تدريس حقوق الإنسان في مدارس قطر اعتباراً من العام المقبل

14 يناير 2020
الصورة
خطوة تعتبرالأولى في منطقة الخليج (اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان)

دشنت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، ووزارة التعليم والتعليم العالي، في قطر، اليوم الثلاثاء، المنهاج التعليمي "أدلة التربية على حقوق الإنسان للمراحل الإعدادية والابتدائية والثانوية"، على هامش معرض الدوحة الدولي للكتاب، تمهيداً لإدراجها ضمن المناهج التعليمية، اعتباراً من العام الدراسي المقبل، في خطوة تعتبر الأولى في منطقة الخليج.

واحتوى الدليل الإرشادي للمراحل الثلاث على عدة محاور، منها المجال الفردي (الطفل ذات لها حقوق) والمجال الاجتماعي (الطفل كائن اجتماعي) والمجال الدولي (الطفل كائن في المجتمع الدولي).

كما احتوى الدليل الإرشادي على محاور(الحق في الهوية، والحق في اللعب والترفيه، والحق في التربية والتعليم والحق في الصحة والحق في البيئة السليمة، والحق في الكرامة، والحق في المساواة، وحقوق الإنسان، النشأة والتطور، وحرية الرأي والتعبير، والحق في الخصوصية، والحق في العدالة، وحقوق المرأة، والحق في بناء الأسرة، والحق في العمل، والحق في العيش الكريم، والحق في الاستفادة من الثورة العلمية، والحق في الاستمتاع بالإنتاج، والحق في التضامن الإنساني). وجاءت في ملاحق الدليل، الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل (مبسطة)، ومواد لنصوص مختارة ورسوم دالة.

وشدد رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان علي بن صميخ المري، في مقدمة الأدلة، على "الأهمية الكبيرة" لعملية إدماج مفاهيم ومبادئ حقوق الإنسان في المناهج التعليمية. وقال إنّ "اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، شاركت في إعداد أدلة التربية وفقاً لصلاحيتها، بهدف إدماج مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج التعليمية في كل مراحل التعليم بدولة قطر، حتى تكون مرجعاً للتربويين والطلاب".

واعتبر المري هذه الخطوة "هامة وأساسية على طريق التربية الصحيحة والوعي المبكر بثقافة حقوق الإنسان، وتسهم في أن تكون الأجيال القادمة على دراية بمفاهيم حقوق الإنسان وحرياته منذ نعومة أظافرها".

وفي السياق ذاته، أوضحت الوكيلة المساعدة للشؤون التعليمية بوزارة التعليم والتعليم العالي القطرية فوزية عبد العزيز الخاطر، في مقدمة الأدلة، أنّ الحقوق الأساسية المعمقة والتي اتفق البشر على الالتزام بها وبقدسيتها وعدم المساس بها "هي الهدف الذي يجب السعي إليه وإيجاد كل الوسائل الممكنة لتطبيقه التطبيق الأمثل".

وقالت "من حق كل إنسان أن يعيش ويتعلم، وهذا الحق الذي تختص بكفالته وزارة التعليم والتعليم العالي"، مؤكدة أنّ دولة قطر "سعت بكل ما أتيح لها من قوة أن تجعل التعليم منتشراً على مستوى العالم من خلال نشر ثقافة التعليم".

بدوره، قال الأمين العام المساعد للجنة الوطنية لحقوق الإنسان سلطان الجمالي، في كلمة التدشين، إنّ هذه الخطوة "تعتبر الأولى في منطقة الخليج، مما يجعل قطر من الدول الرائدة في هذا المجال على مستوى الشرق الأوسط"، مشدداً على: أهمية إدماج حقوق الإنسان في المناهج التعليمية لينمو ويتشبع بها سلوك الطلاب في مرحلة عمرية مبكرة؛ الأمر الذي يصبح في المستقبل سلوكاً ذاتياً ينتهجه المجتمع في كل حركاته وسكناته؛ لتصبح مفاهيم ومبادئ حقوق الإنسان جزءاً لا يتجزأ من الأعراف والتقاليد المجتمعية في بلادنا".

وقدمت مديرة مركز رؤية للتقييم والاستشارات والدعم في وزارة التعليم والتعليم العالي القطرية منى صباح الكواري، عرضاً للمنهاج التعليمي الذي جرى تدشينه، بحسب المراحل التعليمية وشرحت أهم ما ورد فيه من التعليم على حقوق الإنسان بحسب الفئات العمرية المستهدفة. وأكدت أن ما ورد في الأدلة "يتوافق مع كل الاتفاقيات والمواثيق الدولية التي صادقت عليها دولة قطر".

يذكر أنّ اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ووزارة التعليم والتعليم العالي القطرية، وقعتا مذكرة تعاون، في منتصف أكتوبر/ تشرين الأول 2019، بشأن تنفيذ الخطة العربية للتربية على حقوق الإنسان التي اعتمدها مجلس جامعة الدول العربية.

ووفقاً لأحكام المذكرة، تعمل اللجنة بالتنسيق مع الوزارة على وضع خطة لنشر ثقافة حقوق الإنسان بالمؤسسات التعليمية، كما تتولى تقديم الخبرات الفنية والاستشارات اللازمة في كافة الميادين المتعلقة بحقوق الإنسان والمعايير الدولية المنظمة لها، لاسيما المتعلقة بالتربية على حقوق الإنسان لنشرها بالمناهج الدراسية بالمراحل التعليمية المختلفة وكافة المجالات المتعلقة بتنفيذ الخطة.
تعليق: