستقر في حدود ملياري دولار في العام المقبل، علماً أن تلك السيولة عرفت عجزاً في العام الماضي في حدود 1.7 مليار دولار.
وحسب محللين، تتردّد مصارف في تمويل بعض القطاعات التي تراها منطوية على مخاطر مثل الإنعاش العقاري، خاصة في ظل ارتفاع حجم القروض المتعثرة، والتي وصلت إلى 6.25 مليارات دولار حتى مايو/آيار الماضي، بزيادة بنسبة 12,3%، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.
في ظل تحسن سيولة المصارف، رفع المصرف المركزي نسبة الاحتياطي الإلزامي اعتباراً من يونيو/حزيران الماضي من 2% إلى 5%.
وكان المركزي عمد إلى خفض سعر الفائدة الرئيسي، حيث انتقل من 3% في 2012 إلى 2.75% في سبتمبر/أيلول 2014، ثم إلى 2.25 % في مارس/آذار الماضي.

المساهمون