تراجع استهلاك المواد البترولية في مصر بعد رفع أسعارها

01 نوفمبر 2017
الصورة
وزير البترول طارق الملا (العربي الجديد)
+ الخط -

قال وزير البترول المصري طارق الملا، اليوم الأربعاء، إن استهلاك بلاده من البنزين تراجع 4.2% والسولار 7.1%، في الربع الأول من السنة المالية 2017-2018.
وتبدأ السنة المالية بمصر في الأول من يوليو/تموز وتنتهي في 30 يونيو/حزيران.

ورفعت مصر أسعار المواد البترولية مرتين، في نوفمبر/تشرين الثاني 2016 ويونيو حزيران الماضي.

وقال الملا، لوكالة "رويترز"، إن استهلاك بلاده من البنزين "بلغ 1.872 مليون طن في ثلاثة أشهر حتى 30 سبتمبر/أيلول، مقابل 1.955 مليون طن قبل عام، والسولار 3.419 ملايين طن، مقابل 3.680 ملايين طن قبل عام".

وتسعى مصر إلى تطبيق إصلاحات، من بينها تدشين نظام للبطاقات الذكية لمراقبة الاستهلاك في محطات الوقود، وتوزيع أسطوانات غاز الطهي من خلال بطاقات التموين التي تحصل بموجبها الأسر على سلع بأسعار مدعمة. لكن هذه الإجراءات لم تطبق فعليا حتى الآن.

من جهة أخرى، قال طارق الملا، أمس الثلاثاء، إن مصر ستسدد كل ديونها المستحقة لشركات النفط الأجنبية في غضون عامين، إذا واصلت الدفع بالمعدلات الحالية.

وأبلغ الملا إحدى الصحف المحلية "من الصعب تحديد تاريخ معين لذلك، لكننا نتصور أنه في حالة استمرار معدلات الدفع الحالية سنستطيع خلال عامين الوصول إلى صفر مديونيات خارجية على قطاع البترول المصري".

وبعد أن كانت مصدراً للطاقة تحولت مصر إلى مستورد صاف في الأعوام القليلة الماضية، مع تراجع الإنتاج وتزايد الاستهلاك.

وتعهدت القاهرة بإنهاء المتأخرات المستحقة لشركات النفط الأجنبية بحلول نهاية 2019 وألا تراكم المزيد من الديون، وذلك في إطار مساع لاجتذاب استثمارات أجنبية جديدة إلى قطاع الطاقة الذي يجتذب اهتماما في أعقاب بضعة اكتشافات كبرى للغاز.

وكان طارق الملا قد أعلن، مؤخراً، أن إنتاج بلاده من الغاز الطبيعي سيرتفع إلى 6.1 مليارات قدم مكعبة يومياً، بحلول منتصف 2018.

وأوضح الملا، أن إنتاج مصر من الغاز الطبيعي سيزيد مليار قدم مكعبة يومياً، بعد بدء الإنتاج من حقلي ظهر وأتول (شمال).

وتطمح مصر إلى تسريع الإنتاج من حقولها الغازية المكتشفة حديثا، وتستهدف وقف الاستيراد وتحقيق الاكتفاء الذاتي بحلول 2019.

من جهة أخرى، أعلن الملا أن مشروعات الغاز الجديدة في بلاده ستزيد الإنتاج بنسبة 50% العام المقبل، و100% بحلول 2020، مقارنة بأرقام 2016.

كما قال الوزير المصري، إن بلاده تنفذ حالياً مشروعات تكرير جديدة، خلال السنوات الأربع القادمة، "ستساهم في سد الفجوة من المنتجات البترولية الرئيسية، باستثمارات تبلغ 8.3 مليارات دولار".

وفي 17 مايو/أيار 2017، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إنه يتوقع أن توفر حقول الغاز التي تم اكتشافها، في الآونة الأخيرة، للبلاد 3.6 مليارات دولار سنوياً، مع بدء الإنتاج.

وكان صندوق النقد الدولي قد أفاد بأن مصر أقدمت على إصلاحات حاسمة في ملف إصلاح دعم الطاقة، لكنها لا تزال "متأخرة"، داعياً الحكومة المصرية إلى الالتزام بالقضاء على دعم المواد البترولية في يونيو/حزيران 2019، باعتبار أن إرجاء أي زيادة جديدة حتى العام المالي (2018/ 2019) ينطوي على مخاطر كبيرة تتعلق بارتفاع سعر البترول العالمي، وأسعار الصرف مقابل الجنيه.

المساهمون