تخبُّط مصري بعد الإعلان الإسرائيلي عن عرض فيلم "المومياء"

18 فبراير 2020
الصورة
ستة أفلام من دول عربية تشارك بالمهرجان الإسرائيلي (تويتر)
+ الخط -
أكد مصدر مسؤول في وزارة الثقافة المصرية أن حقوق الملكية الفكرية للفيلم المصري "المومياء" محفوظة للوزارة، وقال إنه لا يعلم كيف وصل الفيلم إلى حيث سيعرض بعد غد الخميس في المهرجان السينمائي الذي يقام في القدس المحتلة بعنوان "سينما الشرق الأوسط".

وأعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قبل أيام عن المهرجان، بمشاركة ستة أفلام من دول عربية، وأشارت إلى أن من بين الأفلام المعروضة فيه، الفيلم المصري "المومياء" من إخراج شادي عبد السلام وبمشاركة نادية لطفي.

وقالت الخارجية الإسرائيلية إن المهرجان "يهدف إلى إظهار أفضل الأعمال السينمائية في الشرق الأوسط للجمهور الإسرائيلي، وتسليط الأضواء على الحضارة والثقافة والناس في الدول العربية والقضايا التي تهمهم، وخلق جسر ثقافي بهدف توسيع العلاقة بين المجتمع الإسرائيلي والمجتمعات الشرق أوسطية المجاورة"، مضيفة أن "المشروع مبادرة من معهد "فان لير" و"سينماتك" القدس".

من جهته قال مصدر بوزارة الثقافة المصرية -رفض ذكر اسمه- لـ"العربي الجديد" إن عرض فيلم المومياء في المهرجان الإسرائيلي يمكن أن يكون عن طريق مؤسسة World Cinema Foundation التي أسسها المخرج الأميركي مارتن سكورسيزي، التي وقعت عقداً مع وزارة الثقافة المصرية عام 2009 لترميم نسخة الفيلم الأصلية في معامل سينماتك بولونيا بإيطاليا، ووصف سكورسيزي فيلم المومياء بأنه "تحفة فنية إنسانية".

وأشار المصدر إلى أنه "من الوارد أن يكون العقد الذي تم توقيعه بين المؤسسة الإيطالية ووزارة الثقافة المصرية يعطي للأولى الحق في تسويق الفيلم، وعرضه في الجهات المختلفة، لكن ذلك غير مؤكد". مضيفاً أنه "لا أحد في الوزارة الآن يعلم محتوى العقد بالتحديد لأنه جار البحث عنه في دواليب الوزارة، وهذا الأمر يثير الكثير من التساؤلات حول مَن قام بتوقيع العقد، وهل كان على دراية بكافة بنوده، أم أنه لم يفكر سوى في إنقاذ الفيلم الذي كانت بعض فصوله قد قاربت على التحلل ولم يفكر في عواقب الأمر".

والمعروف أن قصة "المومياء" مأخوذة عن حادثة تاريخية مشهورة وقعت عام 1881 وتعرف باسم "حادثة اكتشاف خبيئة الدير البحري"، والتي أعاد شادي عبد السلام صياغة أحداثها. وتدور الأحداث حول الشاب "ونيس" الذي آل إليه بعد وفاة والده سر موقع مخبأ مومياوات كانت تعيش على سرقتها قبيلته "قبيلة الحربات"، وهذا المخبأ يحوي مومياوات لأكثر من 40 فرعوناً من أشهر فراعنة مصر نقلتها كهنة آمون في مكان سري بباطن الجبل لحمايتها من التشويه والنهب. وتتوالى أحداثه وسط جو مهيب بين أطلال الحضارة المصرية القديمة.

ونال فيلم "المومياء.. يوم أن تحصى السنين" الذي أنتج عام 1969 وأخرجه المخرج الكبير الراحل شادي عبد السلام، الكثير من الجوائز الدولية واحتفلت به مهرجانات عالمية. ويعد من أفضل 100 فيلم على مستوى العالم، ومن أفضل 100 فيلم مصري، وجاء ترتيبه الثالث. واختير أفضل فيلم عربي في استفتاء عام 2013. لم يعرض الفيلم جماهيرياً إلا عام 1975.

وتقوم مؤسسة سكورسيزي بالحفاظ على الأفلام المهملة من جميع أنحاء العالم وتعمل على ترميمها وإنقاذها من التحلل، وقد قامت حتى الآن باستعادة 40 فيلماً من أفريقيا، وآسيا، وأوروبا الشرقية، وأميركا الوسطى، وأميركا الجنوبية، والشرق الأوسط، والحفاظ عليها وعرضها لجمهور عالمي.

ويدعم برنامج WCP أيضاً البرامج التعليمية، المتعلقة بمدارس ترميم الأفلام، عن طريق إطلاق ورش عمل مكثفة وموجهة نحو تحقيق نتائج تتيح للطلاب، والمهنيين في جميع أنحاء العالم تعلُّم فن وعلم استعادة الأفلام والحفاظ عليها.

وكان المخرج السوداني صهيب عبد الباري قد رفض عرض فيلمه الوثائقي "حديث عن الأشجار" في "مهرجان سينما الشرق الأوسط" الإسرائيلي، في القدس المحتلة.

ونشر عبد الباري تدوينة في صفحته على فيسبوك، أعلن فيها أنه لم يكن على علم بهذه المشاركة.

دلالات

المساهمون