تخريب السيارات... ظاهرة تزعج المواطنين في المغرب

21 فبراير 2018
الصورة
تكسير زجاج السيارات دون أسباب واضحة (فيسبوك)
+ الخط -

تنامت في الآونة الأخيرة ظاهرة غريبة في المغرب، تتمثل في العبث بممتلكات خاصة للمواطنين، خاصة السيارات وتكسير زجاجها بشكل متعمد ومقصود من طرف مجهولين، فيما يرجع مختصون الأمر إلى "حقد طبقي" أو تصفية حسابات بين أشخاص.

وقبل أيام انتشرت مقاطع فيديو لخسائر تكبدتها سيارات مواطنين، بسبب أفعال شاب يبلغ من العمر (19 سنة)، يعمد إلى تحطيم السيارات المارة بمحاذاة مدينة المحمدية غرب البلاد بالحجارة، الشيء الذي دفع السلطات الأمنية إلى تكثيف جهودها والقبض عليه بتهمة تعريض حياة مواطنين للخطر.

وفي العاصمة الرباط، قدّم مواطنون من أحياء مختلفة شكاوى إلى مصالح الأمن ضد أشخاص يقومون بتكسير زجاج السيارات في الفترة الليلية في الغالب، أو يعبثون بعجلات وطلاء السيارات، بدون أن يعرفوا أسباب تعرضهم لهذه الخسائر التي يتكبدونها.

ويقول محسن الزركاوي، موظف في شركة، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، إن سيارته تعرضت قبل أسبوع مضى في أحد أزقة الرباط لتكسير زجاجها من طرف مجهول واحد أو أكثر"، مضيفا أن كل ما يعرفه أنه لما استفاق صباحا وجد زجاج السيارة محطما، ما جعله يحتاط ويضع سيارته في مرآب محروس حتى لا تتعرض للدمار.

وأردف المتحدث بأنه اعتقد في البداية أن الحادثة عرضية، وأنها نتيجة طيش شاب أو منحرف، لكنه علم في اليوم الموالي أن سيارة جاره أيضا تعرضت لتهشيم زجاجها وتخريب عجلاتها الأمامية، وهو ما دفع بعض سكان الحي إلى تقديم شكاوى إلى السلطات المعنية التي بذلت جهدها لتوقيف الفاعل" وفق تعبيره.

وفي حي آخر من الرباط، وقبل أسابيع قليلة قام رجل في عقده الخامس بخدش العديد من السيارات المركونة ليلا، وهو ما وثقته كاميرا تصويرية لإقامة سكنية، الشيء الذي ساهم في توقيفه واستفساره عن خلفيات فعلته الغريبة التي استنكرها أصحاب السيارات.

وفي مدينة طنجة شمال المملكة، حصل نفس الشيء قبل أيام مضت، عندما تعمد أشخاص مجهولون تهشيم سيارات مواطنين بدون أسباب واضحة، فيما يشهد الطريق السريع بين الرباط والدار البيضاء ظاهرة رشق السيارات المارة بالحجارة، وهو ما أدى غير ما مرة إلى إصابة سائقين وحصول حوادث مؤسفة، سارعت على إثرها السلطات الأمنية إلى تتبع الجناة وتوقيفهم.

وتعلق الباحثة الاجتماعية ابتسام العوفير في تصريح لـ"العربي الجديد" على هذه الوقائع بالقول، إن دوافعها لا تخرج عن ثلاثة احتمالات وخلفيات، يختلط فيها ما هو اجتماعي بما هو نفسي"، مبرزة أن الاعتداء على الممتلكات الخاصة للناس سواء كانت سيارات أو منازل ينم عن تدهور العلاقات الاجتماعية، وحدة الشعور بالانتقام والضياع.


وأوضحت الباحثة، أن الخلفية الأولى تتمثل في كون الفاعل منحرفاً أو فاقداً لوعيه بسبب تعاطي المخدرات وأقراص الهلوسة، والثانية أن يكون المعتدي على السيارات ناقما على صاحبها لحسابات شخصية، وأما الثالثة فتحركها الرغبة في إلحاق الأذى بالآخر، ما يؤشر على وجود "حقد طبقي"، أي كأنه يقول "أنا بدون سيارة وسأخرب سيارتك التي تحاول الاستعلاء بواسطتها علي" وفق تعبيرها.

دلالات