تراجع الاحتجاجات العمالية في الأردن 23.6% بسبب التضييقات الحكومية

31 ديسمبر 2017
الصورة
احتجاج سابق على البطالة والصعوبات المعيشية (Getty)
+ الخط -

قال رئيس المرصد العمالي الأردني أحمد عوض، إن عدد الاحتجاجات والتظاهرات العمالية انخفض بنسبة 23.6% خلال العام الماضي، 2017، مشيرا إلى أن هذا الانخفاض لا يعود إلى تحسن ظروف العمل، وإنما للضغوط التي قامت بها الحكومة وأصحاب العمل لثني العمال عن تنفيذ الإضرابات.

وأوضح عوض في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن العام الماضي شهد 220 احتجاجا وإضرابا عماليا، مقابل 288 إضرابا لعام 2016، وذلك للمطالبة بحقوق عمالية أو الاعتراض على بيئة وظروف العمل.

وأضاف أن ظروف العمال لم تتحسن في 2017، ما أدى إلى استمرار الاحتجاجات العمالية في عدد من القطاعات رغم انخفاضها، مشيرا إلى أن أحد الأسباب التي أبقت أوضاع العمال على حالها هو عدم إقرار قانون العمل الجديد، الذي أحالته الحكومة إلى مجلس النواب (البرلمان) منذ أكثر من 4 سنوات، ويتضمن التوسع في تأسيس النقابات العمالية وحماية حقوق العمال.

وقال إن كثيراً من العاملين في معظم القطاعات لا يستطيعون حالياً تأسيس كيانات تمثلهم، مثل النقابات العمالية، وبالتالي تبقى فرص حصولهم على مطالبهم ضعيفة، مقابل العمال الممثلين في نقابات سواء في الحكومة أو القطاع الخاص.

وبحسب تقرير للمرصد العمالي، فإن نسبة الاستجابة لمطالب المحتجين بلغت 3% فقط من مجمل الاحتجاجات بواقع 4 احتجاجات فقط.

وبحسب تقرير لمركز الفينيق للدراسات الاقتصادية، أعده بالتعاون مع مؤسسة فريدريش إيبرت الألمانية، فإن سوق العمل الأردني ما يزال يعاني من فجوات كبيرة في تطبيق معايير العمل اللائق والمبادئ والحقوق الأساسية في العمل بمختلف مؤشراتها.

وأشار التقرير إلى أن سبب ذلك يعود إلى قصور التشريعات والسياسات والممارسات، سواء من حيث توفير فرص العمل الكافية واللائقة، وتوفير كافة أشكال الحماية الاجتماعية للعاملين وتمكينهم من ممارسة حقهم في التنظيم النقابي، والقضاء على كافة أشكال العمل الجبري في العديد من قطاعات العمل، وحماية كافة الفئات المهمشة في سوق العمل من أطفال ونساء وأشخاص ذوي إعاقة.

ولفت إلى أن العديد من العاملين يعانون من ظروف عمل صعبة، من حيث تدني معدلات الأجور، فضلا عن ارتفاع معدلات البطالة خاصة لدى فئة الشباب وغياب الأمان والاستقرار الوظيفي، والعمل لساعات طويلة.

وأدى عدم مناسبة ظروف العمل إلى عزوف كثير من الأردنيين عن العمل في القطاع الخاص، ما ساهم في ارتفاع معدل البطالة إلى 18.5% خلال العام 2017، وفق البيانات الرسمية.

المساهمون